تحت رعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة “معرض التحول الصناعي في السعودية 2025″، وهو حدث رئيسي يهدف إلى تسريع وتيرة التحول الصناعي في البلاد. سينطلق المعرض في الأول من ديسمبر 2025 ويستمر ثلاثة أيام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من قادة الصناعة والتقنية على مستوى العالم.
يأتي هذا المعرض في وقت تشهد فيه المملكة جهودًا مكثفة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، في إطار رؤية 2030. ومن المتوقع أن يشكل المعرض منصة هامة لعرض أحدث التقنيات والابتكارات في القطاع الصناعي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.
أهمية معرض التحول الصناعي في السعودية 2025
يعدّ هذا المعرض، الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع “دويتشه ميسي” وشركة معارض الرياض المحدودة، خطوة حاسمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاع الصناعي. تسعى المملكة إلى أن تصبح مركزًا صناعيًا رائدًا إقليميًا وعالميًا، وهذا المعرض يمثل فرصة لتسليط الضوء على هذه الطموحات.
ويهدف المعرض، وفقًا للوزارة، إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في المجال الصناعي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما يركز على تطوير المهارات الصناعية لدى الكوادر الوطنية، وتوفير فرص عمل جديدة في القطاعات الناشئة.
مشاركة دولية واسعة
من المتوقع أن يشارك في المعرض وفود رفيعة المستوى من مختلف الدول، بالإضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات الصناعية والتقنية العالمية. تهدف هذه المشاركة إلى استكشاف فرص الاستثمار في السوق السعودية، والتعرف على أحدث التطورات في القطاع الصناعي المحلي.
كما سيستضيف المعرض عددًا من الخبراء والمختصين في مختلف المجالات الصناعية، الذين سيلقون محاضرات وورش عمل حول أحدث التقنيات والاتجاهات في هذا المجال. من أهم هذه المجالات: الصناعات المتقدمة، والطاقة المتجددة، والتصنيع المستدام.
الاستعدادات اللوجستية للمعرض
تجري حاليًا الاستعدادات اللوجستية اللازمة لاستضافة المعرض، بما في ذلك تجهيز مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وتوفير كافة الخدمات والمرافق اللازمة للمشاركين والزوار. وتتعاون وزارة الصناعة والثروة المعدنية مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لضمان نجاح هذا الحدث.
هذا بالإضافة إلى تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات، وتوفير خيارات إقامة متنوعة للمشاركين. الهدف هو جعل تجربة المشاركة في المعرض سلسة ومريحة للجميع.
رؤية 2030 ودعم الصناعة السعودية
يتماشى تنظيم هذا المعرض مع أهداف رؤية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز القطاع الخاص، وتحقيق التنمية المستدامة. تعتبر الصناعة أحد المحاور الرئيسية في هذه الرؤية، حيث تسعى المملكة إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير التقارير إلى أن المملكة قد شهدت في السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في الاستثمارات الصناعية، وذلك بفضل الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين. تشمل هذه الحوافز الإعفاءات الضريبية، وتوفير الأراضي الصناعية بأسعار تفضيلية، ودعم البحث والتطوير.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية الصناعية، بما في ذلك الموانئ والمطارات والطرق، لتسهيل حركة التجارة والاستثمار. هذا التحسين في البنية التحتية يساهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
إن التركيز على **التحول الصناعي** يمثل استجابة استراتيجية للتغيرات العالمية في الاقتصاد والتكنولوجيا. المملكة تسعى إلى تبني أحدث التقنيات الصناعية، وتطوير القدرات المحلية في هذا المجال، لتصبح قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ويرتبط هذا المعرض أيضًا بمبادرات أخرى تهدف إلى دعم **الابتكار** و **التقنية** في المملكة، مثل إنشاء المدن الصناعية الجديدة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة. كما تسعى المملكة إلى تعزيز التعاون مع الدول الرائدة في مجال الصناعة، وتبادل الخبرات والمعرفة.
من المتوقع أن يشهد قطاع الصناعة السعودية نموًا متسارعًا في السنوات القادمة، وذلك بفضل هذه الجهود المتكاملة. ولكن هناك تحديات لا تزال قائمة، مثل نقص الكوادر المؤهلة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية.
الخطوة التالية هي الإعلان عن قائمة المشاركين الرئيسيين، وتفاصيل برنامج المعرض، بما في ذلك الندوات وورش العمل. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بالتحضيرات للمعرض، خاصة فيما يتعلق باستقطاب الشركات الرائدة، وتطوير المحتوى العلمي والتقني. ستكون التقييمات اللاحقة للمعرض حاسمة في تحديد مسار جهود **التحول الصناعي** في المملكة على المدى الطويل.






