تستعد محافظة الحريق لاستضافة النسخة العاشرة من مهرجان الحمضيات، والذي يهدف إلى دعم المزارعين المحليين وتعزيز المنتج الزراعي في المنطقة. أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن انطلاق المهرجان في الفترة القادمة، متوقعةً جذب أعداد كبيرة من الزوار والمستثمرين. ويهدف المهرجان أيضاً إلى إبراز التراث الزراعي للمحافظة وتطوير السياحة الزراعية.

ينطلق المهرجان في محافظة الحريق، الواقعة في منطقة الرياض، وستستمر فعالياته لعدة أيام. ستشمل الفترة الزمنية الدقيقة للمهرجان والإجراءات المتعلقة به تفاصيل إضافية سيتم الإعلان عنها قريباً من قبل الجهات المنظمة. ومن المتوقع أن يشهد المهرجان مشاركة واسعة من مختلف القطاعات الزراعية.

أهداف وفعاليات مهرجان الحمضيات

يأتي تنظيم مهرجان الحمضيات في إطار جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية. وتسعى الوزارة من خلال هذا المهرجان إلى دعم صغار المزارعين وتحسين دخلهم، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي. كما يمثل المهرجان منصة هامة لتسويق المنتجات الزراعية المحلية وربط المزارعين بالمستهلكين مباشرةً.

معرض المنتجات الزراعية

يشكل المعرض الرئيسي جزءاً محورياً من فعاليات المهرجان. وسيحوي المعرض مجموعة واسعة من منتجات الحمضيات والفاكهة المحلية، بالإضافة إلى التمور والعسل. ومن المتوقع أن يشارك في المعرض أعداد كبيرة من المزارعين والشركات المتخصصة في هذا المجال.

دعم المطاعم والكافيهات المحلية

يسعى المهرجان إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية والمشروبات. وعليه، سيشارك في المهرجان عدد من المطاعم والكافيهات التي تعتمد على المنتجات المحلية في تقديم وجباتها. وهذا يساهم في تعزيز الطلب على المنتجات الزراعية المحلية وتشجيع نمو هذا القطاع.

مسارات للابتكار الزراعي والتسويق

لا يقتصر مهرجان الحمضيات على الجوانب التجارية التقليدية، بل يركز أيضاً على تقديم حلول مبتكرة للقطاع الزراعي. ويتضمن المهرجان مسارات للتعرف على أحدث التقنيات في مجال الزراعة الذكية والتسويق الرقمي للمنتجات الزراعية. وتأتي هذه المسارات في سياق جهود المملكة لتحقيق التحول الرقمي في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع الزراعي.

تجارب سياحية وترفيهية متكاملة

بالإضافة إلى الجوانب الزراعية والتجارية، يوفر المهرجان تجارب سياحية وترفيهية متنوعة للزوار. وتشمل هذه التجارب زيارة محمية الوعول، التي تعتبر من أهم المحميات الطبيعية في المنطقة، بالإضافة إلى قرية المفيجر والمزرعة الخضراء. وتهدف هذه التجارب إلى إبراز التنوع البيئي والزراعي الذي تتمتع به محافظة الحريق.

يهدف المهرجان إلى تقديم تجربة متكاملة للزوار، حيث يمكنهم الاستمتاع بجمال الطبيعة واكتشاف التراث الزراعي للمنطقة، بالإضافة إلى شراء المنتجات المحلية وتذوق أشهى المأكولات. ويعد ذلك خطوة مهمة نحو تطوير السياحة الزراعية في المملكة.

وتشير التقارير إلى أن النسخ السابقة من المهرجان حققت نجاحاً كبيراً من حيث حجم المبيعات وأعداد الزوار. وقد ساهم ذلك في تعزيز مكانة محافظة الحريق كوجهة زراعية وسياحية متميزة.

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة على أهمية دعم المزارعين المحليين وتعزيز المنتج الزراعي الوطني. ويرتبط ذلك برؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي.

يتوقع أن تعلن وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تفاصيل جدول الفعاليات والمشاركين في مهرجان الحمضيات بشكل كامل خلال الأسبوع القادم. ومن الجدير بالملاحظة أن المهرجان يأتي في وقت تشهد فيه أسواق الفاكهة والمنتجات الزراعية إقبالاً متزايداً، مما يعزز فرص نجاحه وتحقيق أهدافه. ومن المتوقع أيضاً التركيز على مبادرات الاستدامة الزراعية في هذه النسخة.

في الختام، يمثل مهرجان الحريق فرصة مهمة لتعزيز القطاع الزراعي المحلي وجذب الاستثمارات، مع التركيز على تطوير المنتجات الزراعية وتقديمها للمستهلكين بجودة عالية، بالإضافة إلى دعم السياحة في المنطقة. ويرتبط النجاح النهائي للمهرجان بتحقيق التوازن بين الأهداف التجارية والزراعية والترفيهية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في الوقت الحالي.

شاركها.