أصدرت الحكومة الأمريكية تحذيرًا أمنيًا جديدًا يوم السبت، تحث فيه المواطنين الأمريكيين في فنزويلا على مغادرة البلاد فورًا، وذلك بسبب مخاوف أمنية وعدم قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم المساعدة الطارئة، وفقًا لما ذكرته سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس. يأتي هذا التحذير في ظل تقارير عن تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في جميع أنحاء البلاد، مما يزيد من المخاطر التي تواجه المواطنين الأمريكيين.

التحذير الأمني بشأن السفر إلى فنزويلا

أعلنت سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس في العاشر من يناير الحالي أن “المواطنين الأمريكيين في فنزويلا يجب أن يغادروا البلاد فورًا”. وقد تم إصدار هذا التحذير بعد استئناف الرحلات الجوية الدولية، مما يوفر فرصة للمغادرة. تعتبر فنزويلا حاليًا في أعلى مستوى من تحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.

تصاعد نشاط الجماعات المسلحة

تشير التقارير إلى أن مجموعات من الميليشيات المسلحة، المعروفة باسم “الكولكتيفوس”، تقوم بإنشاء نقاط تفتيش وتفتيش المركبات بحثًا عن أي دليل على الجنسية الأمريكية أو الدعم للولايات المتحدة. هذه الجماعات مرتبطة في الغالب بالحكومة الفنزويلية وتشتهر باستخدامها للعنف والترهيب.

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية واقتصادية عميقة في فنزويلا، حيث تعاني البلاد من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وقد أدت هذه الأزمة إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني وزيادة خطر الجريمة.

مخاطر متعددة تواجه الأمريكيين في فنزويلا

تحدد وزارة الخارجية الأمريكية عدة مخاطر تهدد الأمريكيين في فنزويلا، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب والإرهاب والخطف والإنفاذ التعسفي للقوانين المحلية، بالإضافة إلى الجريمة وعدم الاستقرار المدني وسوء البنية التحتية الصحية. هذه المخاطر تجعل فنزويلا واحدة من أخطر الوجهات في العالم بالنسبة للمسافرين الأمريكيين.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2019 سحب جميع الموظفين الدبلوماسيين من سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس وتعليق العمليات. ونتيجة لذلك، فإن الحكومة الأمريكية غير قادرة حاليًا على تقديم أي خدمات طارئة للمواطنين الأمريكيين في فنزويلا. هذا يعني أن الأمريكيين الذين يختارون البقاء في البلاد يفعلون ذلك على مسؤوليتهم الخاصة.

تتفاقم المخاوف الأمنية بسبب الوضع السياسي المتوتر، حيث تتهم بعض الجماعات المعارضة الحكومة بقمع المعارضة واستخدام العنف ضد المتظاهرين. وقد أدى ذلك إلى زيادة التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد. كما أن هناك تقارير عن تزايد عمليات السرقة والابتزاز التي تستهدف الأجانب، بما في ذلك الأمريكيين.

تعتبر قضية السفر إلى فنزويلا معقدة بسبب العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والحكومة الفنزويلية. وقد أدى ذلك إلى صعوبة الحصول على تأشيرات دخول وتصاريح إقامة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة الأجانب داخل البلاد.

في سياق منفصل، أشار الرئيس السابق دونالد ترامب إلى أنه قد يتولى بنفسه مسؤولية حل الأزمة في فنزويلا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “ستكون مسؤولة” عن الوضع هناك. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك.

تستمر وزارة الخارجية الأمريكية في تقييم الوضع الأمني في فنزويلا وتقديم التوجيهات للمواطنين الأمريكيين. من المتوقع أن تصدر الوزارة تحديثات جديدة للتحذير الأمني في الأسابيع القادمة، بناءً على التطورات على الأرض. يجب على أي مواطن أمريكي يفكر في السفر إلى فنزويلا أو البقاء فيها أن يتابع هذه التحديثات عن كثب وأن يتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامته.

من المهم أيضًا ملاحظة أن الوضع في فنزويلا يمكن أن يتغير بسرعة وبشكل غير متوقع. لذلك، يجب على الأمريكيين الذين يعيشون أو يسافرون في البلاد أن يكونوا على دراية بمحيطهم وأن يتجنبوا المناطق التي تشهد أعمال عنف أو اضطرابات مدنية. كما يجب عليهم تسجيل أنفسهم في برنامج التسجيل الذكي للسفر التابع لوزارة الخارجية الأمريكية (STEP) لتلقي التنبيهات والتحديثات الأمنية.

شاركها.