أفاد تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران زادت بطريقة “مقلقة للغاية” مخزوناتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% القريبة من عتبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

وقال التقرير غير المعد للنشر إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60% زاد بشكل حاد منذ أن أعلنت طهران عن تسريع التخصيب في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وجاء في التقرير، وهو واحد من تقريرين سريين للوكالة الدولية للطاقة الذرية موجهين للدول الأعضاء، أن مخزون اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60% ارتفع بمقدار 92.5 كيلوغراما، وبلغ في الثامن من فبراير/شباط الجاري 274.8 كيلوغراما، مقابل 182.2 كيلوغراما قبل ثلاثة أشهر، ممّا يشير إلى تسارع واضح في معدل الإنتاج.

ووفق التقرير، فقد أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن أسفه “العميق لأن إيران، رغم إبداء استعدادها للنظر في تعيين أربعة مفتشين إضافيين من ذوي الخبرة، لم تقبل بتعييناتهم”.

ويأتي هذا في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أظهر تقرير سري للوكالة أن طهران باشرت تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة داخل منشأة فوردو، مما سيؤدي -حسب قولها- إلى زيادة كبيرة في إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب.

وأضاف التقرير أن الكميات الجديدة المنتجة شهريا تُعادل أكثر من 7 أضعاف ما كانت تنتجه إيران في الفترة السابقة، وهذا يثير قلقا دوليا متزايدا بشأن نوايا إيران.

وتعهّدت الوكالة بتقديم تقرير كامل بحلول ربيع العام 2025 بناء على طلب الدول الأوروبية والولايات المتحدة في قرار.

وردا على هذه التقارير، أكد حينها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن البرنامج النووي الإيراني يتم تنفيذه وفقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال إن جميع الأنشطة النووية تتم بشفافية تامة، وإن الوكالة تطلع باستمرار على جميع المستجدات في هذا المجال.

الطاقة النووية لأغراض مدنية

وتدافع إيران عن حقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض مدنية، في حين تنفي رغبتها في امتلاك قنبلة ذرية.

وفي السنوات الأخيرة، تراجعت تدريجيا عن جميع التزاماتها التي تعهّدت بها بموجب الاتفاق المبرم في العام 2015 مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا.

وأمس الثلاثاء، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء أي “مفاوضات مباشرة” مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، في ظل سياسة “الضغوط القصوى” التي يمارسها ترامب.

وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض بين 2017 و2021، اعتمد ترامب سياسة “ضغوط قصوى” حيال طهران، شملت الانسحاب الأحادي الجانب من الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي، وإعادة فرض عقوبات قاسية عليها بهدف إضعاف اقتصادها وعزلها على الساحة الدولية.

شاركها.