أعلنت وزارة المالية السعودية عن ضوابط جديدة لإستحداث وصرف مكافآت مالية إضافية للموظفين في الجهات الحكومية. تهدف هذه الضوابط، التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، إلى تنظيم عملية صرف هذه المكافآت وضمان عدالة توزيعها على المستحقين، مع التركيز على ربطها بالأداء والمساهمة في تحقيق أهداف الجهة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز دور الموظف في تطوير القطاع الحكومي.

تُطبق هذه الضوابط على جميع الجهات الحكومية التي ترغب في إستحداث بند مخصص للمكافآت، وتشمل الموظفين المدنيين والعسكريين، بما في ذلك العاملين على بند الأجور والمتعاقدين والمعارين. تعتمد الضوابط على عدة شروط أساسية يجب توافرها في الجهة الحكومية وفي الموظف المستفيد من المكافأة، وذلك لضمان الشفافية والمساءلة في هذا الإجراء. من المتوقع أن تُساهم هذه الضوابط في رفع مستوى الأداء الوظيفي وتحفيز الموظفين على بذل المزيد من الجهد.

شروط إستحداث بند المكافآت المالية

وفقًا للضوابط الجديدة، يجب على الجهة الحكومية الراغبة في إستحداث بند مخصص للمكافآت أن تستوفي أربعة شروط رئيسية. أولاً، يجب أن يكون لدى الجهة موظفون مشمولون بالفئات الوظيفية المحددة في الضوابط. ثانياً، يجب أن يكون للجهة دور واضح في تنفيذ استراتيجية وطنية معتمدة أو مبادرات تتماشى مع رؤية المملكة 2030.

متطلبات أساسية للجهة الحكومية

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لدى الجهة هيكل تنظيمي معتمد رسميًا، وأن تكون مرتبطة بالنظام المركزي للحقوق المالية (صرف) مع تسجيل الوقوعات الوظيفية بشكل دوري. تهدف هذه الشروط إلى ضمان أن الجهة الحكومية لديها القدرة الإدارية والمالية على إدارة بند المكافآت بشكل فعال ومسؤول. وتشير وزارة المالية إلى أن هذه المتطلبات تهدف إلى تعزيز الرقابة المالية وتقليل فرص الهدر.

بعد استيفاء هذه الشروط، تقوم الجهة بتقديم طلب إلى اللجنة المختصة، التي تدرس الطلب خلال مدة أقصاها 45 يومًا. إذا رأت اللجنة ملاءمة الموافقة على الطلب، فإنها ترفع توصيتها إلى وزارة المالية لإدراج البند في ميزانية الجهة. يجب على الجهة بعد ذلك إجراء التعديلات اللازمة في ميزانيتها لتخصيص التمويل اللازم للبند، مع الالتزام بالضوابط المتعلقة بالإنفاق.

معايير إستحقاق الموظف للمكافأة

تحدد الضوابط أيضًا معايير محددة يجب توافرها في الموظف حتى يكون مستحقًا للمكافأة. يجب أن يكون الموظف من منسوبي الجهة، سواء كان يشغل وظيفة مدنية أو عسكرية، أو يعمل على بند الأجور، أو متعاقدًا، أو معارًا، أو مكلفًا بالحماية الشخصية.

علاوة على ذلك، يجب ألا تقل نتيجة تقييم أدائه الوظيفي عن “جيد” في السنة الأخيرة، وأن يكون قد أمضى 180 يومًا على الأقل في العمل لدى الجهة. يجب أيضًا أن تكون علاقته بالجهة قائمة وقت صدور قرار صرف المكافأة. وتؤكد وزارة المالية على أهمية ربط المكافآت بالأداء لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

من الجدير بالذكر أن الضوابط تمنع الجمع بين المكافأة الجديدة وأي مكافآت أخرى تُصرف لغرض التحفيز، إلا بعد الحصول على موافقة اللجنة المختصة. يهدف هذا الإجراء إلى تجنب الازدواجية في المكافآت وضمان توزيعها بشكل عادل وفعال. ويُسمح للمسؤول الأول في الجهة بصرف المكافأة لمنسوبي الجهات التي يرأس مجالس إدارتها.

تأتي هذه الضوابط في سياق التحديثات المستمرة للوائح والأنظمة المالية في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وتحسين كفاءة الإنفاق العام. وتشمل هذه التحديثات أيضًا جهودًا لرقمنة العمليات المالية وتسهيل الإجراءات على الجهات الحكومية والموظفين.

من المتوقع أن تُصدر وزارة المالية قريبًا مزيدًا من التفاصيل والتوضيحات حول آليات تطبيق هذه الضوابط، بما في ذلك النماذج والإجراءات اللازمة لتقديم الطلبات. وستراقب الجهات الحكومية عن كثب هذه التطورات لضمان الامتثال للضوابط الجديدة والاستفادة من فرص التحفيز التي توفرها. يجب على الجهات الحكومية البدء في تقييم وضعها الحالي والتأكد من استيفاء الشروط اللازمة لإستحداث بند المكافآت في أقرب وقت ممكن.

شاركها.