الرياض، المملكة العربية السعودية – شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 التي استضافتها جمهورية الهند. وقد شاركت “سدايا” في جلسة رفيعة المستوى بعنوان “تحفيز الأثر لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والكوكب وتحقيق التقدم”، مما يسلط الضوء على التزام المملكة بتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي الإيجابية.
جاءت هذه المشاركة الهامة على هامش فعاليات القمة التي عقدت في الهند، بحضور أكثر من 70 دولة ونحو 25 منظمة دولية. وتجمع القمة نخبة من صُنّاع القرار والخبراء والمختصين في مجالات التقنية والابتكار، لمناقشة سبل تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي.
دور المملكة في تعزيز تأثير الذكاء الاصطناعي
أبرزت مشاركة “سدايا” في هذه الجلسة الدولية الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في توجيه مسار تطور الذكاء الاصطناعي نحو خدمة البشرية وكوكب الأرض. تهدف “سدايا” إلى ريادة هذا المجال من خلال وضع استراتيجيات واضحة وتطبيق مبادرات مبتكرة تسهم في تحقيق تقدم ملموس.
ركزت المناقشات في الجلسة على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات لضمان أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي قوة دافعة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تم التأكيد على ضرورة بناء أطر أخلاقية وقانونية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات.
محاور الجلسة الرفيعة المستوى
تضمنت الجلسة مناقشات معمقة حول كيفية تفعيل إمكانيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات العالمية الملحة. شملت هذه التحديات قضايا مثل تغير المناخ، الصحة العامة، التعليم، والاستدامة الاقتصادية. كما تدارس المشاركون أفضل الممارسات لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات لزيادة الكفاءة وتحسين جودة الحياة.
تم تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير البنية التحتية اللازمة لدعم الابتكار. كما ناقشت الجلسة دور الحكومات والمؤسسات الدولية في تشجيع تبني حلول الذكاء الاصطناعي التي تخدم الصالح العام، مع التركيز على مبادئ الشفافية والمسؤولية.
السعودية في طليعة الدول المستثمرة في الذكاء الاصطناعي
تعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة عالمياً في الاستثمار وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد وضعت المملكة رؤية طموحة لتحويل اقتصادها وترسيخ مكانتها كمركز عالمي في هذا المجال، وذلك من خلال استراتيجية وطنية شاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وتسعى “سدايا” من خلال مشاركاتها الدولية إلى تعزيز التعاون مع الدول والمؤسسات المختلفة لتبادل المعرفة والخبرات، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية. مؤخراً، أعلنت “سدايا” عن عدد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تسريع وتبسيط تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل جهود المملكة بناء القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال برامج التدريب والتأهيل المتخصصة، وتشجيع ريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي. كما تولي المملكة اهتماماً كبيراً بالجوانب الأخلاقية والقانونية لضمان الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تترقب الأوساط المعنية بقطاع الذكاء الاصطناعي نتائج النقاشات والتوصيات التي ستخرج بها قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الدولي لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من المبادرات المشتركة والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تهدف إلى وضع إطار عمل عالمي فعال لتوظيف الذكاء الاصطناعي بما يخدم البشرية والكوكب.






