ينطلق رالي داكار السعودية 2026 في يناير المقبل، مُشعلًا حماسًا كبيرًا في عالم رياضة المحركات. يُعد هذا الحدث الرياضي العالمي من أصعب الراليات وأشهرها، ويستقطب نخبة من السائقين والفرق من جميع أنحاء العالم. وتشهد نسخة هذا العام منافسة قوية في مختلف الفئات، بما في ذلك فئة “ألتيمِت” التي يُنتظر أن تشهد صراعًا حادًا على لقب الترتيب العام في هذا رالي داكار.

ستُقام فعاليات الرالي خلال الفترة من 3 إلى 17 يناير، وتمتد مساراته عبر مناطق متنوعة في المملكة العربية السعودية. يشارك في هذه الدورة 73 سيارة في فئة “ألتيمِت”، بالإضافة إلى عدد كبير من المركبات في الفئات الأخرى كالدراجات النارية والشاحنات. يمثل هذا الرالي فرصة كبيرة للمملكة لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للرياضات الصحراوية.

منافسة شرسة في فئة “ألتيمِت” في رالي داكار

تتصدر فئة “ألتيمِت” اهتمامات المتابعين، حيث يدافع يزيد الراجحي عن لقبه على أرضه مع فريق تويوتا هايلوكس. يمثل الراجحي قوة دافعة للرياضة السعودية ويحظى بدعم كبير من الجماهير المحلية. ومع ذلك، سيواجه الراجحي تحديًا كبيرًا من منافسين أقوياء مثل كارلوس ساينز وماتياس إكستروم، سائقي فريق فورد رابتور، بالإضافة إلى ناصر العطية وسيباستيان لوب من فريق “داسيا ساندرايدرز”.

تحديات تنظيمية وتقنية

تستعد فئة “ستوك” أيضًا لموسم مثير، وذلك بفضل التعديلات التنظيمية التي تهدف إلى زيادة مستوى الأداء. ستشارك لاند روفر بثلاث سيارات ديفندر، بقيادة المتسابق المخضرم ستيفان بيترهانسل، الفائز بـ 14 لقبًا في الرالي. تشير هذه المشاركة إلى التطورات التقنية المتزايدة في هذه الفئة.

أما فئة “تشالنجر” للمركبات النموذجية خفيفة الوزن، فستشهد مشاركة 38 مركبة، مع بروز اسم المتسابقة السعودية دانية عقيل. حققت عقيل نتائج مبهرة في الموسم الماضي، بما في ذلك المركز الثالث في بطولة العالم للراليات الصحراوية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر مشاركة سبع دراجات نارية كهربائية وشاحنة هجينة في فئة “المهمة 1000” التزامًا متزايدًا بالاستدامة في رياضة المحركات. هذا التوجه يتماشى مع جهود المملكة لتعزيز الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات.

فئات أخرى تشعل المنافسة

لا يقتصر التنافس على فئة السيارات فقط، بل يمتد ليشمل الدراجات النارية حيث يشارك 118 دراجًا موزعين على ثلاث فئات، تحت إشراف الاتحاد الدولي للدراجات النارية. يُعد الأسترالي دانيال ساندرز من أبرز المرشحين للقب في هذه الفئة، بعد أدائه المتميز في النسخ السابقة. في فئة الشاحنات، يسعى التشيكي مارتن ماسيك لتحقيق فوز تاريخي باللقب للمرة الثالثة على التوالي.

بالإضافة إلى الفئات الحديثة، تستضيف نسخة 2026 من رالي داكار أيضًا “داكار كلاسيك” بمشاركة 97 مركبة تاريخية. هذا الحدث يتيح لمحبي الرالي فرصة لمشاهدة سيارات وشاحنات تعود إلى حقبة الثمانينيات والتسعينيات، وهو بمثابة احتفاء بتاريخ هذه الرياضة العريقة. المسار الجديد لهذه الفئة يركز على الثبات والاستمرارية بدلاً من السرعة، مما يخلق تحديًا فريدًا للمشاركين.

تشهد فئة مركبات سايد-باي-سايد (SSV) مشاركة 43 مركبة شبه إنتاجية، مع التشيلي فرانسيسكو “تشاليكو” لوبيز كونتاردو كأحد أبرز المرشحين للمنافسة.

من المتوقع أن يقدم رالي داكار السعودية 2026 عرضًا استثنائيًا من المهارة والشجاعة، مع مسارات جديدة وتحديات متنوعة. يبقى التكيّف مع الظروف البيئية المختلفة والحفاظ على التركيز طوال مرحلتي الرالي هما مفتاح النجاح للمتسابقين.

ستترقب الجماهير والمحللون النتائج النهائية للرالي، والتي من المتوقع أن تكون حاسمة في تحديد الأبطال الجدد وتأكيد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لرياضات الراليات الصحراوية. سيتم متابعة التطورات التقنية والتنظيمية عن كثب لتحديد تأثيرها على أداء المتسابقين في المستقبل.

شاركها.