استجابةً لمبادرة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أعلنت الرياض استعدادها لاستضافة مؤتمر شامل يضم كافة المكونات الجنوبية. يهدف هذا المؤتمر إلى بحث القضية الجنوبية وإيجاد حلول عادلة ومستدامة لها، في خطوة تعتبر الأهم منذ سنوات لتوحيد الصف الجنوبي. ومن المتوقع أن يعقد المؤتمر خلال الأسابيع القادمة، بحسب مصادر مطلعة.
التحرك يأتي في ظل جهود متواصلة لإنهاء الصراع في اليمن، وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية. وقد تلقى الدكتور العليمي دعمًا واسعًا من دول التحالف والمجتمع الدولي لهذه المبادرة، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والازدهار لليمنيين. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة دفعة قوية لعملية السلام الشاملة في البلاد.
أهمية عقد مؤتمر شامل للقضية الجنوبية
تكمن أهمية هذا المؤتمر في كونه يمثل فرصة تاريخية لجمع كافة الأطراف الجنوبية تحت مظلة واحدة، لتبادل وجهات النظر ومناقشة المطالب المشروعة. تعتبر القضية الجنوبية معقدة وتتضمن مطالبًا متعددة تتعلق بالحكم الذاتي، وتقاسم الثروة، وتمثيل الجنوب في السلطة.
خلفية تاريخية للقضية الجنوبية
تعود جذور القضية الجنوبية إلى فترة ما بعد الوحدة اليمنية عام 1990، حيث اشتكى الجنوبيون من التهميش والإقصاء في السلطة والثروة. وقد أدت هذه الشكاوى إلى اندلاع حركات انفصالية في عدة مناسبات، أبرزها حرب 1994. ومنذ ذلك الحين، ظلت القضية الجنوبية قضية خلافية رئيسية في اليمن.
أهداف المؤتمر المتوقعة
يهدف المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك: تحديد رؤية مشتركة لمستقبل الجنوب، وضع آليات لتقاسم الثروة والسلطة بشكل عادل، ضمان تمثيل الجنوب في السلطة المركزية، معالجة قضايا التهميش والإقصاء، إيجاد حلول عادلة لقضايا الأراضي والممتلكات.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى المؤتمر إلى تعزيز الوحدة الوطنية اليمنية، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد. ويرى مراقبون أن نجاح المؤتمر يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف الجنوبية، وروحًا من التسامح والتنازل.
تحديات تواجه مسار الحوار الجنوبي
على الرغم من التفاؤل الحذر بشأن عقد المؤتمر، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه مسار الحوار الجنوبي. أبرز هذه التحديات هو الانقسام بين المكونات الجنوبية المختلفة، وتضارب المصالح بينها.
تباين المواقف السياسية
تتفاوت المواقف السياسية للمكونات الجنوبية بشكل كبير، حيث يرى البعض أن الحكم الذاتي هو الحل الأمثل، بينما يفضل البعض الآخر العودة إلى دولة مستقلة. الوضع السياسي في اليمن بشكل عام معقد، ويتطلب حوارًا صريحًا وبناءً لتجاوز هذه الخلافات.
دور الأطراف الإقليمية
يلعب الأطراف الإقليمية دورًا مهمًا في الأزمة اليمنية، وقد يكون لها تأثير على مسار الحوار الجنوبي. وتشير التقارير إلى أن بعض الدول الإقليمية تدعم مكونات جنوبية معينة، مما قد يعقد عملية التوصل إلى حلول متفق عليها.
ومع ذلك، يرى محللون أن الضغط الدولي المتزايد على الأطراف الإقليمية قد يدفعها إلى تبني موقفًا أكثر إيجابية تجاه الحوار الجنوبي.
Meanwhile, the Saudi initiative comes after months of escalating tensions in southern Yemen, particularly between the Southern Transitional Council (STC) and other factions. The STC, backed by the United Arab Emirates, has been seeking greater autonomy for the south. However, the Yemeni government, represented by the Presidential Leadership Council, has been wary of granting too much power to the STC.
In contrast, some observers express skepticism about the prospects for a successful conference, citing the deep-seated divisions and mistrust among the southern components. They argue that the conference may simply become another forum for airing grievances without leading to concrete solutions.
Additionally, the ongoing economic crisis in Yemen and the humanitarian situation pose significant challenges to the success of any political dialogue. The report indicates that millions of Yemenis are facing starvation and lack access to basic services.
The Ministry of Foreign Affairs in Riyadh has not yet announced a specific date for the conference, but sources suggest it will be held within the next few weeks. The next step will be to invite representatives from all southern components to participate in the conference. The outcome of the conference remains uncertain, but it represents a crucial opportunity to address the long-standing grievances of the south and move towards a more stable and prosperous Yemen. It remains to be seen whether the parties involved will be able to overcome their differences and reach a consensus on a sustainable solution.






