شهد المسرح السعودي نهضة كبيرة خلال العقود الأخيرة، إذ أصبح جزءًا أساسيًا من المشهد الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية.
ويعود هذا التطور إلى جهود وزارة الثقافة، ممثلةً في هيئة المسرح والفنون الأدائية، التي تسعى إلى تعزيز الإنتاج المسرحي، وتطوير المواهب المحلية، وتحسين البنية التحتية للمسارح.
كما أن الاهتمام الأكاديمي بالمسرح يعكس رؤية المملكة في دعم الإبداع الفني.
وفي اليوم العالمي للمسرح، تستعيد “اليوم”، ذكريات تطور المسرح السعودي الذي انطلق قبل نحو 80 عامًا ..

البدايات الأولى (1932 – 1960)

بدأت ملامح المسرح السعودي بالظهور منذ عام 1932م، عندما قُدّمت مسرحية “الظالم نفسه” لحسين سراج، والتي تُعد حجر الأساس للمسرح السعودي. كما شهدت المدارس محاولات مبكرة للعروض المسرحية، مثل “بين جاهل ومتعلم” عام 1929م.

الانطلاقة الفعلية (1960 – 1980)

شهدت هذه المرحلة تطورًا ملحوظًا مع تقديم عروض مسرحية بارزة، مثل “ثمن الحرية” عام 1969م، إلى جانب تأسيس دور التمثيل القصصي. كما أسهمت الجمعيات الثقافية في دعم الحركة المسرحية، وشهدت هذه الفترة بروز كتاب سعوديين بارزين.

المسرح الحديث (1980 – حتى الآن)

في الثمانينات، شهد المسرح السعودي انتشارًا أوسع، حيث أُنتجت أعمال متميزة مثل “تحت الكراسي”، التي أظهرت مواهب مثل ناصر القصبي وعبدالله السدحان. كما أصبح المسرح جزءًا من المناسبات الوطنية، وازدهر المسرح التجاري والمسرح الجامعي.

المسرح السعودي ورؤية 2030

وضعت رؤية السعودية 2030 المسرح ضمن أهدافها في برنامج جودة الحياة، حيث تسعى وزارة الثقافة من خلال هيئة المسرح والفنون الأدائية إلى تعزيز الفنون الأدائية محليًا وعالميًا. كما أن إنشاء المسرح الوطني عام 2019 يعد نقلة نوعية في القطاع.

المرأة في المسرح السعودي

شهد المسرح النسائي تطورًا ملحوظًا، حيث بدأت النساء في التأليف والإخراج والتمثيل. ومن أبرز الشخصيات المسرحية النسائية د. ملحة عبدالله، التي تعد أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه الفخرية في المسرح من الأمم المتحدة.

المبادرات الداعمة للمسرح السعودي

تعمل هيئة المسرح والفنون الأدائية على دعم المسرح عبر برامج نوعية، مثل:
  • مسرحثون: برنامج يدمج الفن بالتكنولوجيا لتعزيز الابتكار في المسرح.
  • المسرح المدرسي: مشروع يهدف إلى تمكين المعلمين من تدريب الطلاب على مهارات التمثيل والإخراج بالتعاون مع جامعة موناش الأسترالية.

شاركها.