ويظهر اللوز البري العربي في مشهد يُبرز ثراء الغطاء النباتي وجماليات الطبيعة البرية في المملكة، وأوضح عدد من المختصين بأنه يُعد من النباتات المعمّرة التي تنمو في البيئات الصحراوية وشبه الجافة.
ورُصد انتشاره في عدد من المواقع الطبيعية بالمنطقة، ويتميّز هذا النبات بثماره الصغيرة الشبيهة باللوز المعروف، وبطوله الذي يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار.
صحة النظام البيئي
أوراق اللوز البري العربي بيضاوية الشكل، مسننة الحواف، ذات لون أخضر داكن، ما يضفي عليه مظهرًا مميزًا.
وينتمي هذا النبات إلى الفصيلة الوردية، ويُظهر قدرة فائقة على التأقلم مع الظروف المناخية القاسية، إذ يتحمل الجفاف والبرودة، وينمو في التربة الصخرية الوعرة.
ويُعد ظهوره مؤشرًا على صحة النظام البيئي المحلي، كما تسهم شجيراته في تثبيت التربة، ومقاومة التعرية، وتوفير مأوى طبيعي للعديد من الكائنات الحية الصغيرة.

منطقة الحدود الشمالية
وقال رئيس جمعية أمان البيئية، ناصر المجلاد، إن منطقة الحدود الشمالية تزخر بالعديد من النباتات البرية المتنوعة والفوائد البيئية المختلفة، ويعود ذلك إلى المساحة الشاسعة للمنطقة وتنوع تضاريسها.
وأشار إلى أن نبات اللوز العربي مهدد بالانقراض، إذ كان منتشرًا في الماضي في عدد من المواقع البرية، وكانت تُقرن بعض المواقع باسمه، مثل موقع سد وادي اللويزية شمال عرعر، وغيره من المواقع.
ورغم أهميته البيئية، لكن اللوز البري العربي يواجه تحديات عدة، من أبرزها الرعي الجائر، والاقتلاع غير المنظم، والعبث البشري؛ ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف جهودها للحفاظ على هذا النبات الفريد، إدراكًا لأهميته في التوازن البيئي وصون التراث النباتي المحلي، من خلال سنّ أنظمة وتشريعات تُعنى بحمايته من الانقراض.