أصدر مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة مؤخرًا اللائحة التنظيمية الخاصة بـالتصرف بالخيل المملوكة له، وذلك بهدف تنظيم عمليات البيع والإعارة والمنح والتخلص الآمن من الخيول، وضمان تحقيق أعلى معايير الشفافية والمساءلة. تأتي هذه اللائحة في إطار سعي المركز للحفاظ على سلالة الخيل العربية الأصيلة وتعزيز مكانته العالمية، بالإضافة إلى حماية المال العام. وتهدف إلى توحيد الإجراءات المتبعة في جميع معاملات الخيل.
تغطي اللائحة جميع أنواع التصرف بالخيل، سواء كان ذلك عن طريق البيع بالمزاد العلني أو الإلكتروني، أو الإعارة المؤقتة، أو المنح الدائمة، أو حتى التخلص الآمن من الخيول التي تعاني من عيوب جوهرية لا تسمح باستمرار حياتها. وقد دخلت اللائحة حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ صدورها، وتشمل جميع الخيول العربية الأصيلة المسجلة رسميًا باسم المركز.
أهمية اللائحة التنظيمية للتصرف بالخيل
تُعد هذه اللائحة خطوة مهمة نحو تعزيز إدارة موارد مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، وضمان استدامة هذه السلالة النادرة. بالإضافة إلى ذلك، تساهم اللائحة في تحقيق الشفافية في عمليات التصرف بالخيول، مما يزيد من ثقة الجمهور في المركز. ويشمل ذلك ضمان تقييم عادل للخيل قبل عرضها للبيع أو التبرع بها.
تعريفات أساسية في اللائحة
تُقدم اللائحة تعريفات دقيقة للمصطلحات الأساسية المستخدمة فيها، مثل “الخيل” التي تشمل فقط الخيول العربية الأصيلة المسجلة رسميًا في سجلات المركز والمنظمة العالمية للجواد العربي (WAHO)، و”المصلحة العامة” التي تعني المنفعة الشاملة التي تتحقق من تصرفات المركز. وتحدد اللائحة أيضًا مفهوم “التصرف” ليشمل جميع الطرق النظامية للتخلص من الخيول.
إجراءات التصرف بالخيل وفقًا للائحة
تُحدد اللائحة إجراءات مفصلة لكل نوع من أنواع التصرف بالخيل. فبالنسبة للبيع، يجب أن يتم ذلك عن طريق المزاد العلني أو الإلكتروني، مع الإعلان الواسع عن قائمة الخيول المعروضة للبيع. أما بالنسبة للإعارة والمنح والإهداء، فيجب الحصول على موافقة مجلس إدارة المركز بعد تقييم شامل للخيل.
دور اللجنة المختصة في التقييم
تلعب اللجنة المختصة دورًا حاسمًا في عملية التصرف بالخيل. حيث تُكلف بتقييم الخيل المراد التصرف بها من النواحي الصحية والوراثية والفنية، وتحديد قيمتها السوقية العادلة. ويُفترض أن يشمل التقييم النسب، والصفات الجمالية، والقدرات الرياضية للخيل. تعتمد قرارات اللجنة على أسس علمية واضحة.
يُشير مصطلح “العمر الإنتاجي” في اللائحة إلى الفترة التي يكون فيها الحصان مؤهلاً للتكاثر، بينما يشير “العمر الاستعراضي” إلى الفترة التي يكون فيها الحصان في أفضل حالاته للمشاركة في العروض. وتُحدد اللائحة أيضًا معايير “العيوب الجوهرية” التي قد تستدعي التخلص الآمن من الخيل لضمان عدم انتشار الأمراض الوراثية أو الحالات الصحية الخطيرة.
تولي اللائحة اهتمامًا خاصًا بالمال العام، وتنص على أن جميع عمليات التصرف بالخيل يجب أن تتم بما يحقق المصلحة العامة ويحمي موارد المركز. ويشمل ذلك التأكد من أن الأسعار التي تُباع بها الخيول تعكس قيمتها الحقيقية في السوق، وأن عمليات الإعارة والمنح تتم بما يخدم أهداف المركز في الحفاظ على سلالة الخيل العربية الأصيلة.
الأثر المتوقع والخطوات المستقبلية
من المتوقع أن تسهم هذه اللائحة في تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة موارد مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، وتحسين جودة الخيول المنتجة والمحافظة عليها. كما أنها ستساعد في توحيد الإجراءات المتبعة في جميع معاملات الخيل، مما يسهل عمل المركز ويقلل من فرص حدوث الأخطاء. وفقًا لمصادر في المركز، سيتم إجراء مراجعة دورية للائحة لتقييم فعاليتها وتحديثها بما يتناسب مع التطورات في مجال تربية الخيل العربي.
يُتوقع أن يقوم المركز بتنفيذ ورش عمل تدريبية للعاملين في مجال تربية الخيل، لتعريفهم بأحكام اللائحة الجديدة وتطبيقها بشكل صحيح. كما سيتم العمل على تطوير نظام إلكتروني متكامل لإدارة عمليات التصرف بالخيل، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتسريعها. ومن بين الأمور التي يجب متابعتها في الفترة القادمة، كيفية تطبيق اللائحة على أرض الواقع، ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها المعلنة.






