أيدت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، قرار عزل الرئيس يون سيوك-يول من منصبه، على خلفية فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر الماضي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد.

ووفقًا لما ذكرته وكالة “يونهاب”، أعلن القائم بأعمال رئيس المحكمة، مون هيونغ-بيه، الحكم الذي تم بثه مباشرة، مؤكدًا أنه دخل حيز التنفيذ الفوري، مما يستوجب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يومًا لاختيار خليفة ليون. وتشير التوقعات إلى أن الانتخابات ستجرى في 3 يونيو المقبل.

يون يواجه اتهامات بانتهاك الدستور والقوانين

وكانت الجمعية الوطنية، التي تسيطر عليها المعارضة، قد صوّتت لصالح عزل يون في منتصف ديسمبر، متهمةً إياه بانتهاك الدستور والقوانين. وتتمثل التهم الرئيسية الموجهة إليه في فرض الأحكام العرفية يوم 3 ديسمبر، ونشر قوات في البرلمان لمنع التصويت ضد المرسوم، فضلًا عن إصدار أوامر باعتقال سياسيين معارضين.

وعلى الرغم من قرار العزل، نفى الرئيس يون جميع التهم الموجهة إليه، معتبرًا أن قراراته كانت تهدف إلى “حماية النظام العام والاستقرار السياسي”، وفقًا لتصريحاته السابقة.

المعارضة ترحب بقرار المحكمة

رحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية، لي جاي-ميونغ، بقرار المحكمة الدستورية، معتبرًا أنه يمثل انتصارًا للديمقراطية. وقال لي، الذي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظًا في الانتخابات الرئاسية المبكرة، “لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك-يول، الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية”.

ويعد هذا الحكم الأول من نوعه في تاريخ كوريا الجنوبية منذ عزل الرئيسة السابقة، بارك غيون-هي، في عام 2017، بعد احتجاجات جماهيرية واسعة على خلفية قضايا فساد.

تداعيات سياسية واستعدادات للانتخابات

مع تأكيد قرار العزل، تدخل كوريا الجنوبية مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، حيث تستعد الأحزاب الرئيسية لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة. ومن المتوقع أن تشهد الحملة الانتخابية تنافسًا حادًا بين مرشحي المعارضة والمحافظين، وسط حالة من الترقب بشأن الاتجاه السياسي الذي ستتبعه البلاد بعد هذه الأزمة.

شاركها.