يعد الفشار من الوجبات الخفيفة والمحبوبة عالمياً، وغالباً ما يُنظر إليه على أنه خيار صحي نسبياً. لكن مع تزايد الوعي الصحي، يطرح مرضى السكري، وغيرهم ممن يراقبون مستويات سكر الدم، تساؤلات حول ما إذا كان تناول الفشار يؤثر سلباً على هذه المستويات. فهل يرفع الفشار سكر الدم؟ يجيب هذا المقال على هذا السؤال الهام، مع تفصيل تأثيره وأنواعه المختلفة.
في 14 فبراير 2026، نشرت العديد من المصادر الصحية تقارير مفصلة حول تأثير الفشار على مستويات السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو مقدمات السكري. أشارت هذه التقارير إلى أن الاعتدال والانتباه لطريقة تحضير الفشار هما المفتاح للاستمتاع به دون الإضرار بالصحة.
كيف يؤثر الفشار في سكر الدم؟
ينتمي الفشار إلى فئة الكربوهيدرات المعقدة، والتي تتحول أثناء عملية الهضم إلى جلوكوز يمتصه مجرى الدم، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع مستويات السكر. ومع ذلك، يحتوي الفشار على كمية جيدة من الألياف الغذائية، وهي عنصر أساسي يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر. هذا التأثير يبطئ من سرعة ارتفاع الجلوكوز في الدم مقارنة بتناول الأطعمة السكرية أو المصنعة.
حجم الحصة عامل حاسم
إن تأثير الفشار في سكر الدم لا يعتمد على صنفه فقط، بل يرتبط بشكل وثيق بكمية الاستهلاك. في حين أن كوباً واحداً من الفشار المعد بالهواء يحتوي على كمية معتدلة من الكربوهيدرات، فإن تناول كميات كبيرة، مثل العلب الضخمة المعتادة في دور السينما، يمكن أن يزود الجسم بكمية مرتفعة من الكربوهيدرات، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر. لذلك، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في الكميات المتناولة، خاصة للفئات المعرضة لمشاكل سكر الدم.
ليست كل أنواع الفشار متساوية
يختلف تأثير الفشار في مستويات السكر في الدم بشكل كبير اعتماداً على طريقة تحضيره والإضافات المستخدمة. يُعد الفشار المعد بالهواء، الخالي من الزبدة والسكر، الخيار الأقل تأثيراً على مستويات الجلوكوز. في المقابل، فإن الإضافات مثل كميات كبيرة من الزبدة، أو الزيوت المهدرجة، أو السكر والكراميل، تزيد من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، وبالتالي تزيد من تأثير الفشار على مستوى السكر في الدم. وتصنف الأنواع المحلاة أو المغطاة بالكراميل والشوكولاتة ضمن الفئات الأكثر خطورة لرفع سكر الدم.
أنواع الفشار مرتبة حسب تأثيرها في سكر الدم
يمكن ترتيب أنواع الفشار بناءً على مدى تأثيرها المتوقع على مستويات سكر الدم، مع الأخذ في الاعتبار مؤشر نسبة السكر في الدم الذي يقيس سرعة رفع الطعام لمستوى السكر. هذا الترتيب يعتمد على محتوى السكر والدهون والألياف في كل نوع:
- الفشار المعد بالهواء (العادي): يتميز بأدنى تأثير على سكر الدم بسبب خلوه من السكر المضاف والزيوت المعالجة، وغناه بالألياف.
- الفشار بزيت الزيتون أو الأفوكادو: تعمل الدهون الصحية لهذه الزيوت، جنباً إلى جنب مع الألياف، على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وتقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم.
- الفشار المضاف إليه القليل من الزبدة أو بنكهة الجبن: تتسبب هذه الأنواع في استجابة معتدلة لسكر الدم، حيث تساهم الدهون والبروتين في استقرار الجلوكوز، على الرغم من ارتفاع سعراتها الحرارية.
- الفشار المعد في الميكروويف: قد يؤدي تسخين الفشار في الميكروويف إلى تسهيل هضم النشا، مما قد يسبب استجابة أسرع لمستوى السكر في الدم مقارنة بالفشار المعد بالهواء.
هل الفشار مناسب لمرضى السكري؟
يمكن لمرضى السكري تضمين الفشار في نظامهم الغذائي المتوازن، مع التأكيد على ضرورة الانتباه إلى حجم الحصة وطريقة التحضير. يُفضل تناوله بدون سكريات مضافة، أو مع كميات محدودة من الدهون الصحية كزيت الزيتون. كما يُنصح بمراقبة استجابة مستويات السكر في الدم بعد تناوله لاتخاذ القرارات الغذائية المناسبة.
من المتوقع أن تستمر الدراسات في استكشاف التأثيرات طويلة المدى لأنواع الأطعمة المختلفة على صحة مرضى السكري، مع التركيز على توفير إرشادات غذائية واضحة ومبنية على أدلة علمية.






