أصدر الرئيس التنفيذي لشركة “إيجار”، عبدالله بن سعود الحمّاد، قرارًا مهمًا يتعلق بزيادة مدة الإشعار المطلوبة من المؤجر للمستأجر في العقارات السكنية. يهدف هذا القرار إلى منح المستأجرين فترة أطول للتخطيط للانتقال في حال عدم رغبة المؤجر في تجديد عقد الإيجار، ويهدف بشكل خاص إلى تغطية حالات الإخلاء للاستخدام الشخصي أو لأفراد الأسرة من الدرجة الأولى. القرار نافذ المفعول اعتبارًا من تاريخه.
القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، يمدد مدة الإشعار من المؤجر إلى المستأجر إلى 365 يومًا على الأقل قبل انتهاء عقد الإيجار. يأتي هذا الإجراء كاستثناء من المدة المحددة سابقًا في اللوائح التنظيمية للعلاقة بين المؤجر والمستأجر، والتي كانت مدة الإشعار فيها أقصر. ويهدف إلى توفير مزيد من الاستقرار للمستأجرين في ظل الظروف المتغيرة.
تعديلات على عقود الإيجار السكنية: تفاصيل القرار الجديد
وفقًا للقرار، فإن الزيادة في مدة الإشعار تنطبق تحديداً على الحالات التي يرغب فيها المؤجر في إخلاء العقار لاستخدامه بشكل شخصي، أو لإسكان أحد أفراد أسرته من الدرجة الأولى – مثل الأبناء أو الوالدين أو الإخوة.
أسباب الزيادة في مدة الإشعار
تشير المصادر إلى أن القرار جاء استجابة لعدد من الشكاوى التي تلقتها شركة “إيجار” من المستأجرين حول قِصر المدة المتاحة لهم للعثور على مسكن بديل بعد تلقي إشعار بعدم التجديد. هذا القِصر في المدة كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى صعوبات في إيجاد سكن مناسب وفي حدود الميزانية المتاحة. كما تأتي الخطوة في إطار سعي الشركة لتحسين الشفافية والتوازن في العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
يُعتبر هذا التعديد مهماً بشكل خاص في المدن الكبرى، حيث قد يكون العثور على سكن جديد عملية طويلة ومكلفة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا القرار يأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للمستأجرين، خاصةً الأسر التي لديها أطفال أو التي تعتمد على وجودها في منطقة معينة لأسباب تعليمية أو وظيفية.
يذكر أن شركة “إيجار” تعمل منذ تأسيسها على تطوير وتنظيم سوق الإيجار في المملكة العربية السعودية، بهدف حماية حقوق كل من المؤجرين والمستأجرين. وشملت مبادرات الشركة إطلاق نماذج موحدة لـ عقود الإيجار، وتقديم خدمات الوساطة لتسوية المنازعات، وإنشاء منصة إلكترونية شاملة لجميع معاملات الإيجار. وتهدف هذه الجهود إلى جعل عملية الإيجار أكثر سهولة ووضوحًا للجميع.
التأثيرات المحتملة على سوق العقارات
من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير على ديناميكيات سوق العقارات السكنية. من جهة، قد يقلل من سرعة دوران الوحدات السكنية، حيث سيضطر المؤجرون إلى التخطيط لإخلاء العقارات بشكل أبعد في المستقبل. من جهة أخرى، قد يزيد من ثقة المستأجرين في الاستقرار السكني، مما قد يدفعهم إلى إبرام عقود إيجار طويلة الأجل.
يرى بعض الخبراء في مجال العقارات أن هذا القرار قد يشجع المؤجرين على البحث عن بدائل أخرى، مثل رفع قيمة الإيجار بدلًا من إخلاء العقار، وذلك لتجنب فترة الخلو الطويلة. بينما يرى آخرون أنه سيؤدي إلى مزيد من المسؤولية على المؤجرين، مما قد يدفعهم إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستأجرين للاحتفاظ بهم لفترة أطول. من المهم ملاحظة أن التأثير الفعلي للقرار سيعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الظروف الاقتصادية العامة وتوجهات سوق الإيجار. الإيجار المنتهي (التأجير التمويلي) يعتبر خيارًا بديلاً للمستأجرين.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يركز المستأجرون بشكل أكبر على قراءة وفهم بنود عقد الإيجار بعناية قبل التوقيع عليه، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالإشعار والتجديد. قد يطلبون أيضًا تضمين بنود إضافية في العقد لحماية حقوقهم بشكل أفضل. ويمكنهم في هذا الصدد الاستعانة بالجهات القانونية المتخصصة للحصول على المشورة اللازمة. تعرف على حقوق المستأجر وواجباته.
الجهات المختصة قد تطلق حملات توعية للمؤجرين والمستأجرين حول تفاصيل هذا القرار الجديد وكيفية تطبيقه على أرض الواقع. هذه الحملات ستتضمن شرحًا واضحًا لوجوبيات الإشعار ومدته، بالإضافة إلى تقديم إرشادات حول كيفية التعامل مع الحالات التي قد تنشأ نتيجة لهذا التعديل. تسعى الجهات إلى تطبيق هذه التعديلات بسلاسة وشفافية للجميع.
تشير التوقعات إلى أن شركة “إيجار” ستعمل على تحديث نماذج العقود الموحدة لتتماشى مع هذا القرار الجديد، وتزويد الأطراف المتعاقدة بنماذج محدثة تضمن حقوقهم والتزاماتهم بشكل كامل. من المتوقع أيضاً إصدار توضيحات إضافية حول نطاق تطبيق القرار وتفاصيله الدقيقة خلال الأسابيع القادمة. هذا يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم أفضل لسوق الإيجار.






