قالت الصين إن تحسن العلاقات مع الهند يصبّ في مصلحة البلدين، مشيرة إلى أن الجانبين اتخذا خطوات نحو استقرار تدريجي في العلاقات بينهما، منذ اللقاء الذي جمع الرئيس شي جين بينغ برئيس الوزراء ناريندرا مودي العام الماضي.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية في رد خطي على أسئلة الصحفيين اليوم الجمعة أن “تحسّن العلاقات الصينية- الهندية يخدم المصالح المشتركة للطرفين، وهو ثمرة جهود الجانبين”. ونفت وجود أي “دبلوماسية سرية” بين البلدين، معتبرة ما يجري “تواصل وتفاعل طبيعيان”.
وكانت بلومبرغ نيوز أفادت الخميس بأن بكين قامت بمحاولة تواصل بعيدة عن الأضواء مع نيودلهي في مارس الماضي لاستطلاع إمكانية تحسين العلاقات، مشيرة إلى أن الرئيس شي بعث برسالة إلى نظيرته الهندية دروبادي مورمو أعرب فيها عن قلقه من أي اتفاقات محتملة مع واشنطن قد تضرّ بالمصالح الصينية، وفقاً لمسؤول مطلع في العاصمة الهندية.
تقارب صيني – هندي
أشارت الخارجية الصينية الجمعة إلى أن اللقاء الذي جمع شي ومودي في مدينة قازان الروسية في أكتوبر الماضي أدى إلى إعادة انطلاق العلاقات الثنائية.
وقالت “السلطات المختصة في الصين والهند نفّذت بجدية التفاهمات المهمة التي توصّل إليها قادة البلدين، وساهمت في استئناف الحوار المؤسسي وأجرت تواصلاً طبيعياً ومنتظماً”.
اقرأ أيضاً: هل تجد الهند في الصين حليفاً رغم موجات العداء؟
وشهد مسار التقارب بين بكين ونيودلهي تسارعاً منذ ذلك الحين، مع اتخاذ الجانبين خطوات لإنهاء التوتر الحدودي بينهما، بينما يستعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي للقيام بأول زيارة له إلى الصين منذ سبع سنوات، خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع. ويأتي ذلك في وقت يواجه البلدان تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي شملت فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على صادرات الهند إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وأكدت الخارجية الصينية أن بكين مستعدة للعمل مع نيودلهي “على النظر إلى العلاقات الصينية – الهندية وإدارتها انطلاقاً من رؤية استراتيجية طويلة الأمد”.
اجتماع شي ومودي المرتقب
من المرتقب أن يعقد مودي اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس شي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تُعقد في تيانجين بين 31 أغسطس و1 سبتمبر، بمشاركة إقليمية واسعة تركز على ملفات الاقتصاد والأمن.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الهندي، في بيان صدر يوم الخميس، إنه “لا يزال ملتزماً بالعمل مع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون الإقليمي”. ومن المقرّر أن يعقد أيضاً اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة.
اقرأ أيضاً: روسيا والهند والصين.. لماذا لن ينجح إحياء التحالف الثلاثي؟
وفي افتتاحية نُشرت الجمعة، رأت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية، التابعة للدولة، أن التقارب بين الصين والهند منطقي من الناحيتين الاستراتيجية والاقتصادية، ويعكس “تحوّلات جيوسياسية عميقة على الساحة الدولية”.
وكتبت الصحيفة “باعتبارهما محركي النمو الاقتصادي في آسيا، وممثلتين أساسيتين في الجنوب العالمي، وعضوين في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس ومجموعة العشرين، تتشارك الصين والهند مهمة الدفع بالنظام الدولي نحو مزيد من الديمقراطية والعدالة”.