أكد مركز هيلمهولتس دريسدن-روسندورف في ألمانيا على أهمية عنصر **السيلينيوم** لصحة الجسم، مشيرًا إلى دوره الحيوي في العديد من العمليات البيولوجية. هذا المعدن النزري، والذي غالبًا ما يتم تجاهله في الحديث عن التغذية، يلعب دورًا بارزًا في تعزيز المناعة ومكافحة الشيخوخة وتنظيم وظائف الغدة الدرقية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الاهتمام بالعناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على صحة جيدة.
تشير الدراسات إلى أن نقص السيلينيوم قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة العامة، بما في ذلك زيادة القابلية للإصابة بالأمراض المزمنة وتدهور وظائف المناعة. وقد دعا المركز إلى ضرورة تضمين المصادر الغنية بهذا العنصر في النظام الغذائي اليومي. وتعتبر هذه المعلومات ذات أهمية خاصة في ظل الظروف الصحية الراهنة والتحديات التي تواجهها الأنظمة الصحية حول العالم.
الفوائد الصحية لعنصر **السيلينيوم**
يعتبر السيلينيوم من مضادات الأكسدة القوية، حيث يساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تساهم في تطور الأمراض المزمنة والشيخوخة المبكرة. وبالتالي، فإنه يحمي من الإجهاد التأكسدي، ويعزز صحة الخلايا بشكل عام.
إضافة إلى ذلك، يلعب السيلينيوم دورًا مهمًا في إنتاج وتنظيم هرمونات الغدة الدرقية، وهي هرمونات ضرورية لعملية التمثيل الغذائي وتنظيم الطاقة في الجسم. ووفقًا للباحثين، فإن التوازن السليم للسيلينيوم يساهم في تحسين وظائف الغدة الدرقية.
كما يساهم السيلينيوم في تعزيز وظائف الجهاز المناعي، مما يزيد من قدرة الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. ويعتبر هذا الأمر ذا أهمية خاصة للأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو الذين يتعرضون للإجهاد بشكل مستمر. وتشير الأبحاث إلى أن السيلينيوم يعزز استجابة الخلايا المناعية ويساعد في تنظيم الالتهابات.
ويُعرف أيضًا بأهميته في إنتاج الحيوانات المنوية، مما يجعله عنصرًا غذائيًا ضروريًا لصحة الرجل الإنجابية. وبالتالي، قد يساعد في تحسين جودة الحيوانات المنوية وزيادة فرص الحمل.
وأخيرًا، تشير بعض الدراسات إلى أن السيلينيوم يساهم في صحة الشعر والأظافر، مما يجعله عنصرًا غذائيًا مفيدًا للأفراد الذين يعانون من مشاكل في الشعر أو الأظافر. فهو يساعد في تقوية الأظافر ومنع تكسرها، كما يعزز نمو الشعر الصحي ويقلل من تساقطه.
أعراض نقص السيلينيوم
يمكن الاشتباه في نقص السيلينيوم في الجسم من خلال ملاحظة بعض الأعراض، مثل ضعف الجهاز المناعي المتكرر، ومشاكل الغدة الدرقية، وتدهور صحة الشعر والأظافر. إضافة إلى ذلك، قد يشعر الشخص بالتعب والإرهاق المستمرين، وفقدان الطاقة، وصعوبة التركيز. ويجب استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتأكيد التشخيص.
مصادر السيلينيوم الغذائية
يعتبر الحصول على السيلينيوم من خلال النظام الغذائي هو الطريقة المثلى لضمان تلبية احتياجات الجسم. وتشمل المصادر الغنية بالسيلينيوم الأغذية الحيوانية، مثل الأسماك والمأكولات البحرية بأنواعها، واللحوم الحمراء والدواجن، والبيض، ومنتجات الألبان. ووفرت هذه المصادر الحيوانية كميات جيدة من السيلينيوم المتوفرة للامتصاص.
ومع ذلك، فإن المصادر النباتية تلعب أيضًا دورًا مهمًا في توفير السيلينيوم. الجوز البرازيلي يعتبر من أغنى المصادر النباتية بالسيلينيوم، حيث يمكن أن توفر حبة واحدة الكمية اليومية الموصى بها، والتي تتراوح بين 55 و 70 ميكروغرامًا. بذور دوار الشمس والفطر والحبوب الكاملة هي أيضًا مصادر جيدة للسيلينيوم. ولكن، فإن كمية السيلينيوم في الأغذية النباتية تعتمد على تركيز السيلينيوم في التربة التي نمت فيها هذه النباتات.
تشير التوقعات إلى أن هناك المزيد من الأبحاث ستجرى حول الآثار الصحية المحتملة للسيلينيوم وسبل تحسين مستوياته في الأغذية. من المتوقع أن تصدر توصيات جديدة بشأن الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم في غضون العامين المقبلين، اعتمادًا على نتائج هذه الدراسات. ويجب على الأفراد مراقبة التطورات في هذا المجال والتشاور مع أطبائهم لتحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى تناول مكملات غذائية تحتوي على السيلينيوم.






