هبط الريال الإيراني ليقترب من مستويات متدنية قياسية، يوم السبت، بعد أن اتخذت قوى أوروبية كبرى خطوات عقابية ضد طهران بسبب إخفاقها في الوفاء بتعهداتها النووية.

تراجع سعر صرف العملة إلى 1,040,000 مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية في اليوم الأول من أسبوع العمل في إيران، وفقاً لمتابعي أسعار الصرف عبر الإنترنت وتاجر مقيم في طهران، وبهذا الهبوط تقترب العملة من المستويات التاريخية المتدنية حول 1,050,000 التي سُجلت في أواخر مارس.

تحرك لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران

جاء هذا التراجع في أعقاب إحالة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يوم الخميس، إيران إلى الأمم المتحدة بسبب انتهاكها اتفاقها النووي المبرم عام 2015، مما فعّل آلية “العودة السريعة” (snapback) لمدة 30 يوماً، التي قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات التي سبق رفعها بموجب الاتفاق. وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن طهران عازمة على تفادي عقوبات جديدة.

القوى الأوروبية تسحب الزناد لفرض عقوبات أممية على إيران

وقال بيزشكيان في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس: “نحن لا نسعى بأي حال لتفعيل آلية العودة السريعة. لقد بذلنا كل جهودنا لمنع حدوث مثل هذه النتيجة”.

عراقجي: الخطوة تهدد بتقويض علاقات إيران مع وكالة الطاقة

رحبت الولايات المتحدة بالخطوة الأوروبية، مع تأكيدها أن واشنطن لا تزال منفتحة على “مشاركة مباشرة مع إيران” من أجل التوصل إلى “حل سلمي ودائم”. في وقت سابق، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإحالة بأنها “غير أخلاقية وغير مبررة وغير قانونية”، محذراً من أنها “ستقوض بشدة” علاقات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يأتي تجدد ضعف الريال الإيراني بعد موجة صعود قصيرة أوائل هذا العام، حين ارتفعت العملة بنحو 20% بدافع التفاؤل حول استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن التي بدأت في أبريل. لكن تلك المفاوضات انهارت في يونيو بعد أن شنّت إسرائيل ضربات عسكرية على إيران، قبل أيام فقط من جولة سادسة مقررة في سلطنة عُمان.

ماذا نعرف عن منشأة “فوردو” النووية التي قصفها ترمب؟

 ومنذ ذلك الحين، حذرت إيران من أنها قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي العالمية إذا مضت الدول الأوروبية الثلاث قدماً. وتؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي بحت، وتتهم واشنطن بتقويض اتفاق 2015 بانسحابها منه عام 2018 وبقصف منشآتها النووية في يونيو، وكلاهما حدث في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

شاركها.