انطلقت اليوم الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة عبر منصة “إحسان”، وذلك عقب صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. تأتي هذه الحملة، التي تعد الأبرز في مجال العمل الخيري، تأكيدًا على الدور المحوري للمنصة في تعزيز الأنشطة الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، واستمرارًا لنهج المملكة في دعم المبادرات التي تهدف إلى مساعدة المحتاجين وتحقيق التنمية المجتمعية.

تعمل منصة “إحسان” كبوابة موحدة لجمع التبرعات الخيرية في المملكة العربية السعودية، حيث تتيح للمواطنين والمقيمين والمؤسسات المساهمة في مختلف أوجه البر والإحسان. وتُعد الحملة الوطنية للعمل الخيري، التي تجرى سنويًا، من أهم الفعاليات التي تحتضنها المنصة، مستفيدة من الأجواء الروحانية لشهر رمضان لزيادة حجم المشاركة المجتمعية وتعظيم الأثر الإيجابي للعمل الخيري.

الحملة الوطنية للعمل الخيري: دعم مستمر لمجالات التنمية

تهدف الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة إلى توسيع نطاق المبادرات التي تدعمها المنصة، وتشمل هذه المبادرات مجالات حيوية مثل الإسكان، والصحة، والتعليم، ودعم الأسر المتعففة، بالإضافة إلى مشروعات الأغاثة والتنمية المستدامة. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية كبرى لتعزيز ثقافة البذل والعطاء داخل المجتمع.

وبحسب بيان صادر عن الجهة المنظمة، شهدت الحملات السابقة نجاحًا كبيرًا في حشد الدعم المجتمعي، حيث تمكنت من جمع مبالغ مالية ضخمة ساهمت في تمويل عشرات الآلاف من المشاريع الخيرية التي استفاد منها ملايين المستفيدين داخل المملكة وخارجها. وتعكس هذه الأرقام مدى الثقة التي تتمتع بها منصة “إحسان” والشفافية التي تتبعها في إدارة وتوزيع التبرعات.

آليات عمل منصة “إحسان”

تعتمد منصة “إحسان” على بنية تقنية متطورة لضمان سهولة وسرعة إجراءات التبرع، مع توفير قنوات متعددة للمساهمة، بما في ذلك الموقع الإلكتروني، والتطبيق المخصص، والرسائل النصية القصيرة. وتتولى لجنة برامج ومشاريع، مكونة من عدد من الجهات الحكومية والخيرية، مراجعة جميع الطلبات والتأكد من مطابقتها للمعايير وشروط الاستحقاق قبل إتاحتها للمتبرعين.

وتحرص المنصة على تقديم تقارير دورية توضح تفاصيل الإنفاق وآليات صرف التبرعات، مما يعزز الشفافية ويطمئن المتبرعين على وصول مساهماتهم إلى مستحقيها. وقد ساهم هذا النهج في زيادة الإقبال على التبرع عبر المنصة، وجعلها وجهة رئيسية للمبادرات الخيرية في المملكة.

دور العمل الخيري في بناء المجتمع

لا يقتصر دور العمل الخيري على تقديم المساعدات المادية، بل يتعداه ليشمل بناء قدرات الأفراد وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. وتعمل منصة “إحسان” على تحقيق هذا الهدف من خلال التركيز على المشاريع التي تخدم الشرائح الأكثر احتياجًا في المجتمع، وتوفر لهم فرصًا لتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.

تُعد هذه الحملات فرصة للقطاع الثالث، ممثلاً في الجمعيات والمؤسسات الخيرية، لتوسيع نطاق خدماتها وتحسين جودتها. كما أنها تمثل دعمًا للمسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات، وتشجيعًا لها على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

تطلعات مستقبلية

تتجه الأنظار نحو متابعة نتائج الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة، ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها الطموحة. ويُتوقع أن تستمر الحملة طوال شهر رمضان المبارك، لتمكين أكبر عدد من الأفراد والمؤسسات من المساهمة في دعم المبادرات الخيرية. ويُشكل النجاح المستمر للمنصة دليلًا على الوعي المجتمعي المتزايد بأهمية العمل الخيري، وإدراكًا للدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم القضايا الإنسانية.

تشير التوقعات إلى أن منصة “إحسان” ستواصل تطوير خدماتها وتعزيز آلياتها لضمان استدامة أثرها الإيجابي. ويُتابع المهتمون بالشأن الخيري عن كثب حجم التبرعات ومدى توزيعها على المشاريع المختلفة، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه المبادرات التي تعزز من مكانة المملكة كمركز عالمي للعمل الإنساني.

شاركها.