في إنجاز علمي واعد، كشفت المخترعة السعودية، الدكتورة آمنة علي، عن ابتكار ثوري يهدف إلى خفض استهلاك المذيبات الكيميائية بنسبة 50% سنوياً، مما يمثل خطوة مهمة نحو حماية البيئة وتقليل البصمة الكربونية. جاء هذا الكشف خلال لقاء تلفزيوني أذيع على قناة الإخبارية، حيث سلطت الضوء على الآثار البيئية الإيجابية لهذا الاختراع.

يُعد هذا الابتكار، الذي يقلل بشكل مباشر من كميات المذيبات الكيميائية المستخدمة في العديد من الصناعات، ذا أهمية بالغة في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يواجهها العالم. ووفقاً للدكتورة علي، فإن آلية الاختراع تساهم في استدامة الموارد الطبيعية وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض للمواد الكيميائية.

اختراع جديد يقلل استهلاك المذيبات الكيميائية بنسبة 50%

أوضحت الدكتورة آمنة علي أن اختراعها الجديد يسهم في تحقيق وفر كبير في استهلاك المذيبات الكيميائية، حيث يقدر الانخفاض بنحو 50% من الاستهلاك السنوي الحالي. تتطلب العديد من العمليات الصناعية، مثل التنظيف والتصنيع، استخدام كميات كبيرة من المذيبات، وغالباً ما تكون هذه المواد ضارة بالبيئة عند التخلص منها.

يستهدف الاختراع تطوير بدائل صديقة للبيئة أو تحسين كفاءة استخدام المذيبات الحالية. ويهدف هذا النهج المزدوج إلى تقليل الحاجة إلى إنتاج كميات هائلة من هذه المواد، بالإضافة إلى الحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن عمليات التصنيع والنقل المرتبطة بها. إن تخفيض الاعتماد على المذيبات الكيميائية التقليدية يفتح الباب أمام صناعات أكثر استدامة.

وخلال اللقاء، أشارت الدكتورة علي إلى الدور المحوري الذي يلعبه الاختراع في حماية البيئة بشكل عام. فالمذيبات الكيميائية، عند إطلاقها في الهواء أو الماء، يمكن أن تلوث النظم البيئية وتؤثر سلباً على الحياة البرية وصحة الإنسان. وبالتالي، فإن تقليل استخدامها يعني الحد من هذه التهديدات.

تأثيرات بيئية إيجابية متعددة

من أبرز الآثار الإيجابية لهذا الاختراع هو تقليل البصمة الكربونية للصناعات التي ستتبناه. تتضمن عمليات إنتاج المذيبات الكيميائية التقليدية استهلاكاً كبيراً للطاقة، مما يؤدي إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. بتقليل كمية المذيبات المستخدمة، يتم خفض الحاجة إلى هذه العمليات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية.

علاوة على ذلك، فإن استخدام اختراع المخترعة السعودية يساهم في تحسين جودة الهواء والماء. فالمذيبات المتطايرة يمكن أن تساهم في تلوث الهواء، بينما يمكن للمخلفات السائلة أن تصل إلى مصادر المياه. ومع تقليل استخدام هذه المواد، نتوقع تحسناً ملحوظاً في هذه الجوانب البيئية الحيوية.

رؤية مستقبلية نحو صناعات مستدامة

تبدو آفاق تطبيق هذا الاختراع واسعة، خاصة في القطاعات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على المذيبات. يشمل ذلك صناعات مثل الطلاء، الأدوية، الإلكترونيات، والتنظيف الصناعي. من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذا الاختراع إلى تحسين كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف على المدى الطويل، بالإضافة إلى الفوائد البيئية المباشرة.

ومع ذلك، فإن عملية تبني أي تقنية جديدة غالباً ما تواجه تحديات. قد تشمل هذه التحديات الحاجة إلى إعادة تدريب العمال، وتعديل خطوط الإنتاج الحالية، والتكلفة الأولية للاستثمار في التقنية الجديدة. يعتمد النجاح المستقبلي للاختراع على قدرة الصناعات على تجاوز هذه العقبات.

يبقى السؤال المطروح الآن هو متى وكيف سيتم تعميم هذا الاختراع ليشمل أكبر قدر ممكن من القطاعات الصناعية. تشير التصريحات الأولية إلى وجود اهتمام متزايد من قبل الجهات المختصة والشركات، ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من الأبحاث التطبيقية وتجارب النطاق الواسع. تترقب الأوساط البيئية والصناعية بحذر الخطوات القادمة التي ستحدد مدى تأثير هذا الابتكار في مسيرة تحقيق الاستدامة البيئية.

شاركها.