أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، عادل بن أحمد الجبير، أن المملكة العربية السعودية ستستضيف مؤتمر التعدين الدولي 2026، وهو حدث عالمي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في قطاع التعدين. سيجمع المؤتمر أكثر من 100 دولة، بالإضافة إلى خبراء الصناعة والمسؤولين الحكوميين، لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتوريد المعادن الحرجة والاستدامة في هذا القطاع الحيوي.

من المقرر أن يعقد المؤتمر في الرياض، في موعد لم يتم تحديده بعد، وسيكون بمثابة منصة رئيسية لتبادل المعرفة والخبرات، واستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات في مجال التعدين. يهدف المؤتمر إلى دعم تنويع الفرص الاقتصادية وبناء فهم أعمق للاحتياجات العالمية المتزايدة للمعادن المستخدمة في التحول نحو الطاقة النظيفة.

أهمية مؤتمر التعدين الدولي 2026 للمملكة العربية السعودية

تأتي استضافة المملكة لهذا المؤتمر في إطار رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. قطاع التعدين يمثل جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية، حيث تسعى المملكة إلى استغلال ثرواتها المعدنية الهائلة وتطوير صناعة تعدين مستدامة.

وفقًا لتقارير وزارة الصناعة والثروة المعدنية، تمتلك المملكة احتياطيات كبيرة من المعادن المختلفة، بما في ذلك الذهب والنحاس والفوسفات والزنك. تستهدف المملكة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التعدين، وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا النمو.

دور المعادن الحرجة في التحول للطاقة النظيفة

يشهد العالم تحولًا سريعًا نحو مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. هذا التحول يتطلب كميات كبيرة من المعادن الحرجة، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، والتي تستخدم في صناعة البطاريات والأجهزة الإلكترونية الأخرى.

تعتبر المعادن الحرجة ضرورية لضمان سلاسة هذا التحول، ولكن توريد هذه المعادن يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك التركيز الجغرافي للإنتاج، والمخاوف البيئية والاجتماعية. يهدف مؤتمر التعدين الدولي إلى معالجة هذه التحديات وتعزيز التعاون الدولي لضمان توريد مسؤول ومستدام للمعادن الحرجة.

التحديات التي تواجه قطاع التعدين العالمي

يواجه قطاع التعدين العالمي العديد من التحديات، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج، والقيود البيئية، والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، يشهد القطاع نقصًا في العمالة الماهرة، وتحديات في الحصول على التمويل اللازم للمشاريع الجديدة.

ومع ذلك، هناك أيضًا فرص كبيرة للنمو والابتكار في قطاع التعدين. تطوير تقنيات جديدة، مثل التعدين الذكي والأتمتة، يمكن أن يساعد في خفض التكاليف وتحسين الكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد التركيز على الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في بناء الثقة مع المجتمعات المحلية وجذب الاستثمارات.

تعتبر الاستدامة البيئية والاجتماعية من القضايا الرئيسية التي ستتم مناقشتها في مؤتمر التعدين الدولي. تسعى المملكة العربية السعودية إلى تطوير قطاع تعدين مسؤول بيئيًا واجتماعيًا، يراعي حقوق المجتمعات المحلية ويحمي البيئة.

الاستعدادات لاستضافة المؤتمر

بدأت المملكة العربية السعودية بالفعل في الاستعدادات لاستضافة مؤتمر التعدين الدولي 2026. تشمل هذه الاستعدادات تطوير البنية التحتية اللازمة، مثل الفنادق والمرافق المؤتمرات، وتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة للمشاركين.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل المملكة على تطوير برامج تدريبية لتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في قطاع التعدين. تهدف هذه البرامج إلى تزويد الشباب السعودي بالمهارات والمعرفة اللازمة للمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي.

تتعاون وزارة الصناعة والثروة المعدنية مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لضمان نجاح المؤتمر. تشمل هذه الجهات صندوق الاستثمار العام، وشركة معادن، والعديد من الشركات العالمية المتخصصة في قطاع التعدين.

من المتوقع أن يكون للمؤتمر تأثير كبير على قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية والمنطقة. يمكن أن يساعد المؤتمر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد المؤتمر في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للتعدين.

في الوقت الحالي، لم يتم الإعلان عن جدول أعمال المؤتمر بشكل كامل. ومع ذلك، من المتوقع أن يشمل المؤتمر مجموعة متنوعة من الجلسات وورش العمل والمعارض التجارية. سيتم التركيز على أحدث التقنيات والابتكارات في مجال التعدين، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.

من المقرر أن تعلن وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن مزيد من التفاصيل حول المؤتمر في الأشهر القادمة. سيتم الإعلان عن الموعد النهائي للمؤتمر، وجدول الأعمال، وقائمة المتحدثين الرئيسيين. من المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الأهمية المتزايدة لقطاع التعدين في الاقتصاد العالمي.

شاركها.