تزايدت المخاوف عقب تهديد إيران بضرب مفاعل ديمونا الإسرائيلي، وذلك بسبب ما سينتج عنه من تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة في المنطقة، وقد أثارت هذه التهديدات التساؤلات حول مدي التلوث الإشعاعي وتأثيراته المتوقعة على دول الشرق الأوسط.

وتأتي تلك  المخاوف عقب تصريح مسؤول عسكري إيراني، نقلتها وكالتي “إسنا” و”رويترز”، أكد فيها إمكانية قصف مفاعل ديمونا والبنية التحتية للطاقة في حال محاولة الولايات المتحدة أو إسرائيل الإطاحة بالنظام من خلال استخدام “فوضى مسلحة”.

ويقع مفاعل ديمونا في صحراء النقب جنوب إسرائيل وهو من أكثر المنشآت النووية حساسية في المنطقة، حيث يُعتقد أنه يمثل أساس البرنامج النووي الإسرائيلي، الذي يحاط بيه الغموض منذ عقود.

مخاطر ضرب منشأة نووية

من المقرر أن يتسبب أي ضرب لمفاعل نووي في احداث أضرار كبيرة وواسعة تتجاوز البنية التحتية للمفاعل والدولة المستهدفة، والتي تصل إلى البيئة المحيطة والدول المجاورة، حيث تنتشر الجسيمات المشعة عبر الهواء والتربة والمياه بسبب التسرب الإشعاعي، وهذا ما يجعل الحوادث النووية من أخطر الكوارث البيئية نظراً لتأثيراتها طويلة الأمد على الإنسان والبيئة.

تأثير متوقع على السعودية

وعلى الرغم من الأخبار المثارة حول هذا الموضوع إلا أن خبراء السلامة النووية يروا أن احتمالية وصول التأثيرات المباشرة للسعودية يظل ضئيلاً في معظم السيناريوهات.

ويعود ذلك إلى عدة عوامل عدة، أهمها:

  • المسافة الجغرافية الكبيرة بين مفاعل ديمونا والسعودية والتي ستقلص من انتقال أي آثار محتملة.
  • اتجاهات الرياح السائدة في المنطقة، التي عادة ما تدفع الكتل الهوائية بعيداً عن الخليج.

ووفقًا لهذه العوامل، يري المختصون أن التداعيات البيئية المتوقعة ستبقى محصورة في نطاق جغرافي قريب من موقع المنشأة، مع بقاء تأثيراتها على دول بعيدة مثل السعودية.

شاركها.