وزارة البيئة تشن حملة رقابية مكثفة على أسواق ومسالخ المملكة استعداداً لرمضان 1447هـ

نفذت وزارة البيئة والمياه والزراعة خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير الجاري حملة رقابية شاملة على أسواق النفع العام والمسالخ في جميع مناطق المملكة، وذلك بهدف ضمان جاهزيتها واستيفائها لكافة المتطلبات الصحية والرقابية قبل حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وقد أسفرت الحملة عن زيارة 17,948 منشأة، نتج عنها إصدار 2,896 مخالفة وإنذارًا، مما يعكس التزام الوزارة بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة.

تأتي هذه الحملة في إطار جهود الوزارة المستمرة لضمان توفير بيئة صحية وآمنة للمستهلكين، خاصة خلال المواسم التي تشهد زيادة في الاستهلاك، مثل شهر رمضان. تهدف الوزارة من خلال هذه الإجراءات الرقابية إلى منع انتشار الممارسات المخالفة التي قد تؤثر على سلامة الغذاء وصحة المواطنين، والتأكد من التزام جميع المنشآت بالقوانين واللوائح المعمول بها.

تكثيف الرقابة على أسواق النفع العام والمسالخ

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن الحملة الرقابية شملت مختلف أنواع المنشآت العاملة في قطاع الغذاء، بدءًا من أسواق النفع العام التي تعرض المنتجات المتنوعة، وصولًا إلى المسالخ التي تعتبر نقطة حيوية في سلسلة توريد اللحوم. وقد ركزت الفرق الرقابية على معايير محددة تتضمن سلامة المنتجات المعروضة، وطرق تخزينها وعرضها، والنظافة العامة للمكان، وصلاحية المعدات المستخدمة، إضافة إلى التراخيص اللازمة للمنشآت والعاملين فيها.

وبلغ إجمالي عدد المنشآت التي شملتها الحملة 17,948 منشأة، موزعة على مختلف مناطق المملكة. وتبعًا لنتائج الفحص، تم تسجيل 2,896 مخالفة وإنذارًا، مما يشير إلى وجود بعض الملاحظات التي تتطلب تصحيحًا فوريًا. وتشمل هذه المخالفات غالبًا عدم الالتزام الاشتراطات الصحية، أو سوء التخزين، أو نقص في التجهيزات اللازمة، أو انتهاء بعض التراخيص.

أهداف الحملة وأهميتها

تندرج هذه الحملة الرقابية ضمن خطة الوزارة الاستباقية لضمان أعلى مستويات الأمان الغذائي، خاصة مع ازدياد الطلب على السلع الغذائية خلال شهر رمضان. وتهدف الوزارة إلى التأكد من أن جميع الأسواق والمسالخ مجهزة بالكامل وقادرة على تلبية احتياجات المستهلكين بأمان وجودة عالية. ويتمثل الهدف الأساسي في حماية صحة المستهلكين من أي مخاطر محتملة قد تنجم عن عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية والغذائية.

تتضمن هذه الاشتراطات، على سبيل المثال، ضرورة توفير أماكن مناسبة لتبريد اللحوم والدواجن، وفصلها عن المنتجات الأخرى لمنع التلوث المتبادل. كما تشمل الحملة التأكد من تطبيق الممارسات السليمة في عمليات الذبح والتجهيز في المسالخ، والتأكد من خلو الحيوانات من الأمراض قبل الذبح، ومتابعة التخلص السليم من المخلفات.

الإجراءات المتخذة والمخالفات المرصودة

وفقًا لبيانات الوزارة، فإن إصدار المخالفات والإنذارات يأتي كخطوة أولى لتصحيح الأوضاع. وتتنوع العقوبات والغرامات المترتبة على المخالفات حسب درجة المخالفة وخطورتها، وقد تصل في حالات التكرار إلى إغلاق المنشأة المخالفة. تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق الردع اللازم وضمان التزام الجميع بالأنظمة.

تشير التقارير الأولية إلى أن معظم المخالفات المبلغ عنها تتعلق بمسائل تنظيمية بسيطة يمكن تداركها بسرعة. ومع ذلك، فإن الوزارة تؤكد على عدم التهاون مع أي ممارسات تهدد السلامة الغذائية. وتعمل الوزارة بشكل دائم على تطوير أدواتها الإشرافية والرقابية لمواكبة التحديات المتجددة في قطاع الغذاء.

تم التأكيد على أهمية التعاون بين المستهلكين والجهات الرقابية، حيث تدعو الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ملاحظات أو

شاركها.