أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بشدة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق في ريف دمشق، مساء يوم الأحد 21 يناير 2024. وأسفر هذا الهجوم عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين، مما أثار موجة إدانة إقليمية ودولية. وتأتي هذه الإدانة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتجدد المخاوف بشأن الأمن والاستقرار.
استهدفت الغارات مواقع يُزعم أنها تابعة لفصائل موالية لإيران في منطقة القلمون بريف دمشق، وفقًا لمصادر إعلامية ومرصد حقوق الإنسان السوري. لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الجانب الإسرائيلي يؤكد أو ينفي مسؤوليته عن الهجوم. وتضمنت ردود الفعل الأولية دعوات لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
إدانة واسعة للقصف الإسرائيلي وتصاعد المخاوف الإقليمية
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن أسفه العميق لسقوط الضحايا المدنيين، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي. وشدد في بيانه على وقوف دول المجلس صفًا واحدًا مع الشعب العربي السوري، ودعمها لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكد على أهمية التهدئة وضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.
خلفية التوترات الأخيرة
يأتي هذا القصف الإسرائيلي بعد فترة من الهدوء النسبي، ولكن في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران وحلفائها في المنطقة. وتشهد سوريا منذ سنوات معاركًا وحشية بين قوات النظام والمعارضة المسلحة، بالإضافة إلى تدخلات خارجية متعددة. وقد استهدفت إسرائيل في الماضي مواقع عسكرية إيرانية وسورية، بدعوى منع تهريب الأسلحة إلى حزب الله في لبنان.
الوضع في سوريا لا يزال معقدًا للغاية، مع وجود عدة أطراف فاعلة بمسؤوليات وأجندات مختلفة. في حين يركز النظام السوري على استعادة السيطرة على كامل البلاد، تسعى فصائل المعارضة المدعومة من دول إقليمية إلى الإطاحة به. وتدعي إسرائيل أنها تدافع عن أمنها القومي من خلال استهداف البنية التحتية الإيرانية في سوريا.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
أعربت العديد من الدول العربية عن إدانتها الشديدة للهجوم، معتبرةً إياه تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي. وقد دعت كل من مصر والأردن إلى تحقيق فوري وشفاف في الحادث، وتحديد المسؤولين عن استهداف المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، حثت هذه الدول على إعطاء الأولوية للحلول السياسية للصراع في سوريا.
على الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن الهجوم على ريف دمشق، ودعت إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. كما دعت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدمان، إلى الهدوء والعودة إلى طاولة المفاوضات. في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة حتى الآن.
واعتبارًا من صباح يوم الاثنين، أفادت تقارير إخبارية ببدء فرق الدفاع المدني السوري أعمال البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد القتلى قد يرتفع مع استمرار عمليات البحث. الخسائر البشرية الناتجة عن القصف الإسرائيلي أثارت غضبًا واسعًا في الشارع العربي.
However, تضاربت الأنباء حول الجهة المستهدفة بشكل مباشر في الغارات الإسرائيلية الأخيرة. بينما تؤكد بعض المصادر استهداف مواقع لفصائل مدعومة من إيران، تشير مصادر أخرى إلى وجود أهداف مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيماوية السورية. ويأتي هذا التضارب في ظل حالة السرية التي تشوب هذه العمليات العسكرية.
Meanwhile, تعمل بعض المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للمتضررين من القصف. وتواجه هذه المنظمات صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة. وتدعو المنظمات الدولية إلى توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
In contrast, تشهد الحدود الشمالية لإسرائيل تصعيدًا متزايدًا في التوترات مع حزب الله اللبناني. وقد تبادل الطرفان إطلاق النار والصواريخ عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، مما أثار مخاوف بشأن اندلاع حرب شاملة. ويرى المحللون أن القصف في سوريا قد يكون جزءًا من محاولة إسرائيلية لردع حزب الله.
بالإضافة إلى ذلك, يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعًا طارئًا خلال الأيام القليلة القادمة لمناقشة التطورات الأخيرة في سوريا. ومن المتوقع أن يناقش المجلس احتمال فرض عقوبات جديدة على الأطراف المتورطة في العنف. سيراقب المراقبون عن كثب موقف الدول الأعضاء في المجلس، خاصةً الولايات المتحدة وروسيا والصين.
من المتوقع أن تستمر التوترات في المنطقة في تصاعدها خلال الأيام والأسابيع القادمة. ويتوقف الكثير على ردود فعل الأطراف المعنية، وخاصةً إيران وحزب الله. يجب مراقبة التحركات العسكرية والسياسية لكافة الأطراف المعنية، وتقييم المخاطر المحتملة لاندلاع صراع أوسع.






