26/3/2025–|آخر تحديث: 26/3/202511:20 م (توقيت مكة)
تواصلت الاحتجاجات في تركيا، اليوم الأربعاء، بعد أسبوع من اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في حين جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجومه على حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، وقال إن تحقيقات جديدة بتهم الفساد قد تطال الحزب.
وتوقف حزب الشعب الجمهوري، قوة المعارضة الرئيسية التي كانت تدعو الآلاف من المتظاهرين إلى التجمع كل مساء أمام مبنى بلدية إسطنبول، عن القيام بذلك، ودعا سكان إسطنبول الأربعاء إلى التصفيق أو إطلاق أبواق السيارات أو التلويح بالأعلام من نوافذهم، إيذانا بمرحلة جديدة في التحرك.
كما دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (54 عاما) إلى مسيرة ضخمة السبت في إسطنبول، دعما لإمام أوغلو المسجون بتهمة الفساد، وللمطالبة بانتخابات مبكرة.
وأكد الحزب أنه سيواصل حشد الدعم والضغط على الحكومة، ودعا إلى مقاطعة عدد من وسائل الإعلام والعلامات التجارية، والمتاجر التي يصفها بأنها مؤيدة لأردوغان.
وفي حين يقول حزب الشعب الجمهوري إن سجن إمام أوغلو خطوة مناهضة للديمقراطية، تهدف إلى القضاء على تهديد انتخابي لأردوغان، تنفي الحكومة ممارسة أي نفوذ على القضاء، وتؤكد استقلال المحاكم.
تحقيقات جديدة
في المقابل، جدد أردوغان هجومه على حزب الشعب الجمهوري، وأعلن أن تحقيقات جديدة بتهم الفساد قد تطال الحزب.
وأضاف أنه بعد ذلك “لن يجرؤوا حتى على النظر في عيون أنصارهم، ناهيك عن الأمة”، وتابع “كفوا عن إرهاب الشارع”.
يأتي هذا، فيما تستمر الاحتجاجات، ففي العاصمة أنقرة كما إسطنبول، حيث تم حظر التظاهرات منذ الأسبوع الماضي، احتج عشرات الأساتذة من جامعة الشرق الأوسط التقنية المرموقة بتشجيع من طلابهم.
كما احتج طلاب يدرسون الطب من جامعتين كبيرتين في المدينة انضم إليهم أساتذة، جنبا إلى جنب، وفقا للقطات نشرتها وسائل الإعلام التركية.
ونشر أكرم إمام أوغلو الذي اختاره حزب الشعب الجمهوري، الأحد الماضي، مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2028، على موقع “إكس” عبر محاميه رسالة على شكل تحدٍّ لأردوغان، ووعد بـ”هزيمته في صناديق الاقتراع”.
رئيس جديد للبلدية
وبعد الظهر، انتخب مجلس بلدية إسطنبول نوري أصلان رئيس بلدية مؤقت، وهو أيضا من حزب الشعب الجمهوري، لقطع الطريق أمام تعيين الدولة مسؤولا على رأس العاصمة الاقتصادية لتركيا.
وأعلنت السلطات أن الشرطة أوقفت أكثر من 1400 شخص منذ 19 مارس/آذار، بتهمة المشاركة في تجمعات غير شرعية.
وحسب وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أوقف 172 شخصا بإسطنبول في الأيام الأخيرة بسبب استفزازات وأعمال عنف، أو بسبب إخفاء وجوههم أثناء التظاهرات.
وجاء احتجاز إمام أوغلو -الذي شغل منصب رئيس بلدية إسطنبول لفترتين- قبل أيام من ترشيح حزب الشعب الجمهوري له لانتخابات الرئاسة، والذي تم بالفعل الاثنين الماضي.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، وقد استنفد أردوغان (71 عاما) فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين، وإذا رغب في الترشح مرة أخرى، فعليه الدعوة لانتخابات مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية.
واحتُجز إمام أوغلو بعد يوم من إلغاء جامعة إسطنبول شهادته، الأمر الذي إذا تم تأييده فسيمنعه من الترشح للرئاسة بموجب القواعد الدستورية، التي تشترط حصول المرشحين على شهادة جامعية بعد دراسة لـ4 سنوات.