دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها الرافض منح تأشيرة دخول لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك الشهر المقبل.

وفي تصريحات لها على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن، اعتبرت كالاس أن قرار واشنطن “يتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة”، مشددة على أن المنظمة الدولية “منبر لجميع الدول والشعوب، ويجب أن تظل مفتوحة للجميع دون استثناءات سياسية”.

خلفية القرار الأمريكي

وكانت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية قد أفادت، الجمعة، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أصدر قرارا يمنع منح تأشيرات دخول لعدد من القيادات الفلسطينية، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، معللة ذلك بما وصفته الإدارة الأمريكية بانتهاكات متكررة من قبل السلطة الفلسطينية، تتعلق بإعلان قيام دولة من طرف واحد، وتشجيع العنف، ودعم “منظمات متطرفة”، حسب تعبيرها.

وأشارت مصادر دبلوماسية أمريكية إلى أن قرار المنع سيسري لمدة لا تقل عن 180 يومًا، ويشمل أيضًا عدداً من مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية.

موجة تنديد دولي

عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه الشديد للخطوة، معتبرا أنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مضيفاً أن منع وفد فلسطين من المشاركة في أعمال الجمعية العامة “يعد سابقة خطيرة تمس بمبدأ الشمولية في التمثيل الدولي”.

ومن جانبه، ندد وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، بالقرار الأميركي، قائلاً: “مقر الأمم المتحدة أرض حيادية مكرسة للسلام، ولا يحق لأي دولة منع وفد من الحضور”.

وفي موقف مشابه، حذر وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافيه بيتيل، من “خضوع المنظمة الدولية لاعتبارات سياسية ضيقة”، مقترحًا نقل الجلسة إلى جنيف في حال استمرار المنع الأميركي.

دعم إسباني

رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيز، عبّر في اتصال هاتفي مع عباس عن دعمه الكامل للقيادة الفلسطينية، واصفًا القرار الأميركي بأنه “جائر وغير مبرر”.

وكتب سانتشيز على منصة “إكس”: “لفلسطين الحق في أن يُسمع صوتها داخل الأمم المتحدة، كما أن الهجمات على المدنيين في غزة يجب أن تتوقف فورًا، ويجب تسهيل دخول المساعدات الإنسانية”.

إسرائيل ترحب

في المقابل، رحبت إسرائيل بالقرار الأمريكي، واصفة إياه بـ”الخطوة الشجاعة” التي تعكس – بحسب بيان رسمي – “الجدية الأميركية في محاسبة الأطراف التي تعرقل جهود السلام”.

شاركها.