أعلن الأمير رضا بهلوي، الوريث الشرعي للعرش الإيراني السابق، عن خطة من ست خطوات تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني الحالي. تأتي هذه الخطة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، وتؤكد على أن سقوط النظام ليس مسألة “إذا” بل “متى”. وتعتبر هذه الخطة بمثابة دعوة للتحرك الدولي لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير، وتحديداً من خلال دعم ولي العهد الإيراني في قيادة عملية الانتقال.

خطة رضا بهلوي للضغط على النظام الإيراني

تأتي هذه الخطة في وقت حرج بالنسبة للنظام الإيراني، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة. وفقاً لبهلوي، فإن النظام يدرك اقتراب نهايته، ولهذا السبب يلجأ إلى أساليب قمعية يائسة للحفاظ على سلطته. تستند خطة بهلوي إلى عدة محاور رئيسية تهدف إلى عزل النظام وتقويض قدراته، مع التركيز على حماية الشعب الإيراني وتمهيد الطريق لعملية انتقال ديمقراطي سلمية.

الخطوات الستة المقترحة

تتضمن خطة بهلوي ست خطوات رئيسية، وهي:

  1. تقويض القدرات القمعية للنظام: يهدف هذا الإجراء إلى حماية الشعب الإيراني من خلال استهداف قيادة الحرس الثوري الإيراني وبنيته التحتية للقيادة والسيطرة.
  2. الضغط الاقتصادي الأقصى: يتضمن ذلك تجميد أصول النظام في جميع أنحاء العالم واستهداف ناقلات النفط الوهمية التابعة له.
  3. كسر الحصار المعلوماتي: يهدف إلى توفير وصول غير مقيد إلى الإنترنت للشعب الإيراني من خلال نشر Starlink وأدوات الاتصال الآمنة الأخرى، بالإضافة إلى شن عمليات إلكترونية لتعطيل قدرة النظام على إغلاق الإنترنت.
  4. محاسبة النظام: يشمل ذلك طرد دبلوماسيي النظام من العواصم الأجنبية ومتابعة إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية.
  5. الإفراج عن السجناء السياسيين: المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في إيران.
  6. الاستعداد للانتقال الديمقراطي: يتضمن ذلك التعهد بالاعتراف بحكومة انتقالية شرعية عند حلول الوقت المناسب.

ردود الفعل الدولية وموقف الرئيس ترامب

أثارت تصريحات بهلوي ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي. في حين أعرب بعض المسؤولين عن دعمهم لمطالب الشعب الإيراني، أبدى آخرون حذراً بشأن التدخل في الشؤون الداخلية لإيران. وقد صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه “لا يعرف كيف سيلعب بهلوي داخل بلاده”، ولكنه أضاف أنه “سيكون الأمر جيداً معي إذا قبلت بلاده قيادته”.

من جانبه، أكد بهلوي على أن القرار النهائي يعود للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الشعب قد أظهر بالفعل دعمه لقيادته في عملية الانتقال. وأضاف أنه واثق من قدرته على قيادة إيران نحو مستقبل ديمقراطي، وأن القادة الدوليين سيقيمون الوضع على أرض الواقع ويتخذون قراراتهم بناءً على ذلك. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن قضية الاحتجاجات الإيرانية أصبحت محور اهتمام متزايد في الأوساط الدولية.

تأثير الاحتجاجات على الوضع الإقليمي

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة صراعات ونزاعات متعددة. ويخشى البعض من أن يؤدي سقوط النظام الإيراني إلى تفاقم هذه التوترات، بينما يرى آخرون أنه قد يفتح الباب أمام حلول جديدة للأزمات الإقليمية. وتعتبر قضية النظام الإيراني من القضايا المعقدة التي تتطلب حلاً شاملاً يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية.

في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت خطة بهلوي ستنجح في تحقيق أهدافها. ومع ذلك، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو الضغط على النظام الإيراني ودعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير. ومن المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة تطورات جديدة في هذا الملف، حيث يترقب المجتمع الدولي رد فعل النظام الإيراني على هذه الخطة، وكيف ستتعامل القوى الإقليمية والدولية مع هذا الوضع المتغير.

شاركها.