انطلقت فعاليات مهرجان الباحة الشتوي يوم أمس، مُقدمةً باقةً متنوعةً من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى تعزيز السياحة في منطقة الباحة وجذب الزوار خلال موسم الشتاء. ويُعد المهرجان، الذي يستمر لعدة أسابيع، من أبرز الفعاليات السياحية التي تنظمها المنطقة، ويُتوقع أن يساهم في دعم الاقتصاد المحلي.
يُقام المهرجان في مختلف محافظات منطقة الباحة، ويشمل فعاليات ثقافية وتراثية وفنية وترفيهية ورياضية، بالإضافة إلى برامج خاصة للعائلات والشباب والأطفال. وقد أشاد أمير منطقة الباحة بجهود الجهات المنظمة للمهرجان، مؤكدًا على أهمية هذه الفعاليات في ترسيخ مكانة الباحة كوجهة سياحية متميزة على مستوى المملكة.
مهرجان الباحة الشتوي: تنوع الفعاليات وجذب السياح
يضم المهرجان أكثر من 480 فعالية متنوعة، مما يجعله وجهة شاملة لجميع أفراد العائلة. تتراوح هذه الفعاليات بين العروض الفنية التقليدية، والمعارض الحرفية التي تعرض منتجات الأسر المنتجة، والفعاليات الرياضية التي تستهدف الشباب، والأنشطة الترفيهية التي تناسب جميع الأعمار. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المهرجان فعاليات خاصة بالأطفال، مثل الألعاب والمسابقات والعروض الترفيهية.
التركيز على التراث والثقافة المحلية
يولي المهرجان اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على التراث الثقافي للمنطقة وتعزيزه. ويشمل ذلك تنظيم عروض للرقصات الشعبية، وتقديم الأكلات التقليدية، وعرض الحرف اليدوية التي تعكس تاريخ المنطقة العريق. وتهدف هذه الفعاليات إلى تعريف الزوار بالثقافة المحلية وإبراز الهوية المميزة لمنطقة الباحة. كما يركز المهرجان على دعم السياحة الثقافية.
أهمية قطاعي السراة وتهامة
تتميز منطقة الباحة بتنوع طبيعتها الجغرافية، حيث تضم جبال السراة الخضراء وسهول تهامة الساحلية. ويستفيد المهرجان من هذا التنوع في تقديم فعاليات تناسب مختلف الأذواق والاهتمامات. ففي قطاع السراة، يمكن للزوار الاستمتاع بالطقس البارد والمناظر الطبيعية الخلابة، بينما يوفر قطاع تهامة تجربة سياحية مختلفة تتميز بالشواطئ الرملية والأجواء الاستوائية. الفعاليات السياحية في الباحة تستهدف كلا القطاعين.
وفقًا لتقارير وزارة السياحة، شهدت منطقة الباحة زيادة في عدد الزوار خلال السنوات الأخيرة، ويعزى ذلك إلى الجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية السياحية وتنظيم الفعاليات والمهرجانات. وتشير البيانات إلى أن قطاع السياحة يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل للشباب.
أكدت الجهات المنظمة للمهرجان على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الزوار وتوفير بيئة آمنة ومريحة لهم. وتشمل هذه الإجراءات توفير خدمات الإسعافات الأولية، وتأمين المواقف، وتنظيم حركة المرور، وتوفير دورات مياه نظيفة. كما تم تخصيص فرق عمل لمتابعة الفعاليات والتأكد من سيرها بشكل منظم.
بالإضافة إلى الفعاليات الرئيسية للمهرجان، يتضمن البرنامج العديد من الفعاليات المصاحبة التي تنظمها الجهات الحكومية والخاصة في مختلف أنحاء المنطقة. وتشمل هذه الفعاليات المعارض التجارية، والندوات الثقافية، والورش التدريبية، والرحلات السياحية. تهدف هذه الفعاليات إلى إثراء تجربة الزوار وتوفير فرص متنوعة للاستمتاع بوقتهم في الباحة.
في سياق متصل، تعمل وزارة السياحة على تطوير خطة شاملة لتنمية السياحة في منطقة الباحة، وتشمل هذه الخطة إنشاء المزيد من الفنادق والمنتجعات، وتطوير البنية التحتية للطرق والمطارات، وتحسين الخدمات السياحية. وتأمل الوزارة أن تساهم هذه الجهود في تحويل الباحة إلى وجهة سياحية عالمية.
من المتوقع أن يعلن المسؤولون عن نتائج المهرجان وتقييم الأثر الاقتصادي والسياحي له في غضون شهر من اختتامه. وستشكل هذه النتائج أساسًا لوضع خطط مستقبلية لتطوير المهرجان وتحسينه في السنوات القادمة. يبقى من المبكر تحديد مدى نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه، ولكن المؤشرات الأولية تشير إلى إقبال كبير من الزوار.






