وسعت الأسهم الصينية مكاسبها، مع ترقّب المستثمرين نتائج أرباح أكبر مصارف البلاد وكذلك “علي بابا غروب” و”بي واي دي”، وهما شركتان تُعتبران مؤشراً على صحة الشركات.
رفع استراتيجيو “غولدمان ساكس” هدفهم لمدة 12 شهراً لمؤشر “سي إس آي 300” إلى 4,900 نقطة من 4,500 يوم الخميس. وتداول المؤشر مرتفعاً يوم الجمعة بينما ارتفعت أسهم شنغهاي بنسبة 0.5% في أكثر أيام هذا الأسبوع ازدحاماً من حيث نتائج الشركات، مع إعلان 441 شركة محلية مدرجة نتائجها، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”.
وكانت المؤشرات في بقية أنحاء آسيا متباينة، بينما سجلت الأسهم الأميركية مستوى قياسياً جديداً مدعومة ببيانات أبرزت قوة الاقتصاد، قبيل صدور المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم يوم الجمعة.
تراجع النفط بنسبة 0.7% بعد مكاسب في الجلسة السابقة مع انحسار احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. واستقرت سندات الخزانة الأميركية ومؤشر للدولار.
حجم تداول قياسي في سوق الأسهم الصينية
تتجه سوق الأسهم الصينية نحو تسجيل حجم تداول قياسي هذا الشهر، ما يسلّط الضوء على شدة موجة الصعود التي تجذب المزيد من المستثمرين يوماً بعد يوم. ويجتاح الحماس السوق في الصين، حتى مع تلميح البنوك والجهات التنظيمية إلى إمكانية محاولة تهدئتها، في ظل الضغوط الناتجة عن الرسوم الأميركية وأزمة العقارات المتجذّرة.
وقال ديكي وونغ، المدير التنفيذي للأبحاث في “كينغستون سيكيوريتيز”: “من المتوقع أن تظل سيولة الأسهم المحلية مرتفعة نسبياً في المستقبل. ورغم احتمال حدوث عمليات جني أرباح على المدى القصير، فإن أسهم الفئة أ دخلت بالفعل سوقاً صاعدة وتتطلع إلى الأمام”.
وبينما يترقب المستثمرون نتائج “علي بابا”، فإن أرباح منافسيها أوضحت أن المنافسة الشرسة في القطاع تلقي بظلالها. فقد جاءت خسائر شركة “جي دي.كوم” في أنشطة توصيل الطعام أكبر من المتوقع، بينما هبطت أسهم “ميتوان” هذا الأسبوع بعد أن حذرت من خسائر كبيرة بسبب “المنافسة غير العقلانية”.
كما تراجع سهم شركة “كامبريكون تكنولوجيز” الصينية لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت إلى 8.7%، بعد أن أصدرت تحذيراً للمستثمرين بشأن مخاطر التداول المرتفعة.
بيانات الاقتصاد الأميركي والتضخم
في الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.3% ليسجل مستوى قياسياً يوم الخميس بعد بيانات أظهرت أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية، ما أبرز قوة إنفاق المستهلكين.
وبينما ساعد ذلك على تهدئة المخاوف من ركود، فقد أثار الشكوك بشأن تقرير التضخم المرتقب، والمتوقع أن يُظهر ارتفاع أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي بنسبة 2.9% في يوليو، وهي أسرع وتيرة خلال خمسة أشهر.
وقال بريت كينويل من “إيتورو”: “النتائج المتوافقة مع التوقعات أو الأدنى منها ستعزز ثقة المستثمرين في خفض للفائدة في سبتمبر. أما القراءة الأعلى من المتوقع فقد لا تُخرج خفض أسعار الفائدة من الحسابات الشهر المقبل، لكنها قد تفسد مزاج وول ستريت مع تنامي المخاوف بشأن التضخم”.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل للتضخم، الذي يقيس قيمة السلع والخدمات المنتجة في الولايات المتحدة، بمعدل سنوي 3.3% في الربع الثاني، مقارنة بزيادة أولية بلغت 3%.
وقال جيم بيرد من “بلانت موران فايننشال أدفايزرز” إن أحدث تقرير للناتج المحلي الإجمالي يقدم قدراً أكبر من الوضوح، لكن التركيز يظل على التوازن الدقيق بين التضخم المرتفع وسوق العمل المتباطئة.
وأشار إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قدّم بارقة أمل إضافية للمستثمرين المتطلعين إلى خفض للفائدة في سبتمبر من خلال خطابه الأسبوع الماضي في جاكسون هول.
أوضاع أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية
في أسواق السلع، تخلى النفط عن بعض مكاسبه في الجلسة السابقة وسط تراجع الآمال بالتوصل إلى سلام في أوكرانيا، ما قلل من احتمالات تدفق المزيد من الإمدادات الروسية إلى الأسواق العالمية في المدى القريب.
ويتجه النفط نحو تسجيل خسارة شهرية، بينما يوازن المستثمرون بين مخاوف فائض المعروض والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن اجتماعاً بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مرجح، رغم أنه تم الترويج له في وقت سابق من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال البيت الأبيض إن ترمب سيدلي ببيان حول روسيا وأوكرانيا في وقت لاحق.