حذرت المركز الوطني للأرصاد الجوية من عواصف ترابية ورياح نشطة في المنطقة الشرقية، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في مدى الرؤية الأفقية. وتشمل المناطق المتأثرة الجبيل والخبر والدمام والقطيف ورأس تنورة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف الجوية حتى الساعة السابعة مساءً اليوم. وتهدف هذه التحذيرات إلى ضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتجنب أي حوادث محتملة.

بدأت هذه العواصف الترابية في الظهور خلال الساعات القليلة الماضية، وتفاقمت بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة. وقد أثرت هذه الظروف الجوية على حركة المرور في بعض الطرق الرئيسية، مما استدعى تدخل الجهات المختصة لتنظيم حركة السير وتوجيه السائقين. كما أثرت على حركة الطيران في مطارات المنطقة.

تأثير العواصف الترابية على المنطقة الشرقية

تعتبر العواصف الترابية ظاهرة طبيعية شائعة في المملكة العربية السعودية، خاصة خلال فصل الربيع والصيف. ومع ذلك، فإن العواصف الحالية تتميز بشدة الرياح وانخفاض كبير في مدى الرؤية، مما يشكل خطرًا على سلامة الأفراد والممتلكات. وتشير التقارير إلى أن هذه العواصف ناتجة عن امتداد منخفض جوي قادم من الشمال الغربي.

أسباب العواصف الترابية

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى نشوء العواصف الترابية، ومن أهمها: التغيرات المناخية، والتصحر، والأنشطة البشرية التي تساهم في تدهور الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الرياح القوية دورًا حاسمًا في رفع الغبار والأتربة من سطح الأرض ونقلها إلى مناطق أخرى. الطقس السيئ يزيد من حدة هذه الظاهرة.

تأثيرات العواصف الترابية على الصحة

لا تقتصر تأثيرات العواصف الترابية على الجوانب المادية فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الصحية أيضًا. فقد يؤدي استنشاق الغبار والأتربة إلى تهيج الجهاز التنفسي، وتفاقم الأمراض الصدرية، مثل الربو والحساسية. وينصح الأطباء بتجنب الخروج من المنزل قدر الإمكان خلال هذه الظروف الجوية، وارتداء الكمامات الواقية في حالة الضرورة. جودة الهواء تتدهور بشكل ملحوظ خلال هذه الفترات.

أصدرت وزارة الصحة توجيهات للمواطنين والمقيمين للحد من الآثار الصحية السلبية للعواصف الترابية. وتشمل هذه التوجيهات: إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام، واستخدام أجهزة تنقية الهواء، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم. كما نصحت الوزارة كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي بتجنب التعرض المباشر للغبار والأتربة.

في المقابل، اتخذت الجهات الأمنية والمرورية إجراءات احترازية للتعامل مع العواصف الترابية. وقامت بتكثيف الدوريات المرورية على الطرق الرئيسية، وتوجيه السائقين إلى القيادة بحذر وتخفيف السرعة. كما قامت بتوفير فرق دعم ميدانية لمساعدة السائقين الذين قد يتعرضون لأي صعوبات. السلامة المرورية هي الأولوية القصوى.

أفادت مديرية الدفاع المدني بأنها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ قد ينتج عن العواصف الترابية. وقامت بتوزيع فرق الإنقاذ والإسعاف في المناطق المتأثرة، وتجهيز المعدات اللازمة لمواجهة أي حوادث. كما دعت المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي حالات طارئة على الفور.

ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الغموض حول مدة استمرار هذه العواصف الترابية. تشير التوقعات الأولية إلى أنها قد تستمر حتى مساء اليوم، ولكن من المحتمل أن تتجدد غدًا مع استمرار الظروف الجوية المماثلة. وينصح المواطنون والمقيمون بمتابعة التحديثات الجوية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد الجوية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتهم.

من المتوقع أن يصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية تقريرًا مفصلًا عن تطورات الوضع الجوي في المنطقة الشرقية خلال الساعات القادمة. وسيتضمن هذا التقرير معلومات حول سرعة الرياح، ودرجة الرؤية الأفقية، واحتمالية استمرار العواصف الترابية. وسيتم نشر هذا التقرير على الموقع الإلكتروني للمركز، وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

شاركها.