حذرت مديرية الأرصاد الجوية من استمرار تكون الضباب في ثلاث مناطق رئيسية بالمملكة حتى صباح يوم الخميس. وتشمل المناطق المعنية الطرق الساحلية في المنطقة الشرقية، وأجزاء من المنطقة الشمالية الغربية، ومرتفعات عسير. ويهدف هذا التحذير إلى تنبيه السائقين والمواطنين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتهم بسبب انخفاض الرؤية الناجم عن الضباب.

وبحسب بيانات الأرصاد، فإن الظروف الجوية المتسببة في الضباب ستستمر خلال الليل وساعات الصباح الباكر، مع توقعات بأن تبدأ الرؤية في التحسن تدريجيًا بعد شروق الشمس. وقد أصدرت المديرية توصيات للسائقين بتخفيف السرعة واستخدام المصابيح عند القيادة في هذه الظروف.

توقعات الضباب وتأثيرها على حركة المرور

تتوقع مديرية الأرصاد الجوية أن يستمر الضباب الكثيف في التأثير على حركة المرور في المناطق المذكورة. ويعتمد مدى تأثير الضباب على حركة المرور بشكل كبير على كثافة الضباب وموقعه، بالإضافة إلى كثافة حركة المرور نفسها.

المناطق الأكثر تأثرًا

تشير الأرصاد إلى أن المناطق الساحلية في المنطقة الشرقية، وتحديدًا حول مدن الجبيل والخفجي والدمام، هي الأكثر عرضة لتكون الضباب الكثيف. ويعود ذلك إلى تأثير الرطوبة القادمة من الخليج العربي والتقاءها بدرجات حرارة منخفضة نسبيًا في هذه الفترة من العام.

أما في المنطقة الشمالية الغربية، فيتوقع أن تشمل المناطق المتأثرة أجزاء من تبوك وحقل، خاصة المناطق القريبة من السواحل. وفي عسير، فمن المرجح أن يقتصر الضباب على المرتفعات الجبلية مثل جبال السروات.

بالإضافة إلى ذلك، قد تشهد أجزاء من المنطقة الوسطى، خاصة المناطق الزراعية، تكونًا خفيفًا للضباب، ولكنه من غير المتوقع أن يكون بكثافة الضباب في المناطق الثلاث الرئيسية.

أسباب تكون الضباب

يتشكل الضباب عندما تبرد طبقة من الهواء الرطب وتتكثف بخار الماء الموجود فيها، مما يؤدي إلى تكون قطرات صغيرة معلقة في الهواء. ويعتمد تكون الضباب على عدة عوامل، بما في ذلك الرطوبة ودرجة الحرارة وسرعة الرياح.

في حالة المناطق الشرقية والشمالية الغربية، يلعب قرب البحر دورًا كبيرًا في زيادة الرطوبة. أما في عسير، فإن الارتفاعات العالية والسلامة النسبية من الرياح تعمل على تبريد الهواء وتكثيف الرطوبة. ويعتبر الطقس في هذه الفترة من العام، الذي يتميز بانخفاض درجات الحرارة وزيادة الرطوبة، بيئة مثالية لتكون الضباب.

أما بخصوص المناخ العام في المملكة العربية السعودية، فإنه يتميز بالتنوع، مع وجود مناطق ساحلية ورطبة ومناطق داخلية جافة وحارة. وهذا التنوع المناخي يساهم في حدوث ظواهر جوية مختلفة، بما في ذلك الضباب.

إرشادات السلامة أثناء الضباب

شددت مديرية الأرصاد الجوية على أهمية اتباع إرشادات السلامة أثناء القيادة في ظروف الضباب. وتشمل هذه الإرشادات:

  • تخفيف السرعة بشكل كبير
  • استخدام المصابيح المنخفضة والمصابيح المضادة للضباب إن وجدت
  • زيادة مسافة الأمان بين المركبات
  • تجنب تغيير المسارات بشكل مفاجئ
  • التوقف في مكان آمن إذا أصبحت الرؤية منخفضة جدًا

بالإضافة إلى ذلك، يجب على المواطنين الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، توخي الحذر والبقاء في الداخل قدر الإمكان، حيث يمكن أن يؤدي الضباب إلى تفاقم هذه الأمراض. ويجب عليهم أيضًا استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

وفي سياق متصل، حث الدفاع المدني المواطنين على عدم التردد في الاتصال بهم في حال احتياجهم إلى المساعدة أثناء ظروف الضباب. وقدم الدفاع المدني رقم الطوارئ (998) للإبلاغ عن أي حوادث أو طلب المساعدة.

تأثير الضباب على الأنشطة اليومية

قد يتسبب الضباب في تعطيل بعض الأنشطة اليومية، مثل الرحلات الجوية وحركة السفن. ويعتمد مدى تعطيل الأنشطة على كثافة الضباب وموقعه.

وعادة ما تقوم المطارات بتأجيل أو إلغاء الرحلات الجوية عندما تكون الرؤية منخفضة جدًا بسبب الضباب. كما قد تتوقف حركة السفن في الموانئ حتى يتحسن الطقس. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات عادة ما تكون مؤقتة وتنتهي بمجرد تبدد الضباب.

يرى خبراء الأرصاد أن مثل هذه الظروف الجوية المتكررة تتطلب استعدادًا مستمرًا من الأفراد والمؤسسات لضمان السلامة وتقليل الأضرار المحتملة.

من المقرر أن يستمر رصد الحالة الجوية بشكل دقيق، وسيتم إصدار تحديثات مستمرة حول تطورات الضباب. وتعتمد التوقعات المستقبلية على استمرار العوامل الجوية التي تؤدي إلى تكونه. تبقى حالة الطقس غير مؤكدة، وسيتم متابعة أي تغييرات تطرأ عليها عن كثب.

شاركها.