تعيين وسام كنعان مستشارًا إعلاميًا لنقابة الفنانين السوريين يثير الجدل
أثيرت موجة واسعة من الجدل بعد تعيين الصحفي وسام كنعان مستشاراً إعلامياً لنقابة الفنانين السوريين، حيث عُرفت التحركات على منصات التواصل الاجتماعي بعدم رضا كبير عن هذا القرار. لكن المفاجأة كانت حينما أعلن كنعان استقالته من منصبه بعد فترة وجيزة.
تعود أحداث القصة إلى 23 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أصدرت نقابة الفنانين قراراً بتعيين “وسام كنعان” في هذا المنصب. بعد ذلك، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة من قبل المستخدمين الذين انتقدوا اختيار كنعان بسبب تاريخه المشكوك فيه، والذي تضمن عمله سابقًا في جريدة “الأخبار” اللبنانية، المرتبطة بنظام حزب الله اللبناني.
ردود فعل الشارع على تعيين كنعان
فيروس الانتقادات طال تعيين كنعان من جميع الأطراف، حيث اتهم الناشطون النقابة بإعادة توظيف شخصيات محددة من النظام المخلوع، مما أثار العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار. من جانبها، عبرت الكاتبة والإعلامية ديما ونوس عن استغرابها من تعيين شخص لديه سمعة تسيء للمثقفين وتخوين المعارضين، خصوصا أنه كان منخرطًا في وسائل الإعلام الموالية.
تفاعل الجمهور مع هذه القضية بدأ يتسارع بشكل ملحوظ، حيث شارك العديد من الكتاب والفنانين آراءهم، قائلين إن مثل هذه الخطوات غالبًا ما تعكس رغبة في إعادة تشكيل الصورة العامة للفن والفنانين في سوريا بعد الثورة.
توضيحات نقيب الفنانين وإجراءات التحقيق
في مواجهة الانتقادات، خرج نقيب الفنانين مازن الناطور بتوضيحات عبر حسابه على إنستغرام، حيث شرح كيفية اختيار كنعان لتولي المنصب، مشيراً إلى أن القرار جاء بناءً على اقتراح من شخص موثوق. وأكد الناطور أنه كان على دراية بالضغوطات التي تعرض لها كنعان، وأن النقابة كانت تنوي إعطائه فرصة لتجاوز ماضيه.
أعرب الناطور عن تفاجؤه من ردود الفعل، ووصفها بأنها “مرعبة”، مؤكداً أن النقابة ملتزمة بمبادئ الثورة. أعلن عن فتح تحقيق شامل في هذا الأمر وعبّر عن استعداده للتراجع عن القرار في حال ثبوت ما يستدعي ذلك.
استقالة وسام كنعان وأبعادها
مع تصاعد الجدل، أعلن وسام كنعان عن استقالته في مقطع فيديو، حيث أبدى أسفه واعتذر للشعب السوري عن أي تصرف سابق قد يؤذي مشاعرهم. وأكد أنه تعرض أثناء عمله في الصحافة لمواقف قاسية، بما في ذلك الاعتقال بسبب مشاركته في احتجاجات ضد النظام المخلوع.
استقالته جاءت أداة لاعتذار عن الأجواء المأساوية التي عاشها الشعب السوري، مشدداً على رغبته في التراجع عن المنصب لتفادي أي توتر إضافي في الساحة الفنية.
ماذا بعد استقالة كنعان؟
العواقب الناتجة عن قرار تعيين كنعان تشير إلى الحاجة المُلحة للاستجابة لمطالب الشارع. يتوقع أن تستمر نقابة الفنانين في مراجعة اختياراتها وتكون أكثر حرصًا في المستقبل على سماع آراء الفنانين والجمهور. من الممكن أن يتم طرح أسماء جديدة قادرة على إعادة بناء الثقة مع المجتمع الفني وتسليط الضوء على قضايا الفنانين بشكل أفضل.
خذوا بعين الاعتبار أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد كيفية تعامل النقابة مع استحقاقات فنية وسياسية مستقبلية، مما يستدعي رؤية واضحة وصريحة تعكس آمال الشارع السوري. انظروا إلى خطوات النقابة المقبلة وقراراتها، فهي تعمل على استعادة قوتها ومصداقيتها.






