شهدت منطقة الرياض احتفالية كبرى بمناسبة يوم التأسيس، حيث قام سمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه، يرافقهما أصحاب السمو الأمراء والمعالي، بجولة تفقدية للاطلاع على فعاليات ومعارض تعكس التاريخ العريق للدولة السعودية. تركزت الاحتفالات حول قصر المصمك ومعرض “مخيال هل العوجا”، مقدمةً سرداً بصرياً وتوثيقياً للإرث الثقافي والتاريخي للمملكة، مع تسليط الضوء على محطات رئيسية في مسيرتها الممتدة، إلى جانب أركان تراثية متنوعة.

وتضمنت الفعاليات عروضاً فنية مميزة، شملت قصيدتين وطنيتين بعنوان “سلمان بن عبدالعزيز” و”رياض الأمجاد”، بمشاركة فرقة الدرعية للعرضة السعودية. جسدت هذه الفقرات تلاقياً بين الشعر والفن والموروث السعودي الأصيل، مؤكدةً على الهوية الثقافية للمملكة. كما شهد الحدث مشاركة سمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه في العرضة السعودية، وهي فقرة سجلت رقماً قياسياً في تنظيم أكبر أداء جماعي لهذا الفن الوطني العريق، مما يعكس حضوره المتجذر كرمز من رموز الهوية الثقافية.

يوم التأسيس: ترسيخ الهوية الوطنية والوعي التاريخي

كان لمعرض “مخيال هل العوجا” والمناطق التراثية المصاحبة له إقبال جماهيري واسع من مختلف الفئات العمرية. يرجع هذا الإقبال إلى المحتوى المرئي الغني والوثائق التاريخية التي استعرضت مسيرة الأئمة والملوك، ومراحل تأسيس الدولة السعودية. كما تم تسليط الضوء على الإنجازات التنموية الشاملة التي حققتها المملكة في عهودها المتعاقبة، وذلك تأكيداً للمكانة الوطنية ليوم التأسيس، الذي يمثل محطة مفصلية في تاريخ الدولة السعودية.

يُعد يوم التأسيس مناسبة ذات دلالات راسخة، حيث تُجسد عمق التاريخ السعودي والقيم التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها. تأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي بتاريخ الدولة السعودية، وربط مختلف فئات المجتمع بتاريخها المجيد. تقدم هذه الفعاليات تجربة ثقافية وتفاعلية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما يعزز الانتماء والفخر لدى المواطنين.

استعراض الإرث الثقافي والتاريخي

شكل العرض المرئي، الذي قُدِّم على جدارية قصر المصمك، أحد أبرز معالم الاحتفال، حيث قدم لوحة بصرية تحكي عن المراحل التاريخية المهمة للدولة السعودية. تضمن المعرض المصاحب، “مخيال هل العوجا”، مجموعة من الأركان التراثية المتنوعة التي عرضت قطعاً أثرية ووثائق تاريخية. كان الهدف الرئيسي هو إبراز العمق التاريخي للدولة السعودية، منذ تأسيسها وحتى تطورها الحالي.

تُعد الفعاليات المصاحبة، مثل العرضة السعودية، وسيلة فعالة لربط الأجيال الشابة بتاريخهم وتراثهم. فالعرضة، كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية، تمنح شعوراً بالانتماء والفخر. مشاركة القيادات العليا في هذه الفعاليات تضفي عليها أهمية خاصة، وتعكس حرص الدولة على تمكين المواطنين من الاطلاع على تاريخهم وتجذير قيم الولاء والانتماء.

ووفقاً لبيانات الجهات المنظمة، فقد حقق تنظيم أكبر أداء جماعي للعرضة السعودية في إحدى فقرات الاحتفال نجاحاً لافتاً. يعكس هذا الإنجاز مدى الاهتمام المتزايد بهذا الفن الشعبي الأصيل، والذي يُنظر إليه كأحد رموز السيادة الوطنية والتراث الثقافي. إن استمرار هذه المبادرات يهدف إلى ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية السعودية.

المنجزات التنموية واستشراف المستقبل

لم تقتصر الاحتفالات على استعراض التاريخ الماضي، بل امتدت لتشمل تسليط الضوء على المنجزات التنموية الشاملة التي حققتها المملكة في مختلف المجالات. تهدف هذه النظرة الشاملة إلى وضع يوم التأسيس في سياقه الأوسع، كحدث مفصلي لا يمثل فقط بداية كيان تاريخي، بل أيضاً انطلاقة لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات. تؤكد هذه المنجزات على قوة الدولة السعودية وقدرتها على التطور والازدهار.

تُعتبر هذه الاحتفالات جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع لتعزيز الوعي الوطني وتعميق الشعور بالانتماء. إن تقديم التاريخ بطرق تفاعلية ومبتكرة يضمن وصول المعلومة إلى شرائح المجتمع المختلفة، وخاصة الشباب، بطريقة شيقة وجذابة. هذا النهج يضمن استمرارية الفهم العميق للتاريخ، وتأثيره على الحاضر والمستقبل. ومن المتوقع أن تتواصل مبادرات مشابهة لتعزيز هذا الوعي.

شاركها.