إيريهون تقتحم عالم التجميل الطبي الفاخر بتقديم علاجات حقن البوتوكس للفولكلور. في خطوة أثارت دهشة واسعة، أعلنت سلسلة متاجر البقالة الفاخرة “إيريهون” عن دخولها مجال التجميل الطبي، مقدمةً علاجات مثل “تعديل الشفاه” و”شد الجبهة” كخدمة جديدة لأعضائها. هذا التوسع الجديد يدمج بين مفهوم “الرفاهية الصحية” والعلاجات التجميلية.
تأتي هذه المبادرة بالشراكة مع شركة التجميل الطبي “جكت” (Ject)، والتي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً لها. وتستهدف الصفقة الجديدة عملاء “إيريهون” المميزين، حيث سيحصلون على فرصة لتجربة علاجات تجميلية مجانية خلال فعالية حصرية أقيمت في لوس أنجلوس هذا الأسبوع. هذه ليست المرة الأولى التي تخطو فيها “إيريهون” نحو عالم التجميل الطبي، فقد سبق لها التعاون مع علامة تجارية أخرى في بيفرلي هيلز، مما يشير إلى أن مفهوم “الرفاهية” في عام 2026 يشمل الآن العلاجات التي تتجاوز مجرد المنتجات الصحية.
إيريهون وجكت: شراكة نحو الرفاهية الشاملة
تأسست شركة “جكت” على يد غابي غاريتانو، وهي ممرضة معتمدة، بهدف الارتقاء بتجربة المريض وقطاع التجميل الطبي ككل. ومنذ انطلاقها في منطقة ويست فيليج بنيويورك عام 2018، توسعت “جكت” لتفتتح تسعة فروع في لوس أنجلوس ونيويورك وفلوريدا ونيوجيرسي.
وأوضحت غاريتانو أن هذه الشراكة منطقية كون العلامتين التجاريتين تسعيان لتحقيق نفس الهدف: الجمع بين الفخامة ونمط الحياة العصري. وأضافت: “هناك ملايين متاجر البقالة ومراكز التجميل الطبي، لكن ما يميز إيريهون هو تقديم تجربة راقية، وخدمة عملاء ممتازة، ومنتجات فريدة. وهذا بالضبط ما نسعى لتحقيقه في جكت، نحن نقدم أفضل تجربة ممكنة.”
تفاصيل الشراكة والمزايا للأعضاء
بموجب هذه الاتفاقية، سيحصل أكثر من 50 ألف عضو في “إيريهون” على خصم بنسبة 20% على جميع خدمات “جكت”. كما سيتم تنظيم فعاليات ربع سنوية في فرع “إيريهون” بشارع بيفرلي، حيث يمكن للعملاء الحصول على عينات لمنتجات التجميل والالتقاء بفريق المتخصصين في التجميل.
ومع ذلك، لم تلقى هذه الخطوة استحسان جميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي. فقد عبّر العديد من المستخدمين عن قلقهم، واصفين هذه الخطوة بـ “المزعجة”، ومؤكدين أن الإجراءات الطبية يجب أن تجرى في عيادات طبية متخصصة. البعض سخر من الفكرة، فيما شكك آخرون في قيمة هذه الخدمات، متوقعين أن تقوم “إيريهون” بمضاعفة الأسعار مقارنة بأسعار متاجرها الأخرى، وطالبوا بتشديد الرقابة على مراكز التجميل الطبي.
في المقابل، رأى بعض المؤيدين في هذه الشراكة “تعاوناً مثالياً”، ووصف البعض الآخر “جكت” بأنها “إيريهون عالم التجميل”.
توسع “إيريهون” وجدل أسعارها
تأتي هذه الخطوة المثيرة للجدل في ظل توسع “إيريهون” التدريجي خارج نطاق لوس أنجلوس، بما في ذلك افتتاحها المثير للجدل في نيويورك الخريف الماضي. وقد افتتحت السلسلة بار عصائر داخل نادي البادل المرموق “كيث آيفي” (Kith Ivy) في ويست فيليج، حيث تصل رسوم العضوية السنوية إلى عشرات الآلاف من الدولارات.
ولا تتناسب قائمة منتجات “إيريهون” مع الميزانيات المحدودة، حيث يصل سعر كوب العصير إلى 20 دولاراً، وقطع الفراولة الفردية بسعر 20 دولاراً، ومكعبات الثلج بـ 32 دولاراً، وحساء العظام الساخن بالشوكولاتة بـ 11 دولاراً.
وقد واجهت العلامة التجارية انتقادات من سكان نيويورك، الذين رأوا أن أسعارها مبالغ فيها وغير مناسبة لنمط حياتهم. فقد عبّر ماركو لومباردي (33 عاماً)، وهو من سكان مانهاتن، عن استيائه قائلاً: “مقابل 20 دولاراً لكوب العصير، أتوقع الحصول على تذكرة مجانية لمباراة اليانكيز وتصريح استخدام مترو الأنفاق أيضاً. النيويوركيون لا يحتاجون لإيريهون لتعليمهم مفهوم العافية، فقد اعتمدنا على البيغل والقهوة لعقود، وهذا هو مفهوم العافية الخاص بنا.”
من جهتها، انتقدت نويلاني بونومو (25 عاماً)، مصممة تجربة المستخدم من بروكلين، العلامة التجارية لدعمها ثقافة المؤثرين. وأضافت: “لا يوجد شيء مميز أو ‘نيويوركي’ في علامة تجارية كهذه. إنها أشبه بوضع منتجات في الحياة الواقعية، وهذا أمر مزعج للغاية بالنسبة لي.”
وقد صرح تيم روزا (28 عاماً)، طاهٍ من الجانب الشرقي السفلي: “لا أرى أي فائدة حقيقية من هذا. يبدو الأمر وكأنه مجرد مزحة – عصائر باهظة الثمن وحبوب لقاح للنخبة المثرية.” وأوضح أن مفهوم العافية يجب أن يكون مصحوباً “بالتعاطف” بدلاً من ذلك.
ومع دخول البوتوكس إلى عالم “إيريهون”، يرى النقاد أن ثقافة “التألق” التي تروج لها العلامة التجارية قد تجاوزت الحدود. فمن العصائر الخضراء إلى الجبين المشدود، يستمر إمبراطورية “إيريهون” في التوسع، مؤكداً أن العناية بالذات لم تعد تقتصر على ما تشربه، بل أصبحت تشمل أيضاً ما تحقنه.
تنتظر الأيام القادمة لمعرفة مدى استجابة السوق لهذه الشراكة غير التقليدية، وما إذا كانت “إيريهون” ستواصل سعيها نحو توسيع مفهوم الرفاهية ليشمل جوانب أكثر تخصصاً وعمقاً في مجال التجميل الطبي.





