أعلنت المنظمة العالمية لصحة الحيوان عن تفش جديد لـإنفلونزا الطيور في كل من إسرائيل والهند، مما يثير مجددًا المخاوف بشأن انتشار المرض عالميًا وتأثيره المحتمل على إنتاج الدواجن والأمن الغذائي. يأتي هذا الإعلان في وقت تتخذ فيه العديد من الدول إجراءات وقائية مكثفة للحد من تفشي الفيروس وتقليل الخسائر الاقتصادية والبيطرية. وقد أبلغت السلطات المعنية عن اتخاذ تدابير احترازية صارمة لاحتواء هذه البؤر الجديدة.

تفاصيل تفشي إنفلونزا الطيور في إسرائيل والهند

أفادت المنظمة بأن إسرائيل سجلت أول حالة إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور من سلالة “إتش 5 إن 1” شديدة العدوى منذ عام في مزرعة تقع شمال البلاد. ويقدر عدد البط المصاب في هذه المزرعة بحوالي 2000، حيث لفظ 90 طائرًا أنفاسه الأخيرة، وتم إعدام البقية كإجراء احترازي لمنع المزيد من الانتشار.

وفي الهند، سجلت ولاية كيرالا الجنوبية 11 حالة تفش منفصلة للفيروس خلال الشهر الماضي. ووفقًا للسلطات الهندية، فقد أدى الفيروس إلى نفوق أكثر من 54 ألفًا و100 طائر، معظمها من فصيلة البط، كما تم إعدام ما يزيد عن 30 ألف طائر آخر في محاولة للسيطرة على الوضع. تعتبر منطقة كيرالا من المناطق الرئيسية لتربية الدواجن في الهند، مما يزيد من أهمية احتواء التفشي.

التأثيرات المحتملة وتدخلات السلطات

يثير استمرار ظهور حالات جديدة من إنفلونزا الطيور قلقًا متزايدًا على مستوى العالم، خاصةً في ظل الأضرار التي خلفتها الأوبئة السابقة في قطاع الدواجن. وتشمل هذه الأضرار نفوق أعداد كبيرة من الطيور، وتعطيل سلاسل الإمداد الغذائي، وارتفاع أسعار الدواجن والبيض، مما يؤثر على المستهلكين.

بالإضافة إلى ذلك، تزداد المخاوف بشأن احتمالية انتقال الفيروس إلى البشر، على الرغم من أن حالات الإصابة البشرية لا تزال نادرة. تتخذ السلطات البيطرية والصحية إجراءات مكثفة لمراقبة الوضع وتقييم المخاطر المحتملة. ويشمل ذلك إجراء فحوصات دورية للطيور، وتطبيق تدابير الحجر الصحي، وتوعية العاملين في قطاع الدواجن بأهمية اتباع إجراءات السلامة البيولوجية.

تعتبر سلالة “إتش 5 إن 1” من بين سلالات إنفلونزا الطيور الأكثر فتكًا، وقد تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة في جميع أنحاء العالم. ويعزى هذا التفشي المتكرر إلى عدة عوامل، منها حركة الطيور المهاجرة، والتجارة غير المشروعة بالطيور الحية، وعدم كفاية إجراءات الوقاية الحيوية في بعض المزارع. تشمل الكلمات المفتاحية ذات الصلة الوقاية الحيوية و فيروسات الجهاز التنفسي.

من الجدير بالذكر أن الحكومات والدول تتعاون مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان في جهودها لمكافحة إنفلونزا الطيور. ويشمل هذا التعاون تبادل المعلومات والخبرات، وتقديم الدعم الفني والمالي للدول المتضررة، وتنفيذ برامج مشتركة لمراقبة ورصد الفيروس. كما يتم العمل على تطوير لقاحات جديدة وفعالة للوقاية من المرض وعلاجه.

وتتركز الجهود الحالية على تحسين أنظمة المراقبة والإنذار المبكر، وتعزيز إجراءات الوقاية الحيوية في مزارع الدواجن، وتنفيذ برامج تطعيم واسعة النطاق. يهدف ذلك إلى الحد من انتشار الفيروس وتقليل الخسائر الاقتصادية والبيطرية المحتملة. كما يتم التركيز على توعية المزارعين والعاملين في قطاع الدواجن بأهمية اتباع إجراءات السلامة الصحية.

من المتوقع أن تستمر المنظمة العالمية لصحة الحيوان والسلطات المعنية في مراقبة الوضع عن كثب وتقييم المخاطر المحتملة. سيتم اتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر للحد من انتشار إنفلونزا الطيور وحماية الصحة العامة. الوضع يتطلب حذرًا مستمرًا وتبادلًا للبيانات بين الدول لمواجهة التحديات الناشئة.

شاركها.