أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارًا مفاجئًا بإعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه كوزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دوليًا، وإحالته إلى التقاعد. يأتي هذا القرار في وقت حرج تشهده اليمن، حيث تتأثر الاستراتيجية العسكرية للحكومة الشرعية بشكل كبير بهذا التغيير. هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل وزارة الدفاع اليمنية ودورها في ظل استمرار الصراع.

القرار، الذي صدر اليوم الخميس، رقم (66) لسنة 2024م، سيبدأ العمل به فورًا وسيتم نشره رسميًا. لم يصدر عن مجلس القيادة الرئاسي أي بيان يوضح الأسباب المباشرة وراء هذا الإقالة، مما أثار المزيد من التكهنات حول دوافع هذا القرار.

تداعيات إقالة وزير الدفاع اليمني

تأتي إقالة الداعري في سياق سياسي وعسكري معقد تشهده اليمن منذ سنوات. تشكل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بهدف توحيد الجهود ضد جماعة الحوثي، وكان تعيين الداعري في يوليو 2022 جزءًا من هذه الجهود لإعادة هيكلة الجيش اليمني.

الخلفية التاريخية والتحديات

واجه الداعري تحديات كبيرة خلال فترة توليه المنصب، بما في ذلك الانقسامات الداخلية داخل المعسكر الحكومي. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك صعوبات في تنسيق العمليات العسكرية بين الفصائل المختلفة، والضغوط الاقتصادية المتزايدة التي أثرت سلبًا على قدرات الجيش الوطني اليمني.

وفقًا لمحللين سياسيين، قد يكون هذا القرار ناتجًا عن تقييم لأداء وزارة الدفاع في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية المستمرة، بما في ذلك الهجمات المتكررة من قبل الحوثيين.

الأثر المحلي المحتمل

على الصعيد المحلي، يُنظر إلى هذا القرار على أنه خطوة قد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل المعسكر المناهض للحوثيين. قد يعكس القرار أيضًا تغييرات في موازين القوى داخل مجلس القيادة الرئاسي نفسه.

من المتوقع أن يلعب وزير الدفاع الجديد دورًا حاسمًا في تحديد مسار المواجهة العسكرية المستقبلية. سواء كان ذلك من خلال تصعيد العمليات العسكرية أو من خلال السعي إلى مفاوضات سياسية جديدة، فإن هذا الدور سيكون بالغ الأهمية.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

يراقب الشركاء الإقليميون، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، هذه التطورات عن كثب. أي تغيير في القيادة العسكرية اليمنية يمكن أن يؤثر على ديناميكيات الدعم والتحالفات القائمة في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي، الذي يسعى إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، هذا القرار باعتباره مؤشرًا على مدى استقرار الحكومة الشرعية وقدرتها على إدارة المرحلة القادمة من الصراع. وتعتبر هذه القضية جزءًا من جهود أكبر لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

تعتبر قضية الجيش اليمني من القضايا الحساسة، وتأتي هذه الإقالة في ظل جهود دولية مستمرة لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية.

مستقبل الاستقرار الأمني

من المرجح أن يؤدي هذا التغيير في قيادة وزارة الدفاع إلى فترة من عدم اليقين، حيث يسعى مجلس القيادة الرئاسي إلى تعيين خلف للداعري. سيكون اختيار الشخص المناسب لهذا المنصب أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرار الاستقرار العسكري والأمني في اليمن.

في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لتعيين وزير دفاع جديد. ومع ذلك، من المتوقع أن يتم الإعلان عن الاسم الجديد في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. سيكون من المهم مراقبة التطورات السياسية والعسكرية في اليمن في الفترة المقبلة لتقييم الأثر الكامل لهذا القرار.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، مع الأخذ في الاعتبار هذا التغيير في القيادة العسكرية. يبقى مستقبل اليمن غير مؤكد، ولكن من الواضح أن هذا القرار يمثل نقطة تحول مهمة في الصراع.

شاركها.