أفاد الجيش الأوكراني اليوم السبت بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع روسية استراتيجية، بالتزامن مع توجه وفد من المفاوضين الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة لمناقشة مقترح أمريكي لإنهاء الحرب. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال وتصاعد التوترات، مما يضع الحرب في أوكرانيا في منعطف حاسم. وتستمر الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع العمليات العسكرية في محاولة للوصول إلى حل سلمي.

وذكر الجيش الأوكراني أن الهجمات تركزت على البنية التحتية لميناء توابسي الروسي، بما في ذلك محطة النفط البحرية، بالإضافة إلى مصفاة أفيبسكي للنفط في إقليم كراسنودار. كما استهدفت القوات الأوكرانية مصنعًا في روستوف متخصصًا في إصلاح وتحديث الطائرات الحربية، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية. وقد أعلنت شركة تشغيل خط أنابيب بحر قزوين عن أضرار كبيرة في مرسى الشحن رقم 2 نتيجة هجوم بزوارق مسيرة.

تطورات عسكرية في الحرب في أوكرانيا

تأتي هذه الهجمات بعد ليلة شهدت قصفًا روسيًا على العاصمة الأوكرانية كييف باستخدام طائرات مسيرة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 11 آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية واسعة النطاق تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف شخص، وفقًا للسلطات الأوكرانية.

وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية عن انقطاع الكهرباء عن أكثر من 500 ألف مستهلك في كييف، وأكثر من 100 ألف في المنطقة المحيطة بالعاصمة، وحوالي 8 آلاف في منطقة خاركيف. وتعمل فرق الصيانة على إصلاح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي.

تأثير الهجمات على إمدادات الطاقة

تعتبر الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية تطورًا ملحوظًا، حيث يهدد ذلك إمدادات الطاقة العالمية. فخط أنابيب بحر قزوين، الذي تعرض للهجوم، ينقل حوالي 80٪ من صادرات كازاخستان من النفط، مما يجعله شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة إلى أوروبا. وتشير التقديرات إلى أن الخط يمثل حوالي 1٪ من إمدادات النفط العالمية.

التحركات الدبلوماسية والبحث عن حل

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجه فريق من المفاوضين الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة لمناقشة الخطة الأمريكية لإنهاء الصراع. ويأتي هذا في أعقاب إقالة زيلينسكي لأحد كبار مساعديه، أندريه يرماك، على خلفية تحقيق في مزاعم فساد. كان من المتوقع أن يلعب يرماك دورًا رئيسيًا في المحادثات في واشنطن.

وتشكل هذه التطورات جزءًا من جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إيجاد حل سلمي للحرب. ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة، حيث تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الاتهامات وتعزيز المواقع العسكرية.

من المتوقع أن تستمر المحادثات بين الوفد الأوكراني والإدارة الأمريكية في الأيام القادمة، مع التركيز على تفاصيل الخطة الأمريكية المقترحة والبحث عن نقاط اتفاق. ومع استمرار القتال على الأرض، يظل مستقبل المفاوضات غير مؤكدًا، ويتوقف على التطورات العسكرية والسياسية على كلا الجانبين. ويجب مراقبة ردود الفعل الروسية على المقترح الأمريكي، بالإضافة إلى التطورات في مجال إمدادات الأسلحة والمساعدات المالية لأوكرانيا.

شاركها.