تسعى شركة “أوبن إيه آي” إلى تطوير وإنتاج قلم ذكي متصل بمساعدها للذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي”، مع إمكانات صوتية متقدمة. يأتي هذا التوجه في إطار توسع الشركة في مجال الأجهزة الذكية، بعد الاستحواذ على شركة جوني إيف، المصمم السابق لأجهزة آبل. ويهدف هذا القلم الذكي إلى دمج قوة الذكاء الاصطناعي في أداة كتابة تقليدية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع التكنولوجيا.
وفقًا لتقرير نشره موقع “أندرويد آثورتي” الأميركي التقني، فإن هذا القلم يمثل الجهاز السري الذي تعمل عليه “أوبن إيه آي” منذ أكثر من عام، منذ الإعلان عن شراكتها مع جوني إيف. وتشير المصادر إلى أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحويل “أوبن إيه آي” من شركة برمجيات إلى شركة متكاملة تقدم حلولًا مادية وبرمجية.
تطوير قلم شات جي بي تي الذكي: نظرة أعمق
في العام الماضي، استحوذت “أوبن إيه آي” على شركة “LoveFrom” التي أسسها جوني إيف بعد مغادرته آبل، مقابل 6.5 مليار دولار. تهدف هذه الصفقة إلى تزويد “أوبن إيه آي” بقدرات تصميم وتصنيع متقدمة، مما يمكنها من إطلاق منتجات مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. حتى الآن، لم يتم الكشف عن تفاصيل محددة حول الأجهزة التي كانت الشركة تعمل عليها، ولكن تقرير “أندرويد آثورتي” يقدم أول لمحة عن هذا المشروع.
ويحمل المشروع السري اسم “غمدروب” (Gumdrop)، وسيتم تصنيعه في مصانع “فوكسكون” (Foxconn) في فيتنام، وهي الشركة المعروفة بتصنيع أجهزة “آيفون” وغيرها من الأجهزة الذكية. اختيار فيتنام كموقع للتصنيع يعكس رغبة “أوبن إيه آي” في تجنب المخاطر المرتبطة بالتصنيع في الصين، مثل الضرائب والعقوبات المحتملة.
وظائف القلم الذكي المتوقعة
من المتوقع أن يعمل القلم الذكي من خلال الاتصال المباشر بخوادم “شات جي بي تي” عبر الأجهزة الذكية الأخرى، مثل الهواتف المحمولة. يمكن للقلم تحويل الملاحظات المكتوبة بخط اليد إلى نصوص رقمية، وتسجيل الأصوات وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، بالإضافة إلى توفير الوصول إلى مساعد “شات جي بي تي” عبر الأوامر الصوتية. هذه الإمكانات تجعل القلم أداة متعددة الاستخدامات للطلاب والمهنيين والمستخدمين العاديين.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن “أوبن إيه آي” تدرس إمكانية دمج ميزات إضافية في القلم، مثل الترجمة الفورية والتلخيص التلقائي للنصوص. هذه الميزات يمكن أن تعزز بشكل كبير إنتاجية المستخدمين وتسهيل التواصل عبر اللغات المختلفة.
توسع “أوبن إيه آي” في المنتجات الصوتية
يتماشى هذا التوجه مع تقرير آخر نشره موقع “تيك كرانش” التقني الأميركي، والذي يشير إلى أن “أوبن إيه آي” تعمل على توسيع نطاق منتجاتها في قطاع الصوتيات. وتقوم الشركة بتطوير نموذج صوتي جديد، وتحويل فرق عمل مختلفة للتركيز على هذا المجال. ويشير التقرير إلى أن الشركة قد تطلق جهازًا صوتيًا ذكيًا خلال العام المقبل.
ومع ذلك، يتوقع تقرير “تيك كرانش” أن يكون هذا المنتج عبارة عن مكبر صوت ذكي محمول أو منزلي، بدلاً من هاتف ذكي. هذا يتوافق مع توجهات الشركات التقنية الأخرى التي تركز على تطوير الأجهزة الصوتية الذكية كجزء من استراتيجيتها الشاملة للذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي التوليدي يلعب دورًا محوريًا في هذه التطورات.
من الجدير بالذكر أن “أوبن إيه آي” ترفض بشكل قاطع فكرة تصنيع الهواتف الذكية في الصين، على الرغم من وجود مصانع تابعة للشركة هناك. وتفضل الشركة اختيار فيتنام كموقع للتصنيع لتجنب المخاطر السياسية والاقتصادية المحتملة. الابتكار التكنولوجي هو المحرك الرئيسي لهذه القرارات.
من المتوقع أن تكشف “أوبن إيه آي” عن المزيد من التفاصيل حول القلم الذكي الجديد في الأشهر القادمة. يجب مراقبة التطورات المتعلقة بتصنيع الجهاز وتوافره في الأسواق، بالإضافة إلى الميزات والوظائف التي سيقدمها. كما يجب متابعة التطورات في مجال النماذج الصوتية الجديدة التي تعمل عليها الشركة، والتي قد تؤثر على مستقبل المنتجات الصوتية الذكية.






