أعلنت السلطات العسكرية النيجيرية عن إنقاذ 62 رهينة، بالإضافة إلى مقتل اثنين من المسلحين في عمليتين منفصلتين ضد الجماعات المسلحة. تأتي هذه التطورات بعد اختطاف أكثر من 160 مصلياً من كنيستين في نيجيريا يوم الأحد على يد عصابات مسلحة، مما يزيد من تفاقم أزمة الخطف في نيجيريا. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان أي من المصلين المختطفين ضمن الرهائن الذين تم إنقاذهم.

عمليات الإنقاذ ومواجهة الجماعات المسلحة

أفاد العقيد أولانيي أوسوبا، المتحدث باسم الجيش، أن القوات النيجيرية داهمت موقعاً في ولاية زامفارا شمال غرب البلاد بعد تلقي معلومات استخباراتية تفيد باحتجاز رهائن هناك. وأكد الجيش أن الـ 62 رهينة المنقذين في أمان ويجرى العمل على لم شملهم مع عائلاتهم.

في عملية منفصلة، نصب جنود نيجيريون كميناً للمسلحين في المنطقة الحدودية بين ولايتي كبي وسوكوتو، وفقاً لتصريحات أوسوبا. تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد العنف والاضطرابات الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد.

خلفية عن عمليات الخطف المتزايدة

يأتي حادث اختطاف المصلين يوم الأحد، والذي استهدف المسيحيين والمسلمين على حد سواء، كأحدث عملية اختطاف جماعي في نيجيريا. وتشهد نيجيريا ارتفاعاً حاداً في الهجمات الجماعية من قبل العصابات المسلحة، وخاصة الجماعات الإسلامية المتطرفة، التي غالباً ما تنطلق من معاقل في الغابات وتستهدف القرى والمدارس وأماكن العبادة.

وتشير التقارير إلى أن الجماعات المسلحة تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتحقيق مكاسب مالية من خلال عمليات الخطف وطلب الفدية. العنف الطائفي يمثل أيضاً عنصراً مهماً في هذه الصراعات، حيث تتهم بعض الجماعات باستهداف مجتمعات معينة على أساس ديني.

تأثير الجماعات المسلحة وتصاعد الأزمة الأمنية

تتسبب الجماعات المسلحة، بما في ذلك مليشيات الفولاني المسلحة، في أعمال عنف متكررة في شمال ووسط نيجيريا، بهدف إفلاس المجتمعات المسيحية مع تلقي مدفوعات فدية. وتستخدم هذه الجماعات أسلحة متطورة لتنفيذ هجماتها، مما يزيد من صعوبة مواجهتها.

وقالت شرطة ولاية كادونا إن مسلحين هاجموا كنيستين في قرية كورمين والي في حي أفوجو حوالي الساعة 11:25 صباحاً يوم الأحد. وبحسب ما ذكرت رويترز، فإن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، لكن الأرقام الأولية تشير إلى أن العشرات قد تم احتجازهم كرهائن. في المقابل، ذكر قائد كنسي كبير أن أكثر من 160 مصلياً قد اختطفوا على مدار عطلة نهاية الأسبوع.

الأمن في نيجيريا يشكل تحدياً كبيراً للحكومة، حيث تسعى إلى استعادة الاستقرار في المناطق المتضررة وحماية المدنيين من العنف. وتواجه القوات المسلحة صعوبات في التعامل مع هذه الجماعات المسلحة بسبب اتساع المناطق النائية وصعوبة الوصول إليها.

الوضع الإنساني وتداعيات الخطف

تتسبب عمليات الخطف في معاناة إنسانية كبيرة، حيث يتعرض الرهائن لظروف قاسية وقد يواجهون خطر التعرض للأذى. كما تؤدي هذه العمليات إلى تفاقم التوترات الاجتماعية وزيادة الخوف وعدم الثقة بين المجتمعات. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر عمليات الخطف على الاقتصاد المحلي وتعوق التنمية.

وتشير التقارير إلى أن نيجيريا أصبحت مركزاً عالمياً لعمليات قتل المسيحيين بسبب معتقداتهم الدينية في عام 2025. ويعزو ذلك إلى تصاعد العنف الطائفي وتزايد نشاط الجماعات المتطرفة التي تستهدف المسيحيين.

من المتوقع أن تواصل الحكومة النيجيرية جهودها لمكافحة الإرهاب وتحسين الأمن في البلاد. وتشمل هذه الجهود تعزيز التعاون مع الدول المجاورة وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير التدريب والمعدات اللازمة للقوات المسلحة. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه الحكومة، بما في ذلك الفساد والفقر والبطالة، والتي تساهم في تفاقم الأزمة الأمنية.

من المقرر أن تقوم الحكومة النيجيرية بتقييم شامل للوضع الأمني في البلاد في الأشهر القادمة، ووضع خطة عمل جديدة لمواجهة التحديات الأمنية. وسيراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع في نيجيريا، وخاصة فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.

شاركها.