تلقى مواطن أمريكي حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات في روسيا، بعد إدانته بمحاولة تهريب مخازن بنادق كالاشنيكوف خارج البلاد. تم اكتشاف الأجزاء غير المصرح بها في حقيبة مسافر أمريكي أثناء محاولته المغادرة أمس من مطار فنوكوفو في موسكو.
وذكرت وكالة أنباء ريا نوفوستي الرسمية، نقلاً عن تقارير إخبارية، أن المواطن الأمريكي، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، وهو جامع للأسلحة من طراز كالاشنيكوف، لم يقم بالتصريح الجمركي اللازم بعد شرائه لمخزنين وفحصه لحقيبة تحتوي على هذه الأغراض. وبناءً على ذلك، تمت إدانته بموجب المادة المتعلقة بتهريب الأسلحة في القانون الجنائي الروسي.
الحكم على أمريكي بالسجن في روسيا بتهمة تهريب أسلحة
يأتي هذا الحكم في سياق متوتر للعلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها بشدة من السفر إلى روسيا “لأي سبب كان بسبب الإرهاب، والاضطرابات، والاحتجاز غير القانوني، والمخاطر الأخرى”. وأشارت الوزارة إلى أن قدرة السفارة الأمريكية في موسكو على تقديم المساعدة لمواطنين محتجزين محدودة، ولا يوجد ضمان بمنحهم الوصول القنصلي.
وفقاً لتقارير إخبارية، أشار الإعلام الروسي إلى أن الأمريكي اعترف جزئياً بالتهم الموجهة إليه. هذه الاعترافات الجزئية قد تكون عاملاً مؤثراً في مدة الحكم الصادر، وهو ما يشير إلى تعقيدات القضايا القانونية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون في روسيا.
تحذيرات أمريكية للمسافرين إلى روسيا
تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية على أن “هناك مخاطر عالية للاحتجاز غير القانوني للمواطنين الأمريكيين”، وأن “حتى لو ثبتت القضية بأنها غير قانونية، فلا يوجد ضمان للإفراج”. وأضافت الوزارة أن “المسؤولين الروس غالباً ما يستجوبون ويهددون المواطنين الأمريكيين دون سبب. وقد قامت الأجهزة الأمنية الروسية باعتقال مواطنين أمريكيين بتهم ملفقة”. كما أشارت إلى أن هؤلاء المواطنين “حُرموا من المعاملة العادلة وأُدينوا دون أدلة موثوقة”، وأن السلطات الروسية “فتحت تحقيقات مشكوك فيها ضد مواطنين أمريكيين بسبب أنشطتهم الدينية”.
تهريب المخازن، وهي أجزاء أساسية في تشغيل البنادق، يعتبر جريمة خطيرة بموجب القوانين الروسية والدولية. وتشدد روسيا على تطبيق قوانينها بحزم، لا سيما فيما يتعلق بالأمن القومي وحماية حدودها.
التداعيات والوضع المستقبلي
الحادثة تسلط الضوء مرة أخرى على التوترات القائمة بين واشنطن وموسكو، وتأتي في الوقت الذي تواجه فيه العلاقات الثنائية تحديات أخرى، بما في ذلك قضية مواطنين أمريكيين آخرين محتجزين في روسيا. تبقى قضية تسليم المواطنين المحتجزين وتبادلهم أحد الجوانب الأكثر حساسية في المفاوضات بين البلدين.
يُتوقع أن تستمر المحاكم الروسية في معالجة قضايا مماثلة، مع التركيز على تطبيق قوانين الأسلحة والتهريب. وفي الوقت نفسه، ستواصل وزارة الخارجية الأمريكية مراقبة الأوضاع القانونية للمواطنين الأمريكيين في الخارج، وتقديم المشورة اللازمة، مع التأكيد على تعقيدات النظام القانوني الروسي وصعوبة التدخل في مسار العدالة.






