نفذت أمانة منطقة نجران والبلديات التابعة لها أكثر من 27 ألف جولة رقابية صحية خلال شهر ديسمبر 2025، وذلك في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة الغذاء ورعاية الصحة العامة لسكان المنطقة. وتهدف هذه الجولات إلى التحقق من التزام المنشآت الغذائية بالمعايير الصحية واللوائح التنظيمية، وحماية المستهلكين من المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
وشملت هذه الحملات الرقابية جميع المنشآت المتعلقة بإنتاج وبيع وتداول المواد الغذائية في مدينة نجران والمحافظات التابعة لها. وقد أسفرت الجولات عن العديد من المخالفات التي تم التعامل معها وفقاً للإجراءات النظامية، مما يعكس حرص الأمانة على تطبيق أعلى معايير الجودة والنظافة.
جهود مكثفة لتحقيق سلامة الغذاء في نجران
تأتي هذه الجولات المتزايدة كثورة في إطار خطة أمانة منطقة نجران لتعزيز الرقابة الصحية على المنشآت الغذائية، وزيادة الوعي بأهمية سلامة الغذاء بين العاملين في القطاع والمستهلكين على حد سواء. يمثل ضمان جودة وسلامة الطعام أولوية قصوى للحفاظ على صحة المجتمع ووقايته من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.
نطاق الجولات وأهدافها التفصيلية
ركزت فرق الرقابة الصحية على عدة جوانب رئيسية أثناء الجولات، بما في ذلك فحص صلاحية المنتجات الغذائية، والتحقق من نظافة أماكن تحضير وتخزين الطعام، والتأكد من التزام العمال بالاشتراطات الصحية مثل ارتداء القفازات والقبعات.
كما تضمنت الجولات فحص الشهادات الصحية للعاملين، والتحقق من طرق التخلص السليم من النفايات الغذائية، والتأكد من عدم وجود أي مواد ضارة أو ملوثات في الأغذية. بالإضافة إلى ذلك، تم جمع عينات من بعض المنتجات الغذائية لتحليلها في المختبرات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.
نتائج الجولات الرقابية والإجراءات المتخذة
وفقًا لتقارير الأمانة، تم خلال شهر ديسمبر الماضي 2025 ضبط 345 مخالفة في المنشآت الغذائية، تتعلق بعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية. وشملت هذه المخالفات عرض مواد غذائية منتهية الصلاحية، وعدم نظافة أماكن العمل، وعدم وجود شهادات صحية للعاملين.
وقد تم تطبيق عقوبات مختلفة على المخالفين، بما في ذلك الغرامات المالية، وإغلاق المنشآت المخالفة، ومصادرة المنتجات غير الصالحة للاستهلاك. هذه الإجراءات الصارمة تهدف إلى ردع المخالفين وضمان التزامهم بالمعايير الصحية، وبالتالي حماية صحة المستهلكين.
أهمية الرقابة الغذائية وتأثيرها على الصحة العامة
تعتبر الرقابة الغذائية من أهم الوسائل لحماية الصحة العامة، والوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، مثل التسمم الغذائي والإسهال والتهاب الكبد. يمكن أن يكون لهذه الأمراض تداعيات خطيرة على الصحة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
تساهم الرقابة الغذائية الفعالة أيضًا في تعزيز الثقة بين المستهلكين والمنشآت الغذائية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع. وتعتبر الجودة العالية للأغذية من العوامل الهامة لجذب السياح وتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة. كما أن توفر منتجات غذائية صحية وآمنة يعزز من مستوى المعيشة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أشارت التقارير إلى زيادة الوعي بأهمية النظافة الشخصية لدى العاملين في المنشآت الغذائية، وذلك نتيجة للحملات التوعوية التي تقوم بها الأمانة بشكل دوري. يُعد هذا الوعي المتزايد عاملاً هاماً في تحسين مستوى سلامة الغذاء وتقليل فرص حدوث التلوث.
التعاون مع الجهات الأخرى وتعزيز الجهود
تعمل أمانة منطقة نجران بشكل وثيق مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، مثل وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء، لتبادل الخبرات والمعلومات، وتنسيق الجهود الرامية إلى تحسين مستوى سلامة الغذاء في المنطقة. ويهدف هذا التعاون إلى تحقيق التكامل في الرقابة الصحية، وتجنب الازدواجية في الجهود.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الأمانة إلى تعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص، من خلال إشراكهم في الحملات التوعوية وتقديم الدعم الفني لهم لتحسين مستوى أدائهم في مجال سلامة الغذاء. وتؤمن الأمانة بأن مشاركة جميع الأطراف المعنية هي المفتاح لتحقيق النجاح في هذا المجال. أكدت الأمانة على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بـ جودة الأغذية أو سلامتها.
بشكل عام، شهدت المنطقة تحسناً ملحوظاً في مستوى الالتزام بالمعايير الصحية في المنشآت الغذائية، وذلك بفضل الجهود الرقابية والتوعوية التي تقوم بها الأمانة والبلديات التابعة لها. يُعد هذا التحسن مؤشراً إيجابياً على حرص الأمانة على حماية صحة المواطنين والمقيمين.
من المتوقع أن تستمر أمانة منطقة نجران في تنفيذ جولات الرقابة الصحية بشكل دوري ومنتظم خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على المنشآت التي تكررت فيها المخالفات. كما تخطط الأمانة لتوسيع نطاق الرقابة ليشمل المزيد من المنشآت الغذائية، وزيادة عدد الفرق الرقابية، وتفعيل استخدام التقنيات الحديثة في عملية الرقابة. وستراقب الأمانة عن كثب تأثير هذه الجهود على مستوى سلامة الغذاء في المنطقة، وتعديل خططها وفقاً لذلك.






