أعلنت أمانة محافظة جدة عن إنجازات كبيرة في مجال خدمات النظافة خلال الفترة الأخيرة، حيث قامت برفع كميات هائلة من المخلفات المختلفة. وشملت هذه الجهود إزالة أكثر من 233 ألف طن من المخلفات النباتية الكبيرة، بالإضافة إلى معالجة عشرات الآلاف من الأطنان من مخلفات المسالخ والإتلافات. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأمانة المستمرة لتحسين النظافة العامة في المدينة.
وتستهدف هذه الحملات المكثفة، التي بدأت في بداية العام، رفع كفاءة إدارة النفايات في جدة، وتحسين المظهر الحضري، وتعزيز جودة الحياة لسكان المدينة وزوارها. وقد تم التركيز بشكل خاص على إزالة المخلفات التي تتراكم بعد هطول الأمطار الموسمية، وكذلك التخلص الآمن من مخلفات المسالخ والإطارات القديمة. وتشير البيانات الصادرة عن الأمانة إلى استمرار العمل بوتيرة عالية لتحقيق الأهداف المرجوة.
جهود أمانة جدة في تعزيز النظافة العامة
تعتبر النظافة العامة من أهم الركائز الأساسية لتنمية المدن وتحسين مستوى معيشة السكان. وتدرك أمانة جدة هذه الأهمية، وتسعى جاهدة لتوفير بيئة نظيفة وصحية للجميع. وتشمل هذه الجهود مجموعة واسعة من الخدمات، بدءًا من جمع النفايات المنزلية والتجارية، وصولًا إلى إزالة المخلفات الكبيرة وتنظيف الشوارع والميادين العامة.
تفاصيل كميات المخلفات التي تم رفعها
وفقًا لبيان صادر عن أمانة جدة، فقد تم رفع 233,424 طنًا من المخلفات النباتية الكبيرة الحجم. وتشمل هذه المخلفات بقايا الأشجار والحدائق، بالإضافة إلى الأوراق المتساقطة والأغصان المقطوعة. كما تم التخلص من 50,502 طن من مخلفات المسالخ، والتي تتطلب معالجة خاصة لمنع انتشار الأمراض والأوبئة. بالإضافة إلى ذلك، تم إزالة 2,765 طنًا من الإتلافات المختلفة، مثل الأثاث القديم والأجهزة المعطلة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قامت الأمانة أيضًا برفع 302 طن من مخلفات الإطارات المستهلكة والصحف. وتعتبر الإطارات المستهلكة من المواد الضارة بالبيئة، حيث أنها تستغرق وقتًا طويلاً للتحلل، ويمكن أن تتسبب في تلوث التربة والمياه. أما الصحف القديمة، فيمكن إعادة تدويرها واستخدامها في صناعة الورق.
استراتيجيات أمانة جدة لإدارة النفايات
تعتمد أمانة جدة على مجموعة من الاستراتيجيات المتكاملة لإدارة النفايات، بهدف تقليل كمية النفايات المتولدة، وزيادة معدلات إعادة التدوير، والتخلص الآمن من النفايات المتبقية. وتشمل هذه الاستراتيجيات توعية السكان بأهمية فرز النفايات، وتوفير الحاويات المناسبة لجمع النفايات المختلفة، وإنشاء مرافق حديثة لمعالجة النفايات.
وتولي الأمانة اهتمامًا خاصًا بتطوير البنية التحتية لإدارة النفايات، من خلال إنشاء المزيد من مدافن النفايات الصحية، وتحديث المعدات والآليات المستخدمة في جمع ونقل النفايات. كما تعمل الأمانة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، من خلال تشجيع الشركات المتخصصة في مجال إدارة النفايات على الاستثمار في المدينة. وتعتبر إعادة التدوير جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى أمانة جدة إلى تطبيق أحدث التقنيات في مجال إدارة النفايات، مثل استخدام أنظمة المراقبة الذكية لتتبع حركة النفايات، واستخدام الطائرات بدون طيار لتحديد أماكن تراكم المخلفات. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة. وتشمل هذه الجهود أيضًا تحسين خدمات النظافة بشكل عام.
ومع تزايد عدد السكان في جدة، يزداد حجم النفايات المتولدة بشكل مطرد. لذلك، فإن أمانة جدة بحاجة إلى مواصلة جهودها في مجال إدارة النفايات، وتطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة هذا التحدي. وتشير التقديرات إلى أن كمية النفايات المتولدة في جدة ستصل إلى مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
في الوقت الحالي، تركز الأمانة على زيادة الوعي بأهمية تقليل النفايات من المصدر، وتشجيع السكان على تبني سلوكيات صديقة للبيئة. كما تعمل الأمانة على تطوير نظام متكامل لإدارة النفايات الصلبة السائلة، بهدف حماية البيئة البحرية.
من المتوقع أن تعلن أمانة جدة عن خطط جديدة لتطوير خدمات النظافة في المدينة خلال الأشهر القادمة. وتشمل هذه الخطط إنشاء المزيد من مرافق إعادة التدوير، وتوسيع نطاق خدمات جمع النفايات، وتطبيق نظام جديد لفرض الغرامات على المخالفين. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تنفيذ هذه الخطط، وتقييم مدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة.






