بواسطة ديفيد ديل فالي
تم النشر بتاريخ
مع اقتراب عيد الحب، تتجه الأنظار نحو الوجهات الأوروبية الرومانسية التي تقدم تجارب فريدة للاحتفال بالحب. لطالما كانت القارة العجوز مسرحًا للقصص الرومانسية، حيث تحولت مدنها وجسورها وأماكنها التاريخية إلى رموز للحب الأبدي. تستعرض هذه المقالة عشر وجهات أوروبية ساحرة، تعد بتجربة لا تُنسى لمن يبحثون عن المكان المثالي للتعبير عن مشاعرهم في 14 فبراير.
لقرون عديدة، احتضنت أوروبا قصص الحب، محولةً مدنها إلى لوحات فنية نابضة بالرومانسية. من الأزقة الضيقة في فيرونا إلى إطلالات مونمارتر الساحرة، تقدم القارة قائمة تضم عشر وجهات استثنائية للاحتفال بعيد الحب ، مما يجعلها فرصة مثالية لاكتشاف جماليات الحب المتجسدة في أجواء تاريخية وثقافية غنية.
مونمارتر وجدار الحب، باريس (فرنسا): عاصمة الرومانسية
تُعد باريس، بلا منازع، مدينة الحب بامتياز، وهي المكان الأمثل لإعلان المشاعر الصادقة. يبرز جدار الحب في ساحة “بلاس ديس أبيسيس” بمنطقة مونمارتر كنموذج فريد. على هذا الجدار، تتلألأ عبارة “أحبك” بأكثر من 300 لغة ولهجة من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله قبلة للعشاق ورمزاً للتنوع والتواصل الإنساني.
البندقية (إيطاليا): لمسة رومانسية في مدينة الماء
رغم الازدحام السياحي، تحتفظ البندقية بسحرها الرومانسي الفريد. يرتبط جسر التنهدات بأسطورة رومانسية شهيرة؛ حيث يُقال إن تقبيل الحبيب أسفل الجسر عند غروب الشمس يضمن الحب الأبدي. في مدينة تتشابه زواياها مع بطاقات بريدية مصغرة، يجسد هذا المكان جوهر الرومانسية البندقية.
إشبيلية (إسبانيا): قصة حب خفية في إل كاليخون ديل بيسو
في قلب منطقة سانتا كروز التاريخية، يقع ممر “إل كاليخون ديل بيسو” الضيق، الذي يرمز إلى الحب السري. تتقارب الشرفتان على جانبي الممر لدرجة تكاد تلامس بعضهما البعض، مما ألهم أسطورة حول عاشقين كانا يتبادلان القبلات من شرفه لأخرى، متخفيين عن الأنظار. يُعد هذا الممر اليوم من أشد الزوايا رومانسية في إشبيلية، خاصة في وقت الغسق، حين يغمر الصمت المكان وتتسلل الأضواء الدافئة.
براغ (جمهورية التشيك): جسر تشارلز والحظ السعيد
يُقال إن عبور جسر تشارلز فوق نهر فلتافا عند الفجر أو الغسق يجلب الحظ السعيد والإخلاص للزوجين، وذلك عند تبادل القبلات. يحيط بالجسر منحوتات باروكية مهيبة، ويطل على قلعة براغ التاريخية، مما يجعله أحد أكثر الأماكن إثارة للذكريات في أوروبا الوسطى.
كولونيا (ألمانيا): أقفال الحب على جسر هوهنزولرن
تحول جسر هوهنزولرن فوق نهر الراين إلى مزار حديث للحب. يضع الآلاف من الأزواج أقفالًا على قضبان الجسر كرمز لوعودهم بالحب الأبدي. ومع كاتدرائية كولونيا المهيبة التي تقف شامخة في الخلفية، يخلق هذا المكان، بتناقضاته بين الحديد والنهر والتاريخ، بيئة مثالية للاحتفاء بعيد الحب.
كوبنهاجن (الدنمارك): حدائق تيفولي الساحرة
تيفولي ليست مجرد حديقة، بل هي عالم من الرومانسية يجمع بين الأضواء المتلألئة والبحيرات الهادئة والهندسة المعمارية الخيالية. منذ افتتاحها في القرن التاسع عشر، ظلت تيفولي وجهة مفضلة للأزواج الدنماركيين. سواء في فصل الشتاء أو الربيع، تثبت هذه الحدائق أن الحب لا يعرف تقلبات المواسم.
دوبروفنيك (كرواتيا): المشي على أسوار التاريخ
يُعد المشي على طول أسوار مدينة دوبروفنيك التي تعود للقرون الوسطى تجربة فريدة بكل المقاييس. مع إطلالة جانبية على البحر الأدرياتيكي الأزرق، والمدينة التاريخية من جهة أخرى، يصبح المسير على الأسوار ذا طابع رومانسي خاص عند غروب الشمس، حيث يحول الضوء الذهبي الحجر العتيق إلى مشهد لا يُنسى للعشاق.
بودابست (المجر): جسر السلسلة ورباط القلوب
يُعد جسر السلسلة، الرمز العظيم الذي يربط بين شطري بودا وبيست، استعارة مثالية للحب المشترك الذي يوحد عالمين. في الليل، ومع إضاءته الوادعة ونهر الدانوب الهادئ في الأسفل، يصبح تبادل القبلات على هذا الجسر في عيد الحب بمثابة قصيدة حقيقية للحب.
ليوبليانا (سلوفينيا): عيد القديس غريغوريوس وبدايات الحب
في سلوفينيا، ارتبط الحب تقليديًا بعيد القديس غريغوريوس في شهر مارس، والذي يمثل إيقاظ الحياة بعد فصل الشتاء. ومع ذلك، يشهد عيد الحب في 14 فبراير تزايدًا في الاحتفال. في ليوبليانا، ترتبط منطقة نهر ترنوفو والمناطق المحيطة بها بعادات رومانسية قديمة، مما يجعل هذا المكان رمزًا للبدايات الجديدة والوعود المشتركة.
فيرونا (إيطاليا): منزل جولييت وأمل الحب الأبدي
لا تكتمل قائمة الوجهات الرومانسية دون ذكر فيرونا، مدينة الحب المأساوي الذي تحول إلى رمز للحب الأبدي، والذي خلده شكسبير. شرفة منزل جولييت تستقطب العشاق من جميع أنحاء العالم. على الرغم من النهاية المأساوية لقصة روميو وجولييت، إلا أن المكان أصبح رمزًا للأمل الرومانسي، حيث تُعد كتابة الرسائل، أو لمس تمثال جولييت، أو ختم قبلة، جزءًا من الطقوس التي يمارسها الزوار.
مع هذه الوجهات المتنوعة، تقدم أوروبا خيارات لا حصر لها للاحتفاء بعيد الحب. سواء كان الهدف هو استكشاف تاريخ غني، أو الاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة، أو حتى مجرد استحضار قصص الحب الخالدة، فإن القارة تستعد لاستقبال العشاق من كل حدب وصوب، مما يجعل 14 فبراير مناسبة عالمية للاحتفال بالحب بجميع أشكاله.
من المتوقع أن تشهد هذه الوجهات العشر زيادة ملحوظة في أعداد الزوار خلال موسم عيد الحب. ويركز قطاع السياحة المحلي في كل من هذه المدن على تعزيز العروض الرومانسية، من تجارب تناول الطعام إلى الإقامات الفندقية الخاصة. وعلى الرغم من أن التوقعات تشير إلى إقبال كبير، يظل تقييم الأثر الفعلي على السياحة المحلية أمرًا يتعين متابعته بعد انتهاء الاحتفالات.





