أعلنت شركة آبل الأميركية عن خفض في إنتاج نظارات الواقع الافتراضي “فيجن برو”، وذلك بعد تقليل ميزانية التسويق المخصصة لها بأكثر من 95%. يأتي هذا القرار على خلفية ضعف المبيعات التي لم تتجاوز 45 ألف وحدة في الربع الأخير من العام الماضي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة في سوق الواقع الافتراضي.
وكشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة “لوكسشير” المسؤولة عن تصنيع النظارة أوقفت إنتاجها في بداية العام الحالي. بينت هذه الخطوة تراجع ثقة آبل في الأداء التجاري لهذا المنتج الذي يمثل دخولها المباشر إلى عالم الأجهزة القابلة للارتداء المخصصة للواقع المعزز والافتراضي.
مستقبل نظارات الواقع الافتراضي.. هل تتوقف آبل عن الإنتاج؟
تضاربت الأنباء بشأن الخطوات القادمة لآبل في هذا المجال. ففي حين تشير بعض التقارير إلى نية الشركة إطلاق نسخة اقتصادية من النظارة “فيجن برو” خلال العام الجاري، بهدف جذب شريحة أوسع من المستهلكين، يرى آخرون أن آبل قد تتخلى تمامًا عن تطوير نظارات الواقع الافتراضي.
وبحسب موقع “ماك أوبسيرفر” التقني الأميركي، فإن آبل قد توجه تركيزها نحو تطوير النظارات الذكية المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. يمثل هذا التحول توجهًا متزايدًا في السوق، حيث تركز الشركات على تقديم تجارب أكثر عملية وتكاملًا مع الحياة اليومية.
يجدر بالذكر أن نظارات “فيجن برو” قد طرحت في الأسواق في شهر فبراير من عام 2024 بسعر 3500 دولار أميركي، لكن آبل لم تكشف عن أرقام مبيعاتها الرسمية منذ ذلك الحين. يشير هذا التكتّم إلى أن أداء النظارة لم يكن بالمستوى المتوقع، وهو ما دفع الشركة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها.
تحول في استراتيجية الشركات الكبرى
ويبدو أن شركة “ميتا”، المنافسة لآبل في هذا المجال، تتجه نحو نفس المسار. ذكرت تقارير أن “ميتا” ستخفض الإنفاق على قطاع الواقع الافتراضي، بما في ذلك نظارات “كويست”، وتزيد استثماراتها في تطوير النظارات الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وقد حققت “ميتا” بالفعل نجاحًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث باعت أكثر من مليوني وحدة من نظارات “ميتا-راي بان” من الجيل الأول، مما يؤكد الطلب المتزايد على هذه التقنية الجديدة. يُعزى هذا النجاح إلى التركيز على تقديم نظارات أنيقة وعملية يمكن استخدامها في مختلف الأنشطة اليومية.
تأجيل إطلاق “آيفون 18” القياسي إلى ربيع 2027
في سياق متصل، كشفت تقارير أخرى عن نية آبل تأجيل إطلاق هاتف “آيفون 18” القياسي إلى ربيع عام 2027، بدلاً من إطلاقه في شهر سبتمبر من عام 2026 كما هو معتاد. يُعتقد أن هذا القرار يهدف إلى إعطاء الأولوية لإطلاق الهواتف الرائدة أولاً ثم طرح النسخ القياسية في العام التالي.
وأشار موقع “ماك رومرز” التقني إلى أن نجاح مبيعات هاتف “آيفون 17” القياسي قد يكون ساهم في هذا التأجيل، حيث أن تأخير طرح النسخة الجديدة يعزز الطلب على الهواتف الحالية.
من المتوقع أن يشهد سوق الهواتف الذكية تطورات كبيرة في السنوات القادمة، مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز. يجب متابعة رد فعل الشركات الأخرى على قرارات آبل وميتا، وتقييم التأثير طويل الأمد على سوق التكنولوجيا بشكل عام.
في الختام، يبدو أن مستقبل آبل في مجال الأجهزة القابلة للارتداء يتجه نحو النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تقليص الاستثمار في نظارات الواقع الافتراضي. سيكون من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال، بما في ذلك التقارير عن مبيعات النظارات الذكية، والابتكارات الجديدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.






