شهد مهرجان الفقع في شري إقبالاً كبيراً من الزوار والمواطنين، حيث تجاوزت مبيعات اليومين الأولين 30,000 ريال سعودي. يهدف المهرجان، الذي تنظمه أمانة المنطقة، إلى دعم الأسر المنتجة وتعزيز الحرف اليدوية التقليدية، بالإضافة إلى إبراز الموروث الزراعي المحلي. وقد أشار رئيس بلدية شري، المهندس عبدالمجيد بن سلمان الحربي، إلى أهمية المهرجان في دعم الاقتصاد المحلي.

يقام المهرجان في شري، وهي منطقة تشتهر بإنتاج الفقع، ويستمر لعدة أيام. ويشمل المهرجان مزادًا يوميًا للفقع، بالإضافة إلى عرض لمجموعة متنوعة من المنتجات المحلية، بما في ذلك العسل والتمور، والحرف اليدوية مثل السدو والغزل. ويهدف المهرجان إلى جذب السياح وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.

أهمية مهرجان الفقع ودعم الأسر المنتجة

يأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار جهود أمانة المنطقة لتعزيز الموروث الزراعي المحلي وتشجيع الإنتاج الوطني. وتعتبر الأسر المنتجة ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي، والمهرجان يوفر لهم منصة لعرض منتجاتهم وبيعها مباشرة للمستهلكين. هذا الدعم المباشر يساهم في تحسين دخلهم وتعزيز استقلالهم الاقتصادي.

دور المهرجان في الحفاظ على الحرف اليدوية

بالإضافة إلى دعم الأسر المنتجة، يركز المهرجان على الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية. تشارك في المهرجان حرفيات متخصصات في السدو والغزل، وهما من أبرز الصناعات اليدوية في المنطقة. هذه المشاركة تساهم في تعريف الأجيال الشابة بهذه الحرف وتشجيعهم على تعلمها وممارستها.

تنوع المنتجات المحلية المعروضة

لا يقتصر المهرجان على الفقع والحرف اليدوية، بل يشمل أيضًا عرضًا لمجموعة متنوعة من المنتجات المحلية الأخرى. تشمل هذه المنتجات العسل والتمور، بالإضافة إلى منتجات الحنيني والقشد، وأنواع من المخبوزات الشعبية مثل خبز البر وقرص عقيلي. هذا التنوع يعكس ثراء الموروث الثقافي والزراعي للمنطقة.

وفقًا لتقارير أمانة المنطقة، فإن المهرجان يمثل فرصة لتعزيز السياحة الداخلية في شري والمناطق المجاورة. يجذب المهرجان الزوار من مختلف أنحاء المملكة للاستمتاع بالمنتجات المحلية والتعرف على الثقافة والتراث المحلي. المنتجات المحلية تحظى بشعبية متزايدة بين المستهلكين الذين يبحثون عن منتجات ذات جودة عالية وأصل موثوق.

الزراعة التقليدية في شري تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية المتاحة في المنطقة. الفقع، على سبيل المثال، ينمو بشكل طبيعي في الصحراء ويتطلب معرفة وخبرة خاصة لجمعه. المهرجان يساهم في الحفاظ على هذه المعرفة والخبرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.

ومع ذلك، يواجه قطاع الأسر المنتجة بعض التحديات، بما في ذلك محدودية الوصول إلى التمويل والتسويق. تسعى أمانة المنطقة إلى توفير الدعم اللازم لهذه الأسر من خلال توفير التدريب والتأهيل، وتسهيل حصولهم على التمويل، وتوفير منصات تسويقية لمنتجاتهم. التمويل يعتبر عاملاً حاسماً في نمو وتطور هذه الأسر.

بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض التقارير إلى أهمية تطوير البنية التحتية في شري لدعم النمو الاقتصادي في المنطقة. يشمل ذلك تحسين الطرق والمواصلات، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، وتطوير المرافق السياحية. هذه التحسينات ستساهم في جذب المزيد من السياح والاستثمارات إلى المنطقة.

من المتوقع أن تستمر فعاليات المهرجان لعدة أيام، مع توقعات بزيادة الإقبال على المنتجات المحلية. ستقوم أمانة المنطقة بتقييم نتائج المهرجان في نهاية فعالياته، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطط لتحسين المهرجان في السنوات القادمة. وستركز الجهود المستقبلية على زيادة عدد المشاركين من الأسر المنتجة، وتنويع المنتجات المعروضة، وتعزيز التسويق للمهرجان.

في الختام، يمثل مهرجان الفقع في شري مبادرة مهمة لدعم الأسر المنتجة وتعزيز الحرف اليدوية التقليدية. من المنتظر أن تعلن أمانة المنطقة عن تفاصيل النسخة القادمة من المهرجان في الأشهر المقبلة، مع التركيز على معالجة التحديات التي تواجه الأسر المنتجة وتطوير البنية التحتية في المنطقة. يبقى من الضروري مراقبة تأثير المهرجان على الاقتصاد المحلي وتقييم مدى نجاحه في تحقيق أهدافه.

شاركها.