
في عالم يتسارع نحو الحداثة والسيارات الكهربائية والمستقبلية، يختار عبدالكريم الجهني، المعروف في الأوساط المهتمة بالسيارات بلقب “هاوي الشمال”، أن يعود بالزمن إلى الوراء، ممسكاً بأدواته ليعيد الروح إلى هياكل حديدية غطاها الغبار والنسيان.
لم يكن ترميم السيارات وتجديد التالف منها بالنسبة لـ “هاوي الشمال” مجرد هواية عابرة، بل تحول إلى شغف عميق وفن يتطلب الصبر والدقة. يركز الجهني بشكل خاص على الموديلات القديمة والكلاسيكية، حيث يرى في كل سيارة تالفة قصة تاريخية تستحق أن تُروى وتُعاش من جديد. ولا يتوقف عمله عند التصليح الظاهري، بل يمتد إلى أدق تفاصيل “الترهيم الكلاسيكي” المحترف، موازناً بين الحفاظ على الهوية الأصيلة للمركبة وإضفاء لمسات تمنحها القوة والمتانة لتسير في طرقات اليوم بكفاءة.
إلى جانب هذا الشغف الميكانيكي والفني، يمتلك “هاوي الشمال” رؤية خبيرة في سوق السيارات المستعملة، حيث يتابع بدقة تقلبات الأسعار واهتمامات الهواة، مما يجعله مرجعاً في تقييم السيارات النادرة واللوحات المميزة التي تكتمل بها لوحة التميز الكلاسيكي. إن ما يقدمه عبدالكريم الجهني ليس مجرد تجديد لآلات قديمة، بل هو حفظ لجزء من ذاكرة الطرقات وإرث المحركات الذي يعشقه أبناء المملكة.
سناب شات
02:31




