وزارة الزراعة تشن حملات تفتيشية مكثفة على 156 طنًا من المنتجات ذات الأصل الحيواني
أعلنت وزارة الزراعة، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن مواصلة تنفيذ حملات تفتيشية دورية ومكثفة على منافذ بيع المنتجات ذات الأصل الحيواني، والتي تشمل اللحوم والدواجن والأسماك. تأتي هذه الحملات في إطار الجهود المستمرة لضمان سلامة الغذاء وصحة المواطنين، خاصة خلال المواسم التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك مثل شهر رمضان، وعيد الفطر، والاستعدادات لعيد شم النسيم. وقد أسفرت الحملات عن ضبط كميات كبيرة من المنتجات المخالفة، مما يؤكد التزام الوزارة بتطبيق أعلى معايير الرقابة الغذائية.
ووفقًا للدكتور الحسيني محمد، المتحدث باسم الطب البيطري بوزارة الزراعة، فإن هذه الحملات أسفرت عن ضبط 156 طنًا من المنتجات الغذائية المخالفة، من بينها 61 طنًا من الأسماك ومنتجاتها. كما تم تحرير 961 محضرًا ضد المخالفين، مما يشير إلى انتشار واسع للممارسات التجارية غير السليمة في بعض الأسواق. ويؤكد هذا الرقم على أهمية الدور الرقابي الذي تقوم به الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان توافر منتجات آمنة للمستهلكين.
تكثيف الرقابة على الأسواق لحماية المستهلك
أكد الدكتور الحسيني محمد أن هذه الحملات تأتي في إطار تشديد الرقابة على الأسواق ومنع استغلال بعض التجار للمواسم التي يزداد فيها الطلب على المنتجات الغذائية لطرح منتجات غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو مجهولة المصدر. ويعد هذا الإجراء ضروريًا لوضع حد للممارسات الاحتكارية والمخالفات التي قد تضر بصحة المواطنين وتشكل خطرًا على سلامتهم الغذائية. إن سلامة الغذاء هي أولوية قصوى، وتتطلب يقظة مستمرة وجهودًا متواصلة.
تتضمن الحملات فحصًا دقيقًا للمنتجات المعروضة في المحال التجارية ومحلات الجملة والتجزئة، بالإضافة إلى الأسواق الشعبية. ويتم سحب عينات من المنتجات المشتبه بها لإجراء التحاليل اللازمة في المعامل المختصة. وفي حال ثبوت فساد المنتجات أو عدم مطابقتها للمواصفات الصحية، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، والتي قد تصل إلى مصادرتها وإعدامها وفقًا للإجراءات البيطرية والغذائية المتبعة.
التعاون مع الجهات الرقابية لضمان سلامة الغذاء
أشار الحسيني محمد إلى أن الإجراءات القانونية يتم اتخاذها بالتعاون الوثيق مع جهات رقابية أخرى، تشمل جهاز حماية المستهلك، ووزارة الداخلية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء. هذا التعاون والتنسيق يضمن تغطية شاملة لجميع جوانب الرقابة على الغذاء، بدءًا من الإنتاج وحتى وصوله إلى المستهلك. إن تكاتف هذه الجهات يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات المتعلقة بسلامة الغذاء.
تتضمن إجراءات التحقق من صلاحية المنتجات فحصًا مستمرًا للمصادر، والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية والبيطرية اللازمة. وفي حال اكتشاف أي مخالفات، يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة. ويتم التحفظ على المضبوطات لحين ظهور نتائج التحاليل. إذا ثبتت صلاحيتها، يتم الإفراج عنها، أما في حال ثبوت فسادها، فتتعرض للإعدام الفوري تحت إشراف بيطري متخصص لضمان عدم وصولها إلى أيادي المستهلكين.
تؤكد وزارة الزراعة مجددًا على استمرار جهودها في حملات التفتيش والرقابة على المنتجات ذات الأصل الحيواني، بهدف الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين. وتدعو الوزارة المستهلكين إلى ضرورة الإبلاغ عن أي مخاوف أو مخالفات تتعلق بسلامة الأغذية من خلال قنوات الإبلاغ الرسمية المتاحة. إن وعي المستهلك وشراكته مع الجهات الرقابية يمثلان عنصرًا أساسيًا في منظومة سلامة الغذاء. وتتطلع الوزارة إلى تحقيق أقصى درجات الأمان الغذائي من خلال التطبيق الصارم للقوانين واللوائح.






