تزايدت التساؤلات حول مصداقية شهادة عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جوناثان روس، المتورط في إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل رينيه نيكول جود، بعد أن قدم شهادة تتعارض مع شهادة زميله برناردو ميديلين. يتعلق الأمر بتصريحات أدلى بها روس تحت القسم حول ما إذا كان روبرتو كارلوس مونيوز-غواتيمالا، الشخص الذي كانوا يحاولون اعتقاله، قد طلب التحدث إلى محاميه. هذه القضية تثير تساؤلات حول إجراءات الاعتقال الفيدرالية والاعتقال، وتلقي التدريب المناسب للعملاء.
وقعت هذه التطورات في سياق قضية فيدرالية في مينيسوتا، حيث أدلى ميديلين بشهادته الشهر الماضي. وتتعلق القضية بمحاولة اعتقال مونيوز-غواتيمالا بتهمة الإقامة غير القانونية في الولايات المتحدة. وقد أثار هذا الحادث جدلاً واسعاً، خاصةً بعد إعلان نائب الرئيس جي دي فانس تفاصيل تتطابق مع سيرة روس الذاتية.
شهادات متضاربة حول طلب المحامي وتأثيرها على إجراءات الاعتقال
أفاد روس في شهادته في ديسمبر أنه بعد مطاردة مونيوز-غواتيمالا بسيارة غير محددة الهوية، اقترب منه وهو يرتدي ملابس مموهة وأظهر شارة هويته. ثم كسر نافذة السائق الخلفية وأدخل يده إلى السيارة. وادعى روس أنه أطلق عليه النار باستخدام جهاز صاعق كهربائي بعد أن تسارع مونيوز-غواتيمالا، مما أدى إلى إصابات استدعت 33 غرزة. لاحقاً، أدين مونيوز-غواتيمالا بتهمة الاعتداء على ضابط فدرالي باستخدام سلاح خطير.
أثناء المحاكمة، سعى الادعاء إلى إثبات أن مونيوز-غواتيمالا كان على علم بأن روس هو ضابط إنفاذ قانون فدرالي. وأكد روس أنه كرر لمونيوز-غواتيمالا أنه ضابط قانون باللغتين الإنجليزية والإسبانية، وأنه لم يكن لديه شك في أن مونيوز-غواتيمالا لا يتحدث الإنجليزية لأنه رد عليه باللغة الإنجليزية.
ولكن، عندما سأله المدعي العام المساعد رفائيل كوبورن عن معنى “رد باللغة الإنجليزية”، أجاب روس قائلاً: “لقد رد، أعتقد، بأنه يريد محاميه”. هذا التصريح أثار دهشة كل من محامي مونيوز-غواتيمالا، إريك نيومارك، والادعاء العام.
تساؤلات حول توقيت الشهادة
أعرب نيومارك عن صدمته من هذا الإفصاح، مشيراً إلى أنه لم يظهر في أي من التصريحات السابقة لروس. وأوضح أن هذا الادعاء يتعلق بما إذا كان موكله يعتقد أنه يتحدث إلى ضابط قانون أم إلى شخص يحاول إلحاق الأذى به. وأشار إلى أنه كان يعتزم استجواب روس حول هذا الأمر، وهو ما لم يعترض عليه القاضي جيفري براين أو كوبورن.
في المقابل، قدم ميديلين شهادة تتعارض مع أقوال روس. وأفاد بأنه لم يسمع مونيوز-غواتيمالا يطلب محامياً أبداً، وأنه سمع مونيوز-غواتيمالا يسأل روس مراراً وتكراراً عن هويته. وصف ميديلين إتقان مونيوز-غواتيمالا للغة الإنجليزية بأنه محدود، وأن المحكمة وفرت له مترجماً خلال المحاكمة التي استمرت يومين.
وعندما سئل نيومارك عن رأيه في مصداقية شهادة روس، رفض التعليق بشكل مباشر، قائلاً إنه لا يعلق على القضية لأنها لا تزال قيد الإجراءات القانونية. ومع ذلك، أشار إلى أن طريقة استجوابه لروس والآخرين قد توضح موقفه.
تداعيات القضية وتدريب عملاء إنفاذ القانون
تثير هذه الشهادات المتضاربة أسئلة مهمة حول إجراءات التدريب التي يتلقاها عملاء إنفاذ القانون الفيدراليين، وخاصةً فيما يتعلق بالتفاعلات مع السائقين. وتشير إلى احتمال عدم التزام روس بالتدريب الذي تلقاه. الاعتقال غير القانوني أو الذي ينتهك حقوق الأفراد يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.
بالإضافة إلى ذلك، تثير القضية مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة في عمل وكالات إنفاذ القانون. إن تأخر الإفصاح عن معلومات مهمة مثل طلب مونيوز-غواتيمالا لمحاميه يثير الشكوك حول دوافع روس ويقوض الثقة في نظام العدالة. التحقيق في هذه المخالفات أمر بالغ الأهمية.
وتشمل المخاوف الثانوية أيضاً مسألة استخدام القوة المميتة من قبل روس، والظروف المحيطة بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل رينيه نيكول جود. العدالة تتطلب تحقيقاً شاملاً في جميع جوانب هذه القضية.
من المتوقع أن يستمر التحقيق في هذه القضية، وقد يؤدي إلى مراجعة إجراءات التدريب الخاصة بوكالات إنفاذ القانون الفيدرالية. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الشهادات المتضاربة ستؤثر على إدانة مونيوز-غواتيمالا، أو ما إذا كان روس سيواجه أي اتهامات جنائية. يجب متابعة التطورات في هذه القضية عن كثب لمعرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في نظام العدالة الجنائية.






