أكدت وزارة الدفاع السورية يوم الأحد أن رئيس هيئة الأركان العامة، علي النعسان، استقبل وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لبحث خطوات دمج تشكيلاتها العسكرية مع عدة ألوية في فرق الجيش السوري. يأتي هذا اللقاء كخطوة محورية نحو تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة.

وتضمن الاجتماع، بحسب ما ذكرت الوزارة في بيان، مناقشة عدد من المواضيع الأخرى المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة. ويشكل هذا التقدم حجر زاوية في جهود إعادة بناء الدولة السورية.

خطوات الدمج العسكري بين الجيش السوري وقسد

تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الحكومة السورية في 29 يناير/كانون الثاني الماضي عن اتفاق شامل مع قوات قسد، تضمن وقفاً لإطلاق النار وعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والوحدات الإدارية من الجانبين. وقد نص الاتفاق بوضوح على دخول قوات الأمن إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وجاء هذا الاتفاق الأخير في أعقاب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد. جاءت هذه العملية إثر ما وصفته الحكومة السورية بخروقات متكررة لاتفاق مارس/آذار 2025 من قبل قسد. وتؤكد دمشق أن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ سيادتها على كامل الأراضي السورية.

تنفيذ اتفاقيات الدمج

ولمتابعة تنفيذ الاتفاق، أصدرت رئاسة الجمهورية السورية يوم السبت قراراً بتكليف العميد زياد العايش بمهمة المبعوث الرئاسي لتنفيذ الاتفاق مع قسد. هذه الخطوة تعكس جدية الحكومة السورية في المضي قدماً نحو تحقيق أهداف الاتفاق.

وتنفيذاً للاتفاق، تسلّمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي يوم السبت مطار القامشلي في شرقي سوريا. ويعد مطار القامشلي، الواقع في محافظة الحسكة، المطار الوحيد في شمال شرقي البلاد، وقد شكل على مدى سنوات شرياناً حيوياً لسكان المنطقة، حيث كانت هناك رحلات جوية منتظمة تربط بين مطار دمشق الدولي ومطار القامشلي.

وتعد استعادة السيطرة على المطار خطوة هامة ضمن عملية إعادة ترسيخ السلطة المركزية في المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد. وتتطلع الحكومة السورية إلى استئناف العمليات فيه لخدمة المدنيين وتسهيل حركة التجارة والنقل.

مستقبل المنطقة وتداعيات الاتفاق

يُتوقع أن تساهم اتفاقيات الدمج العسكري والإداري في تعزيز الاستقرار الأمني في شمال شرق سوريا، وإنهاء حالة الانقسام التي سادت المنطقة طويلاً. كما يهدف هذا التقارب إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي قد تواجه عملية التنفيذ الكاملة للاتفاق. وتشمل هذه التحديات التأقلم المتبادل بين الوحدات العسكرية المختلفة، وضمان التوزيع العادل للموارد، ولم شتات السكان المحليين. وتعتمد دمشق على الحوار والتفاهم لتجاوز أي عقبات مستقبلية.

نظرة نحو المستقبل

الخطوة التالية المتوقعة هي البدء الفعلي بدمج الوحدات العسكرية، ووضع آليات واضحة لعملية الانتقال الإداري. ومن المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع الق

شاركها.