تخطط رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايكي، لحل مجلس النواب بقوة البرلمان في أقرب وقت هذا الشهر، مما يمهد الطريق لانتخابات مبكرة تهدف إلى تأمين دعم الناخبين لبرنامجها بينما لا تزال معدلات موافقة الرأي العام عليها مرتفعة. يأتي هذا القرار في وقت حرج بالنسبة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، الذي يسعى لتعزيز موقفه في البرلمان بعد خسائر في الانتخابات الأخيرة، ويواجه تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة. هذه الخطوة تضع اليابان على أعتاب فترة سياسية مهمة، مع التركيز على مستقبل رئيسة الوزراء تاكايكي وخططها للحكم.

الوضع السياسي الحالي وخطط حل البرلمان

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن هذا الإجراء سيسمح لتاكايكي بالسعي للحصول على دعم جديد لأولوياتها الاقتصادية والأمنية في وقت يحمل فيه حزبها، المتضرر من الفضائح، وشريكه الجديد في الائتلاف أغلبية ضئيلة فقط في الهيئة التشريعية اليابانية. أصبحت تاكايكي أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في اليابان في أكتوبر الماضي، مما يمثل تحولاً تاريخياً في المشهد السياسي للبلاد.

صرح شونيتشي سوزوكي، الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، للصحفيين أن تاكايكي أبلغته وكبار المسؤولين الآخرين بنيتها حل مجلس النواب “قريباً” بعد انعقاده في 23 يناير. وأضاف سوزوكي أنه لم يتم تحديد موعد بعد لحل المجلس أو إجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى أن تاكايكي تخطط لتوضيح استراتيجيتها في مؤتمر صحفي يوم الاثنين.

الأجندة السياسية والاقتصادية

تعتبر تاكايكي شخصية محافظة متشددة، وقد دعمت تعزيز الوضع الدفاعي لليابان، وظهرت كصقر فيما يتعلق بالصين، ودعمت تعديل الدستور لتوسيع دور قوات الدفاع الذاتي. تسعى رئيسة الوزراء تاكايكي الآن للحصول على تفويض شعبي لبرنامجها الذي يركز على الإنفاق المالي “الاستباقي” وتسريع التوسع العسكري، وفقًا لسوزوكي.

يأتي هذا في أعقاب انسحاب حزب كوميتو الوسطي من الائتلاف، بسبب خلافات حول المواقف الأيديولوجية لتاكايكي ونهجها في الإصلاحات المناهضة للفساد. انضم حزب الابتكار الياباني المحافظ إلى الكتلة الحاكمة بعد ذلك، مما أدى إلى تغيير في ديناميكيات الائتلاف.

ردود الفعل المعارضة وتداعيات القرار

انتقد نواب المعارضة الخطة واصفين إياها بأنها تخدم مصالح ذاتية، قائلين إنها ستؤخر المناقشة البرلمانية العاجلة حول الميزانية الوطنية، والتي يجب الموافقة عليها بسرعة. ويرى البعض أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة هي محاولة لتجنب التدقيق في السياسات المثيرة للجدل.

بالإضافة إلى ذلك، تواجه تاكايكي توترات تجارية وسياسية متزايدة مع الصين بعد تصريحات أدلت بها بشأن تايوان أثارت غضب بكين بعد فترة وجيزة من توليها المنصب. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن رئيسة الوزراء تاكايكي عقدت اجتماعات مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في نارا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.

الميزانية والخطط المستقبلية

وافق مجلس الوزراء على ميزانية قياسية قدرها 122.3 تريليون ين (حوالي 770 مليار دولار) في أواخر ديسمبر، والتي يجب أن يوافق عليها البرلمان قبل بدء السنة المالية في أبريل. وتشمل الخطة تدابير لمكافحة التضخم ودعم الأسر ذات الدخل المنخفض وتعزيز النمو الاقتصادي. تعتبر الموافقة على هذه الميزانية أولوية قصوى للحكومة.

تسعى تاكايكي، المعروفة بآرائها القومية المتشددة ومواقفها المحافظة للغاية بشأن القضايا الاجتماعية، بما في ذلك النوع الاجتماعي والتنوع الجنسي، إلى استعادة الناخبين المحافظين الذين انجذبوا إلى الأحزاب الشعبوية الناشئة في الانتخابات الأخيرة. تعتبر هذه الانتخابات فرصة لتعزيز قاعدة دعمها السياسية.

من المتوقع أن تعلن رئيسة الوزراء تاكايكي عن تفاصيل خططها لحل البرلمان في مؤتمر صحفي يوم الاثنين. سيكون من المهم مراقبة رد فعل الجمهور والتحولات المحتملة في استطلاعات الرأي. في حين أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة قد تهدف إلى تعزيز موقفها، إلا أنها تحمل أيضًا مخاطر عدم اليقين السياسي. الخطوة التالية الحاسمة ستكون تحديد موعد الانتخابات، ومن ثم تقييم النتائج وتأثيرها على مستقبل السياسة اليابانية.

شاركها.