أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة جديدة تهدف إلى مساعدة المستهلكين، تتمثل في وضع حد أقصى لسعر الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام واحد. وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع متوسط أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة إلى حوالي 20%، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا التحديد على كل من المقرضين والمقترضين، وعلى سوق بطاقات الائتمان بشكل عام.
تأثيرات محتملة على أسعار الفائدة والديون
قد يؤدي تحديد سقف الفائدة على بطاقات الائتمان إلى توفير مئات الدولارات على المدفوعات من الفائدة لبعض حاملي البطاقات. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن شركات بطاقات الائتمان قد ترد بتقليل حدود الائتمان المتاحة أو تشديد معايير الإقراض. هذا قد يجعل الحصول على الائتمان أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من الأمريكيين.
صعوبات محتملة في الحصول على الائتمان
وفقًا لماركوس ستيرديفانت، العضو المنتدب في The ABC Squared، هناك مخاوف كبيرة بشأن توقيت هذه الخطة وتنفيذها، بالإضافة إلى التدخل في تحديد الأسعار. ويضيف أن المقترضين الجدد والأشخاص ذوي السجل الائتماني المحدود قد يواجهون صعوبات أكبر في الحصول على الائتمان من المقرضين.
قد نرى متطلبات أكثر صرامة للحصول على الائتمان، مما قد يحرم الكثير من الأمريكيين من الوصول إلى بطاقات الائتمان أو يجعل من الصعب عليهم الحصول على بطاقات جديدة. هذا سيؤثر بشكل خاص على أولئك الذين يعيشون من راتب إلى راتب ويعتمدون على بطاقات الائتمان لتغطية نفقاتهم، حيث أنهم يشكلون الغالبية العظمى من الأمريكيين.
تأثير على مكافآت وباقات بطاقات الائتمان
بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر حاملو بطاقات الائتمان الذين يستخدمونها للاستفادة من المكافآت والامتيازات بتأثير هذه الخطة. يشير ستيرديفانت إلى أن المكافآت والامتيازات قد تنخفض بشكل كبير أو تختفي تمامًا، مما يغير الطريقة التي يستخدم بها الأفراد ذوو الدخل المرتفع بطاقاتهم.
قد يؤدي تحديد سقف الفائدة إلى تقليل الحوافز التي تدفع شركات بطاقات الائتمان لتقديم مكافآت سخية، حيث أن هوامش الربح ستكون أقل. هذا قد يؤثر على جاذبية بطاقات الائتمان للمستهلكين الذين يبحثون عن برامج مكافآت قيمة.
زيادة الرسوم المحتملة وتأثيرها على المستهلك
تحذر ميلاني موسون، خبيرة مالية في Quote.com، من أن تحديد سقف الفائدة بنسبة 10% قد لا يكون في مصلحة المستهلكين على المدى الطويل. وتوضح أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الديون، حيث أن الحافز لتجنب أسعار الفائدة المرتفعة سيختفي، وقد يشعر الناس بأن الاقتراض سيكون له تأثير أقل.
بالإضافة إلى ذلك، قد تلجأ شركات بطاقات الائتمان إلى زيادة الرسوم الأخرى، مثل رسوم الخدمة، لتعويض انخفاض الإيرادات من الفائدة. وهذا قد يؤدي إلى زيادة التكاليف الإجمالية للمستهلكين، حيث أن المتاجر قد تضطر إلى نقل هذه الرسوم الإضافية إلى العملاء.
الوضع الراهن والآفاق المستقبلية للقطاع المالي
تأتي هذه الخطة في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي تقلبات، مع مخاوف متزايدة بشأن الركود. تعتبر أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان جزءًا من المشهد الأوسع للسياسة النقدية والتضخم، وتؤثر على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من نقاش أوسع حول تنظيم القطاع المالي وحماية المستهلك.
من المتوقع أن تخضع هذه الخطة لمزيد من التدقيق من قبل الكونجرس والجهات التنظيمية المالية. قد يتم تعديلها أو رفضها بناءً على تقييم تأثيرها المحتمل على الاقتصاد والمستهلكين. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بهذه الخطة، بما في ذلك رد فعل شركات بطاقات الائتمان والتقييمات الاقتصادية المستقلة، لفهم تأثيرها الكامل على سوق الديون الاستهلاكية والخدمات المالية.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لتنفيذ هذه الخطة، ولا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن مستقبلها. سيكون من الضروري مراقبة ردود الفعل من مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك شركات بطاقات الائتمان والمجموعات الاستهلاكية والجهات التنظيمية الحكومية، لتحديد ما إذا كانت هذه الخطة ستتحقق في نهاية المطاف وكيف ستؤثر على الوضع الاقتصادي.





